العدد : ١٥١٢٧ - الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٧ - الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

في الصميم

من حق شعب البحرين أن يفاخر وأن يتباهى



اليوم هو واحد من أهم أيام البحرين.. يوم العيد الوطني المجيد الخامس والأربعين.. وفيه يجدر بكل مواطن بحريني أن يقف مرفوع الرأس.. مفاخرا بأنه من أبناء البحرين.. وغدا يتوافق مع هذا اليوم المجيد في عظمته وشموخه وفضله -بعد الله- على البحرين وكل مواطنيها.. ألا وهو يوم الذكرى السابعة عشرة المباركة لتولي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة -حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم في البلاد.
اليوم وغدا.. من حق كل بحريني أن يقف متباهيا تحوطه العزة والكرامة.. حامدا شاكرا الله سبحانه وتعالى أنه من أبناء هذه الأرض الطيبة.. ينعم بحياة ومكاسب ومنجزات يتمناها كثير من شعوب العالم، وهي التي تحسد شعب البحرين عليها.
لقد تحقق على هذه الأرض ما يقارب المعجزة.. بلد شحيح الموارد والإمكانيات.. نجح في أن يحقق لمواطنيه اقتصادا يحقق نموا متواصلا في كل عام.. اقتصادا يقوى في مواجهة الأنواء والأعاصير والأزمات التي طحنت كثيرا من الشعوب وألقت بهم على هامش الحياة.. حتى في عام 2011م حققت البحرين نسبة نمو في اقتصادها وفي معظم أوجه الحياة، رغم أنها فوجئت بما لم يكن في الحسبان من أعباء جسام وتعطيل الكثير من روافد الحياة.. لكن عناية الله.. ووقفة شعب البحرين وحنكة وإخلاص وتفاني قادتها الأوفياء كتب الله للبحرين الحماية والصمود وحال دون حدوث (الشلل) الذي كان يريده المحرضون على الشر والمغرر بهم لتجفيف ينابيع الخير وقطع أوردة الحياة.. وهم الذين ردهم شعب أبي على أعقابهم خاسرين.
يقف العالم بزعمائه وقياداته وشعوبه ومؤسساته مذهولين.. يملأهم الإعجاب ببلد محدود الموارد والإمكانيات إلا من شعب هو كل ثروته الغالية بل والنادرة.. ومن قادة مخلصين، حيث عكفت كبريات المنظمات والمؤسسات والعائلات التاريخية العريقة في العالم ترصد عطاءهم لشعبهم.. وتحقيق النجاحات المتواصلة في مجالات التنمية وغيرها من المجالات.. وقد تجاوزت جهودهم في مجالات التنمية وحقوق الإنسان وتمكين الشعوب من العيش الكريم حدود الوطن.. فانهالت عليهم الجوائز العالمية اعترافا بعظمة عطائهم وروعة أدائهم لشعبهم وعلى مواقفهم الإنسانية مع كثير من شعوب العالم.
أبدى الكثير من زعماء العالم وقادته إعجابهم وأشادتهم بإصرار قادة وشعب البحرين على قبول التحدي، وكيف لدولة مثل البحرين أن تنجح على أرضها المعارض والمؤتمرات العالمية الكبرى.. وكيف حققت مراتب عالية من النجاح في تنظيم أكثر من فعالية عالمية وغير عالمية في توقيت واحد تواكب بعضها بعضا، وتلقى كل هذا الثناء، وأشادة كل من عايشوها أو راقبوا فعالياتها من قرب وعن بعد.
وقف العالم يرقب هذا النجاح الكبير الذي تحقق في عقد مؤتمرات ومنتديات وفعاليات كبرى متزامنة على أرض البحرين مثل: قمة قادة دول التعاون، والقمة الخليجية البريطانية، ومنتدى حوار المنامة، وزيارة الزعماء الكبار وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين.. وكلها تحققت لها مراتب عالية من النجاح.. كما حققت من كل ذلك مباشرة فعالية خليجية مشتركة كبرى نفذت على أرض البحرين بقيادة وزير الداخلية، ألا وهي: التمرين الأمني الخليجي المشترك.
وفي هذه المناسبة التاريخية لا يسعنا إلا أن نرفع التهاني خالصة إلى قائد المسيرة الظافرة جلالة الملك المفدى، وإلى سمو رئيس الوزراء، وسمو ولي العهد.. ونحيي شعب البحرين.. سائلين الله أن يعيد على الجميع هذه المناسبة الغالية بوافر الصحة والعافية.
***
يجمع المراقبون والمحللون في مصر على أنه «الإحباط» وحده ولا شيء غير الإحباط هو السبب وراء الحادث الإرهابي البشع ضد المسالمين والأبرياء داخل الكنيسة البطرسية بحي العباسية بالعاصمة المصرية.. ألا وهو «إحباط» أهل الغدر والإرهاب الذين لو كان ذلك بوسعهم لمَحَوْ مصر من على خريطة الدنيا كلها.
إنهم بعد أن فشلوا في كل شيء، وفي كل حيلة لجأوا إليها.. وباءت بفشل ذريع كل خططهم في تأزيم مصر وإسقاطها، والتفريق بين شعبها ورئيسها الذي رأى فيه الشعب المنقذ لمصر من السقوط والتردي.. هنا وقع اختيارهم على الوقيعة والتفريق بين جناحي الأمة في مصر: المسلمين والمسيحيين.. متوهمين أنهم سيجعلون كل مسيحيي العالم ينتفضون ضد مصر ورئيسها وشعبها.. غافلين عن أن مسيحيي مصر وأقباطها هم جزء أصيل لا يتجزأ من عمق أرض مصر وترابها ونسيجها.. وأن مصر وشعبها ورئيسها هم عندهم في المقام الأول وقبل كل شيء.. يفدونهم بأرواحهم.
فشلت كل حيلهم لضرب مصر.. وباء سبيلهم لضربها بالإرهاب والتقتيل والترهيب والتخريب.. بعد أن وجدوا أن هذا الشعب العريق على أتم الاستعداد أن يفدي وطنه بأرواحه ودمائه.. يقدمها رخيصة لتحيا مصر وإلى ما لا نهاية فلجأوا إلى ضرب اقتصادها لاجئين إلى أكثر من وسيلة، هدفها تجويع وإذلال الشعب هادفين إلى إفنائه جوعا.. فأسقط في أيديهم ورأوا أنهم في مواجهة شعب أبيّ عنيد مستعد أن يتعرى ويموت جوعا ليحيا وطنه.. رأوه شعبا لا يؤثر فيه إرهاب ولا أزمة غذاء أو خدمات أو دولار.. ولا أي نوع من الأزمات التي عانت منها الشعوب عبر كل الأزمان والتاريخ.. فلجأوا إلى الوسيلة النكراء التي بدأت الشعوب تتنبه إليها وإلى أهدافها الدنيئة مؤخرا، ألا وهي الضرب على وتر الطائفية.. بعد أن رأوا فيها أنجح وسيلة لتمزيق الشعوب وتفريقها تسهيلا للقضاء عليها.
لقد نسوا أن شعب مصر الأصيل متيقظ تماما لهذه الحيلة، وأنه القادر على تفويت الفرصة على المتآمرين.. وقد قالتها السيدة المسيحية وهي على مقربة من مذبحة الكنيسة البطرسية.. قالتها في عفوية ومن القلب مباشرة وهي في حالة نحيب على عزيز لديها فقدته في هذه المذبحة «سنصلي في الجوامع والمساجد إذا كانت نيتهم حرماننا من كل مكان نصلي فيه.
وكيف أن البابا تواضروس قطع برنامج رحلته إلى اليونان وعاد سريعا إلى وطنه مصر، ليس ليقف سريعا على ما حدث.. أو ليكون إلى جانب أسر الضحايا.. وإنما ليعلنها قوية: إننا جميعا فداء لمصر.. ونحن على هذه الأرض شعب واحد ووطن واحد.. عاد ليحول دون أن يضعف مسيحي واحد من هول ما حدث.
والآن ماذا بقيت لهم من حيل ليقدموا عليها لإيذاء شعبهم ووطنهم والتفريق فيما بينه وتمزيقه تسهيلا لاتهامه؟.. ماذا بقي لدعاة التدين بالإسلام والإسلام ومعه الدين والإيمان كله منهم براء؟
لم يبق لهم غير الحسرة واليأس والمزيد من الإحباط الذي استنفد كل الحيل والسبل للنيل من شعب لن يلين ولن ييأس أبدا حتى تلحق بهم الهزائم والفشل من كل جانب.. وليعلموا -وهم يعلمون- أن مصر التي كانت مقبرة الغزاة عبر التاريخ كله، هي «مقبرة الغزاة والإرهابيين معا».







إقرأ أيضا لـ""

aak_news