العدد : ١٥٥٢٦ - الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٦ - الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٢هـ

الاسلامي

قصة
قمر فوق الغابة

الجمعة ٠٩ ديسمبر ٢٠١٦ - 03:00



أرخى الليل سدوله، ولاح القمر بين سحب داكنة تتمطى في الأفق الشرقي، وعم الغابة العتمة، وبين الفينة والأخرى يطل ضياء القمر، ليداعب أغصان الأشجار والنخيل، بدا على أتباع الجدة العجوز التعب والإعياء، وكذلك هارون وعبد الجبار، أما العجوز فكانت تجلس متربعة مسندة ظهرها على جذع شجرة كبيرة تقبع وسط بيتها، كانت تنظر إلى وزير السلطان والمختار المقيدين وقد أجلسهما أتباع العجوز بجوار الجدار، ومرت فترة صمت ليست بالقصيرة، لا يسمع فيها سوى نشيج بكاء المختار وهو يستعطف العجوز بأن تطلق سراحه، وصوت حفيف الأشجار ومواء قطط ونباح كلاب من بعيد، وبين تلك الأصوات كان يسمع صوت غثاء الأغنام ولكن كان من بينهم صوت غثاء لا يشبه غثاء أغنام العجوز فهي تعرفها واحدة واحدة، فعلمت أنه غثاء التيس تيس السلطان. اقترب هارون وعبد الجبار من الجدة وجثيا بجوارها.
قال هارون: والآن، وقد خيم الليل، ما هي الخطوة التالية؟ هل نقتل وزير السلطان والمختار؟.. فقط أنتظر أمرك يا سيدتي.. فهذان المخلوقان لا يستحقان العيش.
صعق عبدالجبار مما قاله هارون:
-هل أنت مجنون يا هارون...؟!
يتبع
إبراهيم راشد الدوسري






كلمات دالة

aak_news