العدد : ١٥٥٢٦ - الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٦ - الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٢هـ

الاسلامي

مَخاطِر مواقعِ التواصل الاجتماعي على الطفل المسلم, وكيفية الوقاية منها

الجمعة ٠٩ ديسمبر ٢٠١٦ - 03:00



شهدت البشرية في هذه الأيام تقدما علميا عظيما لم يحدث مِن قبل في مجال المبتكرات والمخترعات، ومن هذه المبتكرات وتلك المخترعات الشبكة العنكبوتية المعروفة بالإنترنت، ومن مفرزات هذا الابتكار شبكات التواصل الاجتماعي كالفيسبوك وتويتر وغيرهما.
وقد صارت مواقع التواصل الاجتماعي تجذب طوائف كثيرة من الناس مِن الشرائح العُمرية المختلفة حتى أصبحت عند بعض المستخدمين لها إدمانا, ولا شك أن الأطفال من هذه الشرائح.
وبما أنَّ كُلَّ جديدٍ مبتكرٍ له إيجابياتهُ وسلبياتهُ, فهذه المواقع لها فوائدُ عظيمة ولها في نفس الوقت أضرارٌ جسيمة.
وإيجابيات هذه المواقع كثيرة منها:
1-أنها تمثل منهلا جديدا يستمد منه الطفل الكثير من المعلومات والمعارف التي تشبع نهمه في المعرفة في هذه المرحلة العمرية التي مازالت قواه العقلية والإدراكية فيها في مراحلها الأولى.
2-أنها وسيلة من وسائل الحوار التي تعطي الطفل فرصة حقيقية للمشاركة مع الآخرين في الرأي والاستماع إلى الرأي والرأي الآخر, مما ينمي ملكة الحوار في نفس الطفل ويتيح له في المستقبل القدرة على حل المشكلات التي تعترض طريقه وتقف أمام مستقبله.
3-أنها توسع مدارك الطفل وخياله وتجعله يستفيد من هذا العالم الافتراضي الذي يعايشه في هذه المواقع في العالم الواقعي مع أسرته وجيرانه وأصدقائه.
وأما سلبياتها فمنها:
1-أن مواقع التواصل عالم افتراضي شديد الخصوصية, والطفل يأخذ منها النصيحة والخبرة, مما يترتب عليه التأثير بالسلب على تلقيه النصح والتوجيه مِن الأهل والأقارب.
2-ليس كل ما يأخذه الطفل عن طريق هذه المواقع صحيحا فهناك بعض المعلومات المغلوطة تُبَثُّ من خلال هذه المواقع عن قصد أو غير قصد, مما يترتب عليه ارتباك معرفي وتشويش ثقافي.
3- الطفل في المراحل الأولى من العمر لا يستطيع التمييز بين الغث والسمين مما يُبَثُّ له عبر هذه المواقع، مما قد يترتب عليه خضوع هذا الطفل أو ذاك لما لا يتفق مع تعاليم ديننا الحنيف مِن عاداتٍ سيئةٍ أو أفكارٍ مدمرةٍ أو منحرفةٍ مما قد يوصله في المستقبل إلى الانحراف أو الإلحاد.
4-إهدار الأوقات في مشاهدة هذه المواقع والتفاعل معها يشغل الأطفال عن تحصيل الدروس والتواصل مع أسرهم ومجتمعهم, ويصيبهم بالعزلة والانطواء.
وواجبُ الأسرِ لحماية أطفالهم مِن هذا الغزو الثقافي الجديد هو:
1-جعل الكمبيوتر المستخدم في مكان ظاهر مُشاهد وليس في غرفة الأطفال, حتى يكون استخدام الأطفال لهذا الجهاز على مرأى ومسمع مِن أهلهم وذويهم, والتحكم في وقت الطفل في مشاهدة هذه المواقع.
2- تحصين الأطفال ضد مخاطر هذه المواقع وذلك بتزويد الأهل أطفالهم بالثقافة الخاصة بهذه المواقع:
كالمحافظة على الخصوصية أثناء تواجدهم على هذه المواقع, وعدم فتح البريد الالكتروني, وعدم إعطاء كلمة السر الخاصة بهم إلى مَن لا يعرفون.
3-على الأهل إنشاءُ علاقة صداقة مع الأطفال حتى تكون هناك مُصارحة وشفافية بين الأطفال وذويهم, فلا يجد الطفل حرجا في نفسه أن يحكي لأبيه أو أمه ما يُشاهده في هذه المواقع, ولا مانع أن يكون الأب ضمن أصدقاء الطفل على صفحته أو تكون الأم ضمن أصدقاء ابنتها على صفحتها.
الشيخ عثمان إبراهيم عامر






كلمات دالة

aak_news