العدد : ١٥٠٥٩ - الأحد ١٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٥٩ - الأحد ١٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤٠هـ

مقالات

القمة الخليجية وتمرين أمن الخليج 1

بقلم: ميساء جاسم النعار

الجمعة ٠٩ ديسمبر ٢٠١٦ - 03:00



عاشت مملكتنا الغالية في الأيام المنصرمة عرسها الخليجي، فتزينت شوارعها بأحلى زينة وأبهى حلة، وذلك لتليق بمقام ضيوفها الكرام حكام وملوك وأمراء دول مجلس التعاون، ولم تكن شوارعنا الوحيدة التي عبرت عن فرحتها بقدوم القادة، بل عمت الفرحة قلب كل بحريني وبحرينية وكل خليجي وخليجية، فلقاء القادة واجتماعاتهم يتطلع لها شعوب المنطقة بفارغ الصبر وينتظرون منهم ومن خلال البيان الختامي للدورة للقرارات والاتفاقيات المصيرية التي ستصدر وستعزز من لحمه وتكاتف هذه الشعوب التي تربطها قرابة الدم والنسب والدين واللغة المشتركة.
ولقد كانت للكلمة الافتتاحية لأعمال القمة الخليجية السابعة والثلاثون التي ألقاها صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى، الأثر الكبير في أنفسنا والتي ذكر خلالها جلالة ملك البلاد المفدى مظاهر التعاون والتنسيق التي تمت على مستوى المجلس، والتي كانت منها إنجازات اقتصادية وتنموية مثل قيام السوق الخليجية المشتركة والربط الكهربائي والمائي ومشروع ربط دول الخليج بشبكة اتصالات ومواصلات مثل القطار الخليجي بهدف تحقيق التكامل التنموي الشامل من أجل إيجاد التكتلات الاقتصادية، وقد أكدها البيان الختامي وطالب بتسريع إنجازها، كما أكد القادة دعمهم التام لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية لتنفيذ القرارات والاتفاقيات المتعلقة بها، هذا على صعيد التعاون المالي والاقتصادي أما على الصعيد الأمني، فقد أشاد جلالته بالتعاون الأمني لحماية دولنا من فوضى التطرف والإرهاب، وكان أخر مظاهره تنفيذ التمرين الخليجي المشترك الأول «أمن الخليج العربي واحد» الذي نُفذ على أرض مملكة البحرين، وشارك فيه نخبة من القوات الأمنية الخليجية، وكان بمثابة النقلة النوعية على صعيد التعاون الخليجي الأمني، وهو يمثل أحد أوجه تعزيز مسيرة التعاون والاتحاد، وقد شاركت القوات الأمنية من دول الخليج العربي الست في هذه التمارين المتخصصة في مكافحة الإرهاب وقوات حماية الحدود البحرية والبرية وقوات أمن المنشآت والمرافق العامة والاقتصادية وغيرها من التدريبات العسكرية.
لقد كان الهدف من هذا التمرين هو رفع مستوى الجاهزية الأمنية وتعزيز التعاون لمواجهة الأزمات والارتقاء بالتنسيق الميداني وتبادل المعلومات بشكل فوري وتنفيذ التدابير الأمنية للاستجابة للحالات الأمنية المختلفة، إضافة إلى رفع كفاءة القوات الأمنية الخليجية في مجال التدريب وتبادل الخبرات بين رجال الأمن.
كذلك فإن تنفيذ مثل هذا التمرين ينم عن اهتمام ودعم قادة دول مجلس التعاون في رفع كفاءة القدرات الأمنية لمجلس التعاون وتعزيز العمل الأمني المشترك لهم في مواجهة التحديات الأمنية والأخطار وهو بمثابة رسالة للمتربصين لأمن الخليج بأن أمنها ومصلحتها واحدة ولن يسمح لأي كانًا كان بتجاوز الخط الأحمر. وهو بمثابة الرسالة الواضحة للجميع بأن دول المجلس يجمعهم خليج واحد ووطن واحد ومصير واحد وإنهم يقفون جميعًا صفًا واحدًا ضد أي تهديد يمس دول المجلس.
وكما تم الإجماع على أن يكرر تنفيذ هذا التمرين في دول أخرى من دول مجلس التعاون على أن يكون في دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2019 ودولة قطر 2021م.
إن تنظيم مملكة البحرين بشكل عام ومتابعة وإشراف وزارة الداخلية بشكل خاص لهذا التمرين والمستوى الكبير الذي ظهرت به، لينم ويكشف عن مستوى الدعم الذي تلقاه من قبل القيادة السياسية الحكيمة في البلاد، واحترافية وجاهزية الجهة التي أشرفت مباشرة على تنفيذ هذا التمرين وهي وزارة الداخلية بقيادة الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في إدارة تمرين بهذا الحجم الضخم، إضافة إلى الحملة الإعلامية المصاحبة للتمرين والتي غطت جميع فعالياته وعلى جميع المستويات داخل وخارج المملكة؛ ما أعطى له الصدى والزخم الإيجابي الأكبر وكسب تفاعل العديد في فعالياته وترقبه لهم وسعادتهم بنجاحه. حيث إن تنظيم أي تمرين بهذا الحجم للمرة الأولى، قد يتوقع مواجهته لمجموعة من الصعوبات ولكن رجال الأمن بمملكة البحرين بفضل من الله ثم للدرجة العالية من الجاهزية التي وصلوا إليها من الاحترافية في التنظيم والترتيب والإعداد والتجهيز والتعامل السريع مع أي صعوبات قد تطرأ بالإضافة إلى قدراتهم على استيعاب كل هذا العدد من القوات الأمنية، كانت كلها عوامل مساعدة في نجاح هذا التمرين.





كلمات دالة

aak_news