العدد : ١٥٥٢٦ - الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٦ - الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٢هـ

الاسلامي

تجارة مع الله
يا ليتني كُنتُ تُرابا /3

بقلم: رجاء يوسف لوري

الجمعة ٠٢ ديسمبر ٢٠١٦ - 03:00



كيف نستحيّ من صغارنا وأهالينا وأصدقائنا ومن خدمنا، ونستحي من أناس لا نعرفهم ولا يعرفوننا، ونحسب لهم ألف حساب، ولا نستحيّ من (الله) سبحانه وتعالى؟ّ!
إننا نشعر بالحرج من مواقف أو كلمات مع أشخاص قد ماتوا -كلما تذكرناها - وعلى الرغم من رحيلهم عن هذه الدنيا!
إننا لنستحي من أنفسنا، عندما نذكر أمورًا في أنفسنا!
إنَّ الأب ليستحي من طفله الصغير إذا دخل عليه فجأةً وهو يُشاهد فيلمًا للبالغين، فتجده يُسارع إلى تغيير المحطّة!
وأما إن كان أبناؤه جالسين من حوله، وظهر فجأةً مشهدًا غير لائق، فتجد عيناه تدور في أنحاء الغرفة وفي السقف، حرجًا وخجلا!
والابن يحرص أشدّ الحرص على ألا يضبطه والده وبيده سيجارة، خوفًا وحياء!
وعلى الابنة أن تتخيّل، كيف لو أنَّ والدها أو أخاها ضبطها وهي تتحدّث خلسة مع أحد الغرباء على التليفون، وعليها أن تستشعر كيف سيكون حالها آنذاك؟! 
 يقول تعالى، في الآية 108 من سورة النساء:
(يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ)..
 السعدي:
ثم ذكر عن هؤلاء الخائنين أنهم «‏يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ‏» وهذا من ضعف الإيمان، ونقصان اليقين، أن تكون مخافة الخلق عندهم أعظم من مخافة الله، فيحرصون بالطرق المباحة والمحرمة على عدم الفضيحة عند الناس، وهم مع ذلك قد بارزوا الله بالعظائم، ولم يبالوا بنظره واطلاعه عليهم‏».
- الوجوه خاشعة 
يقول تعالى، في سورة الغاشية:
بسم الله الرحمن الرحيم
(‏هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ)/1
(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ)/2 
 الغاشية: القيامة، تغشي الناس وتعميهم، سمُيت بذلك لأنها تغشى الناس. وهي في الأصل الغطاء.
تفسير المُيّسر:
هل أتاك ـ أيها الرسول ـ خبر القيامة التي تغشي الناس بأهوالها؟ 
- والرؤوس مُنكّسة!
 يقول تعالى، في سورة السجدة:
( وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ...)/ الآية (12) 
ناكسوا رؤسهم: مطأطئوها حياءً.
يقول تعالى:
(وَكُلّ ٌ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ)/ 87 سورة النمل.
داخرين: صاغرين أذلاء.
ثم وصف تعالى، خشوع الأبصار:
(فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ)
 42/ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ 43/ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ‏ 44 /‏ سورة المعارج.
خاشعة أبصارهم: ذليلة مُنكسِرَة.
ترهقهم ذلة: تغشاهم المهانة والكرب.
تفسير الجلالين:
فذرهم :اتركهم.
يخوضوا: في باطلهم.






كلمات دالة

aak_news