العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

الاسلامي

قصة
المختار الثعبان

بقلم: إبراهيم راشد الدوسري

الجمعة ٠٢ ديسمبر ٢٠١٦ - 03:00



قال المختار وهو يرتعش من الخوف والقلق:
- صدقيني يا سيدتي أنا لا أدري عمَّ تتكلمين.. فأنا مختار القرية.. السلطان قام بتعييني لأكون مسؤولا عن احوال الناس. - احوال الناس أم مصالح السلطان وحاشيته.. وسرقاتهم المكشوفة لكل ما تقع عليه اعينهم في القرية التي انت مختار عليها والقرى الاخرى في السلطنة، وعينك وعيون الناس ترصد حركات وسكنات اهل القرية وكل من ينبس بكلمة تعارض الفساد في السلطنة. نشف اللعاب في حلق المختار وهو يستمع للعجوز التي تبدو انها على علم ودراية بما قام به هو واتباعه طوال وجوده في مركزه مختارا للقرية، أو منذ بداية تعيينه.
ثم غمغم وقال بصوت مخنوق وبرجاء:
- ارجو ان تسامحيني يا سيدتي.. انني نادم على كل ما فعلت، وراح يبكي.
مال عبدالجبار إلى اذن جدته وهمس:
- جدتي.. دعي المختار يذهب إلى بيته فهو لا ينفعنا في شيء.. كما انه باعترافه بالندم على كل ما اقترفه من افعال مشينة اصبح في حال من الذل والمهانة وايضا هو عجوز لا يقوى على شيء اكثر مما اصابه.. فالقلق والخوف والذعر والجوع والعطش الذي تعرض له منذ أن ألقينا عليه القبض تكفي أن تخلع قلبه من مكانه.. ودعيه يذهب ذليلا مدحورا.
نظرت الجدة إلى حفيدها تتفحصه وحدقته بنظرة حادة ثم قالت بقسوة:
- اسمع يا عبدالجبار.. بالطبع كلام المختار يلين القلب ولكن انا اعرفه اكثر منك.. فهذا ثعبان أملس يزحف على بطنه بهدوء حتى يلدغك لدغة مميتة.. وهذا ما فعله لجدك وأبيك وشارك في قتلهما.
(يتبع)






كلمات دالة

aak_news