العدد : ١٥٠٦٧ - الاثنين ٢٤ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٧ - الاثنين ٢٤ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ شوّال ١٤٤٠هـ

قضايا و آراء

رعاية جلالة الملك للمرأة البحرينية

بقلم: د. نبيل العسومي

الجمعة ٠٢ ديسمبر ٢٠١٦ - 03:00



مثل استقبال حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين - أيده الله - لرئيس وأعضاء المجلس الأعلى للمرأة بعد إعادة تشكيل المجلس فرصة جديدة لتجديد الثقة في هذا المجلس ورئيسته صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك، فهذا الاستقبال والحفاوة والاهتمام والرعاية تأكيد جديد للدور الذي يضطلع به هذا المجلس في النهوض بالمرأة البحرينية وتمكينها في مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وقد تزامن هذا الاستقبال الملكي وهذه الرعاية من لدن جلالته مع الاحتفال بيوم المرأة البحرينية الذي أصبح من بين أعيادنا الوطنية ومناسباتنا التي نحتفل بها احتفاء بالمرأة بما يتضمنه ذلك من عناية كبيرة بها وبدورها الحضاري في النهوض بمملكة البحرين وتنميتها، هذا اليوم الذي نستذكر فيه جميعا ما تحقق للمرأة البحرينية من إنجازات في هذا العهد الزاهر لجلالة الملك المفدى، والتي أصبحت من الإنجازات المشهودة بل من الملامح الرئيسية لهذا المشروع على الأقل في ثلاثة جوانب:
الأول فيما تبوأته المرأة البحرينية في العهد الإصلاحي من مكانة سياسية وفي التشريع البحريني، حيث اكتسبت المواطنة البحرينية مركز المواطنة الكاملة على المستوى السياسي بعد أن منحها المشروع الإصلاحي حقوقها السياسية كاملة غير منقوصة بما في ذلك حقها في الترشح والانتخاب والتصويت سواء في البرلمان أو في المجالس البلدية. ولم يكن هذا المكسب مجرد نص في التشريع أو مواد لقانون بل تم تكريسه عمليا في الممارسة العملية في الانتخابات خلال السنوات الماضية، ورأينا وما زلنا نرى حضورا بارزا للمرأة البحرينية في الهيئة التشريعية وفي المجالس البلدية، وتم تعزيزه بشكل ملحوظ وبارز في مجلس الشورى.
والأهم من ذلك أن هذا الحضور لم يكن شكليا بل كان حضورا فاعلا وقويا، حيث لعبت المرأة ولا تزال دورا لافتا لا يقل أهمية ولا قوة عن دور الرجل سواء في البرلمان أو المجالس البلدية.
الثاني نجاح المشروع الإصلاحي في تطوير وضع الأسرة البحرينية وفي مقدمتها المرأة والطفل من خلال الانتهاء من قانون الأسرة «الشق السني» وإصدار قانون الطفل إضافة إلى المزايا والامتيازات الاجتماعية والمادية للمرأة، والتي ساوتها إداريا وقانونيا مع الرجل سواء في الرواتب أو في العلاوات أو الامتيازات أو غيرها من الجوانب التي يجب أن نعترف بها أنها خطوات متقدمة على طريق تمكين المرأة والارتقاء بوضعها.
الثالث: مشاركة المرأة بشكل مكثف وبارز وواضح في الحياة العملية وفي سوق العمل، إذ أصبحت في بعض القطاعات تمتلك مكانة رفيعة بل وفي بعض القطاعات الحيوية تشكل أكثرية مثل الصحة والتعليم وقطاع التكنولوجيا والاتصال وغيرها، بل إنها تتبوأ مراكز مهمة وبارزة في السلطة القضائية وفي المؤسسات العسكرية والأمنية، ففي كل مكان نجد المرأة البحرينية قادرة ومتميزة في أدائها.
تلك لمحات بسيطة من سجل كبير وضخم لإنجازات المرأة البحرينية في ظل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك والتي يجب أن نعترف أن جانبا مهما منها يعود إلى الجهود الكبيرة والمتميزة للمجلس الأعلى للمرأة ورئيسته صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك، التي تمكنت مع نخبة من نساء البحرين المتميزات من فرض حقيقة أن المرأة مساوية للرجل في العمل والعطاء والإنتاج وفي الدفاع عن مقدرات الوطن وعن مكتسباته وإنجازاته الحضارية، ولا ينكر أحد في هذا السياق الجهود الجبارة التي بذلها المجلس الأعلى للمرأة وما زال يبذلها لدعم كل فئات النساء والوقوف مع المرأة عاملة وموظفة وخادمة وأرملة وفاقدة السند، وفي الدفاع عن حقوقها وإبراز قضاياها لتكون دائما مشاركة في بناء التقدم لهذا الوطن العزيز.
فهنيئا للمرأة البحرينية في يومها وما حققته من إنجازات، هنيئا لها أمًّا وأختا وزوجة وبنتا فالمجتمع ينتظر منها كثيرا، وطريق الإنجازات مازال طويلا، والمجلس الأعلى للمرأة بقيادة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك، أمامه العديد من التحديات الكبيرة التي عليه أن يواجهها بكل كفاءة واقتدار لتحقيق المزيد من الإنجازات لصالح المرأة ولصالح المجتمع البحريني قاطبة.
وكلمة أخيرة لا بد أن نقولها في هذا السياق، وهي أن لصاحب المشروع الإصلاحي جلالة الملك المفدى الفضل الأكبر في تحقيق هذه الإنجازات من خلال نظرته الحضارية والإنسانية للمرأة، فكل عام والبحرين بخير والمرأة البحرينية بألف خير.





كلمات دالة

aak_news