العدد : ١٥٠٦٩ - الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٩ - الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٠هـ

قضايا و آراء

دعوة إلى حوار وطني جديد

بقلم: د. نبيل العسومي

الاثنين ٢٨ نوفمبر ٢٠١٦ - 03:00




الحمد لله أن البحرين استعادت عافيتها واستطاعت أن تتجاوز أحداث عام 2011 المؤسفة عندما حاول العملاء والخونة المرتبطون بالخارج الانقلاب على الشرعية وتغيير النظام والاستيلاء على السلطة في إطار ما سمي «الربيع العربي» الذي خططت له هيلاري كلينتون غير المأسوف على رحيلها وخروجها من الساحة السياسية الدولية بعد الهزيمة المدوية التي لحقت بها عندما فاز عليها السيد ترامب القادم الجديد إلى البيت الأبيض.
لقد تمكنت البحرين من تجاوز تداعيات أحداث أزمة 2011 وتجنب الفوضى والعنف على غرار ما حدث ويحدث في العديد من البلدان العربية مثل ليبيا واليمن وسوريا بسبب تداعيات الربيع العربي الذي جلب الدمار والخراب والويلات لشعوب تلك الدول التي كانت مستقرة وآمنة يتمتع فيها المواطنون على الأقل بالخدمات الأساسية وبالاستقرار السياسي والأمني على مدار عقود من الزمان.
لاشك أن البحرين استطاعت أن تتجاوز تلك الأزمة وان تخرج منها بأقل الخسائر لأسباب عديدة منها:
الوقفة الشجاعة للأشقاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع البحرين في تلك الظروف الصعبة التي مرت بها بلادنا وفي مقدمتهم الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية بقيادة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- هذه الوقفة التي لن تنساها البحرين حكومة وشعبا وستبقى خالدة في ذاكرة العلاقات البحرينية السعودية المتميزة، وهبَّة أهل الفاتح وخروجهم إلى الشارع للدفاع عن الشرعية وعن النظام السياسي الشرعي هذه الهبة التي وجهت رسالة قوية إلى الخارج وإلى المتآمرين على بلادنا بأن شعب البحرين متمسك بشرعيته وضد المحاولة الانقلابية التي دبرتها حفنة من الخونة والعملاء المأجورين بالتعاون مع القوى الخارجية، والإجراءات الفورية التي اتخذتها البحرين لاستعادة الأمن والاستقرار والمحافظة على النظام بعد إخلاء الدوار المشؤوم واستعادة الحياة الطبيعية، والقيام بحملة إعلامية على المستوى العالمي للتصدي للأكاذيب والفبركات والبيانات المغلوطة حول حقيقة الوضع في البحرين، والتي روج لها الخارجون على القانون والمنظمات المشبوهة ودكاكين ما يسمى حقوق الإنسان في العديد من دول العالم، وخصوصا الغربية، فضلا عن الجهود التي بذلت لإبراز الحقائق وإظهار الإنجازات التي حققتها البحرين في مختلف المجالات، والتعامل الحازم والصارم مع الخارجين على القانون وتقديمهم للمحاكمة لتطبيق القانون عليهم وليقول الحق كلمته.
والآن وبعد أن استعادت البحرين عافيتها كما أسلفنا وفي ظل المؤشرات الإيجابية الأخيرة التي صدرت من بعض القوى والجمعيات السياسية وتحديدا اليسارية وفي ظل إغلاق الجمعيات الطائفية التي دبرت الانقلاب على الشرعية وتغير الظروف الدولية، وبعد أن عرف العالم حقيقة الأوضاع في البحرين وكلها مؤشرات إيجابية تصب في مصلحة البحرين بالدرجة الأولى، نعتقد أنه آن الأوان للدعوة إلى حوار وطني جديد وبدء مرحلة جديدة قائمة على الثقة المتبادلة وبعيدا عن المزايدات والأطروحات التي لا تلقى إجماعا وطنيا حولها ووضع مصلحة البحرين العليا فوق كل اعتبار للخروج بتوافقات يجمع عليها الجميع على أن تشارك في هذا الحوار كل القوى والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني، وخصوصا أننا مقبلون على انتخابات برلمانية جديدة بعد أقل من سنتين، هذه الانتخابات التي نتمنى أن يشارك فيها الجميع من دون شروط مسبقة، وإذا كانت هناك ملاحظات أو مطالب فلتطرح في البرلمان فهو المكان الشرعي لمناقشة قضايانا ومطالبنا.
لقد آن الأوان للم الشمل وطي صفحة الأحداث المؤلمة فأمامنا تحديات كبيرة وتهديدات خطيرة فالوضع الاقتصادي صعب وأسعار النفط تراجعت والدين العام يؤثر سلبا على البرامج والخطط الحكومية، لذلك لا بد من تضافر الجهود لتجاوز هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها بلادنا.




كلمات دالة

aak_news