العدد : ١٥٥٢٦ - الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٦ - الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٢هـ

أخبار البحرين

النــــواب يختلفــــون ويتبـاينــون حـــول:
هــل سيخــرج المتقــاعدون والمــوظفـون مــن الميزانيـة الجـديـدة صفــر اليــديـن؟!

تحقيق: لطفي نصر

السبت ٢٦ نوفمبر ٢٠١٦ - 03:30




حتى هذه اللحظة لم يصل مشروع الميزانية العامة للدولة إلى مجلس النواب.. الأمر الذي يسجل على الحكومة مخالفة دستورية.. فالواجب هو أن يصل مشروع الميزانية إلى السلطة التشريعية قبل شهرين من موعد بدء تطبيق الميزانية الجديدة.. ومن المتوقع ألا تنتهي غرفتا المجلس الوطني من مناقشة وإقرار الميزانية الجديدة في الوقت المحدد دستوريا.. وأن يستغرق مشروعها مناقشات طويلة في الغرفتين على مدى شهور من السنة الجديدة.. حيث كشف السادة النواب في حواراتهم مع «أخبار الخليج» عن أنهم ستكون لهم وقفة شرسة ومطولة في مناقشة هذه الميزانية الجديدة.. وبالتالي سوف يستمر العمل بالميزانية المنتهية فترة ليست بالقليلة.
على أي حال ليس موضوعنا الآن عن حركة ومسار الميزانية الجديدة ومخالفات الجهات المخولة في دفعها إلى السلطة التشريعية, ثم العمل على إصدارها في موعدها.. وإنما مناقشاتنا مع عدد من السادة النواب تدور الآن حول سؤال محدد فحواه ما يلي:
} هل سيخرج المتقاعدون والموظفون من هذه الميزانية صفر اليدين..؟ أم سينالون ما يفكرون فيه ويطمحون إليه أو حتى بعضه؟
السادة النواب تفاوتوا في مواقفهم وتوقعاتهم.. حيث أكّد البعض أن الظروف صعبة وتوقعوا فعلا أن يخرج المتقاعدون والموظفون من الميزانية الجديدة صفر الأيدي, مؤكدين أنه من العبث توقع تجاوب هذه الميزانية مع متطلبات المتقاعدين والموظفين.. فليس من المعقول أن تنتظر من «مريض» أن يستجيب لمتطلبات كانت تعينه عليها صحته وعافيته ومقدرته!
البعض الآخر قال: الرأي الواقعي هو أن يقف النواب وقفة رجال أحرار ويعملون بكل ما أوتوا من قوة للحيلولة دون الجور أو الانتقاص في كافة الحقوق التي للمتقاعدين والموظفين في الوقت الحاضر.. قالوها صريحة: يكفينا في هذه الظروف القاسية الحفاظ على مكاسب وحقوق الموظفين والمتقاعدين.
البعض الثالث قال: هناك شائعات وتوقعات أنه سيتم التضحية ببعض المكاسب التي للمتقاعدين.. وسيصل إلينا مشروع الميزانية خاليا من علاوة الـ3% التي تمنح للموظفين والمتقاعدين على حد سواء أو إعانة الغلاء.. هذا على سبيل المثال وليس الحصر, كما يتوقع بعض السادة النواب.. وربنا يستر.. ونعتقد نحن جازمين أن الحكومة الموقرة لا يمكن لها أن تقدم على مثل هذه الخطوة البائسة.
البعض الرابع وهو المفرط في التفاؤل يؤكد أن الميزانية الجديدة لعامي 2017/2018 ستجيء حاملة في طياتها الجديدة من المكاسب والمزايا بإذن الله للمتقاعدين وصغار الموظفين.. مؤكدين أيضا أنهم سيجتهدون في وضع أيدي الحكومة الموقرة على موارد مالية عامة مهملة ومشتتة يمكن أن تكون عونا على منح بعض المزايا والمكاسب للمتقاعدين والموظفين.. وأفرط المفرطون فيما هو أكثر.. حيث أشارت إحدى النواب إلى أنه تم تشكيل تكتلات نيابية جديدة من أجل الاستبسال في العمل لجلب حقوق جديدة للموظفين والمتقاعدين.. وأنهم بدأوا فعلا في وضع الخطط والمشاريع وأوراق العمل اللازمة لذلك.
فماذا قالوا؟
والآن ماذا قال السادة النواب الذين التقيانهم متحدثين في هذه القضية المهمة.. أو هذا التحقيق الصحفي الذي مبتغاه تحقيق السعادة والإنصاف.. وخاصة لصغار المتقاعدين والموظفين.. ويجيء هذا التحقيق عبر موقف الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء.. وهو المنصف لكل المواطنين.. كما أنه لا يتوقف عن التأكيد أنه سيظل يعمل دائما من أجل تحقيق الكرامة والعيش الكريم لكل المواطنين بقدر الإمكان.
في البداية يتحدث النائب عيسى الماضي قائلا: في اعتقادي أن المتقاعد والموظف يحصلان على كثير من الحقوق والمكتسبات.. ومن واجبنا الأول أن نقف سدا منيعا في عدم المساس بهذه الحقوق والمكتسبات.. ووسيلتنا كسلطة تشريعية هي التشريع.. ونحن نعمل الآن كمجموعات في إعداد تشريعات جديدة بعضها يُثبِّت الحقوق الراهنة.. والبعض الآخر يجلب بعض المكاسب الجديدة المتواضعة.. وأؤكد لك ولكل المواطنين – يقول الماضي– أننا لن نقبل بأي حال من الأحوال أي مساس بحقوق الموظفين والمتقاعدين لا من بعيد ولا من قريب.
ويقول: بحسب علمي فإنّ الميزانية الجديدة ستجيء خاوية من أي مكاسب أو مزايا جديدة.. ليس فيها أي شيء جديد.. لكننا لن نيأس ولن نتوقف عن العمل على رفع مستوى معيشة المواطنين.. وهذا هو ما نتوافق عليه مع الحكومة الموقرة.
وعموما إذا نجحنا في حماية حقوق الموظفين والمتقاعدين من أي نوايا أو جور عليها.. فيمكن في هذه الظروف اعتبار ذلك انتصارا وعملا طيبا للسلطة التشريعية.. ويقيني أن هذا هو ما سوف يتحقق بإذن الله.
فاطمة العصفور تتحدث
وتتحدث النائب فاطمة العصفور قائلة: طبيعي أن تأتينا الميزانية بغير أي مساس بأوضاع وحقوق المتقاعدين والموظفين.. وإلا تسببت الدولة في مشكلة كبيرة لو كانت هناك نية في انتقاص أي ميزة أو مكسب ظلوا يحصلون عليه سنين طويلة!
وتقول: نحن نمثل صوت المواطن في هذا الخصوص وسنكون بإذن الله عند حسن ظنه.. وأوجب واجباتنا هو حماية المواطن والوقوف بصلابة متناهية لمنع أي إيذاء أو انتقاص من حقوقه.. ومستحيل أن تمس الرواتب والبدلات الشهرية الحالية للمتقاعدين والموظفين.
ثم تقول: إذا انتهى الأمر إلى عدم المساس بأي حقوق يحصل عليها الموظفون والمتقاعدون.. فهذا أمر مقبول وعلينا أن نتحمله.. وأن نقنع المواطنين بجدوى القبول والتضحية في هذه الظروف الشديدة الصعوبة.
نتمنى.. لكن مفيش!!
ويقول النائب عادل العسومي: نحن ننشد ونتمنى كل خير للموظفين والمتقاعدين.. وهم يستحقون فعلا.. بل هم في حاجة حقيقية إلى تحسين أوضاعهم.. لكن الحقيقة التي علينا تقبلها أنه مفيش حاجة تخلينا نطالب الحكومة بما لا تقوى عليه.. وتحميل ميزانية في حاجة إلى ما يساندها وينقذها ما لا يمكن أن تتحمله.
أنا أتفق مع كل الزملاء الذين يطالبون بالاكتفاء بالحفاظ على المكاسب الراهنة.. وأن تبعد الحكومة الموظف والعامل والمتقاعد عن أي أعباء جديدة.. سواء من خلال الرسوم أو غيرها، وسواء أكان ذلك بطريق مباشر أو غير مباشر.. وعلينا أن نعترف بأن ما صدر من رسوم في الفترة الفائتة فقد أصاب كثيرا من المواطنين بالضرر.. نرجو الحكومة الموقرة أن تعمل على تفادي حدوث موجة غلاء.. وعلى الحكومة أن تعلم أن الإفراط في فرض الرسوم سيؤدي بنا إلى انتكاسة مالية.
علينا ألا نطلب زيادات
يقول النائب أحمد قراطة: أنا لن أطلب زيادات أو مكاسب جديدة للموظفين والمتقاعدين.. أنا سأطلب الحفاظ على كل مكاسب وحقوق يحصلون عليها الآن.
وقال: المخيف أننا نسمع عن أن بعض العلاوات لن تلغى ولكنها ستخفض.. كما سيكون هناك زيادة في سن التقاعد ورفعه إلى 65 عاما.. وإلغاء كل ما له علاقة بالتقاعد المبكر.. لذا علينا التكتل في عدم المساس بالمكتسبات الحالية بكل قوة.
ويقول: كفاية جدا صدور 334 قرارا حول الرسوم بعضها يستحدث رسوما جديدة والبعض الآخر يرفعها.. ويكفي أن كل هذه البدلات والرواتب لا تزال مجمدة.. ونسبة العلاوات السنوية ثابتة لا تتحرك رغم أن الأسعار تعلو بمعدلات أكبر.
ويقول: المواطن الآن يمكنه أن يتنفس.. لكن للأسف أن أي تحسين في الأوضاع سيجعل الحكومة تلجأ إلى مزيد من الاقتراض.. وقد زادت نسبة الاقتراض حاليا بنسبة 10% أكثر مما كانت عليه.. حيث كانت في الماضي نسبتها 55% من الدخل القومي أو أكثر..
وقال: المهم أنه علينا تنويع مصادر الدخل والبحث عن موارد ومصادر جديدة لتعويض العجوزات، وخاصة أن الاقتراض وصل إلى 72%.. كل هذا رغم أن الدولة تريد تطبيق قانون بعدم زيادة الاقتراض أكثر من 60%..!! لهذا كله يجب أن يقف مجلس النواب وقفة قوية.
أوافق..
ويقول النائب الشيخ ماجد الماجد: أنا أوافق على كل ما قاله الزميل النائب أحمد قراطة, وأضيف إليه أننا الآن في حالة حرج شديد بسبب كثرة فرض الرسوم التي مهما وجهت فإنها تعود على المواطن في النهاية وتثقل كاهله.. لذا فإنّ المواطن في حاجة شديدة إلى من يرحمه.. وبلدنا يوجد فيه من يرحمه فعلا.. ونرجو ألا يبخل أحد عليه بهذه الرحمة.
ثم قال: ولكن على النواب أن تتضافر جهودهم في الحفاظ على المكتسبات.. وأن يقفوا حاجزا صلبا في مواجهة النيل من هذه المكتسبات.. لأنّ سلب الموظف أو المتقاعد أي نسبة من هذه المكتسبات سيدفع حالته نحو التدهور.. والحكومة واجبها الأول أن تحول دون أي مساس بحقوق المواطنين.
وقال الشيخ ماجد أيضا: نحن نذكِّر الحكومة بالاتفاق الذي اتخذناه معها أثناء مناقشة برنامج عمل الحكومة، ومقتضاه ألا تمس مكتسبات المواطن وحقوقه لا من بعيد ولا من قريب.. وعدم فرض أي رسوم جديدة.. ولكن الحقوق لا توفى بما توافقنا عليه كما حصل أيام مناقشة قضية الدعم وعندما انفردت بتقرير وتنفيذ ما تراه هي من دون السادة النواب.. الآن نرى كل وزارة لديها منهج عمل لزيادة الرسوم آخذة في تنفيذه من دون الرجوع إلى مجلس النواب.
ويتدخل قراطة مرة أخرى قائلا: دخل كل القطاعات في نزول.. فمثلا السياحة من 11% إلى 6,3%.
لا خوف أبدا
ويقول النائب جلال كاظم: لا خوف أبدا على حقوق ومزايا الموظفين والمتقاعدين.. فقد عودتنا الحكومة على أنه إذا لم ترفع بعض البنود في الميزانية.. فهي لا تمسها ولا تنقص منها.. ولا خوف أيضا أننا في هذه المرة ورغم صعوبة الموقف لن نسمح بأي اعتداء على حقوق ومكتسبات المواطنين.. ونعمل الآن على إعداد اقتراحات بقوانين لما نحن عازمون عليه حماية لمكتسبات المواطنين جميعا.. وعلينا أن نعترف سلفا أننا أمام ميزانية جديدة ليست كسابقاتها.. وأن هناك احتمالا للانتقاص من بنود معظم الوزارات.. وعزاؤنا أن الحكومة مثل مجلس النواب تماما تهمها راحة ورفاهية المواطنين.. وعدم العودة بمستوى المعيشة إلى الوراء.. لذا فإنّ الخوف من الجور على مكتسبات المواطنين أو المتقاعدين والموظفين ليس في محله.
لن نخرج صفر اليدين
النائب الدكتورة جميلة السماك هي الوحيدة التي أكّدت أن المواطن لن يخرج من هذه الميزانية صفر اليدين.. حيث قالت: نحن سنقف بجانب الموظف والمتقاعد كمشرعين ومنصفين.. وبقوة، هدفها حماية المواطن بالدرجة الأولى.
وتقول: سنستميت في حماية هذه الشريحة, أقصد شريحة المتقاعدين والموظفين بكل ما أوتينا من عزم وقوة.. فخدمة هذه الشريحة التي خدمت وتخدم الوطن حق أصيل وكبير علينا.
وقالت: نحن نعد الآن تشريعات.. ونتقارب كنواب في تآلفات من أجل نجاحنا في مهمة حقوق ومكتسبات المواطنين.. وهناك جماعة تسمى «جماعة الميزانية».
ثم تقول: سنعمل المستحيل.. ثم ماذا سيحدث لو أسقط في أيدينا؟ سنرفض هذه الميزانية بجدارة.. ولن نمررها إذا لم ننصف الموظف والمتقاعد، وإذا فشلنا في المحافظة على حقوقهما.
وأخيرا..
وأخيرا قال النائب عادل حميد: الموقف صعب جدا.. وعلينا ألا نحمل الموقف أكثر مما يحتمل وخاصة أن آمالنا وأحلامنا تجاه المواطن تتوافق تماما مع آمال وأحلام الحكومة الموقرة.
ثم قال: لذا ليس أمامنا سوى أن نضع أيدي الحكومة على موارد مهملة ونعمل على تخصيصها لإنصاف الموظفين والمتقاعدين المجمدة أوضاعهم.. وفي هذا النطاق فليتنافس المتنافسون.. وليجتهد المجتهدون من أجل خير ورفاهية الجميع.. وأن تجتاز بحريننا الغالية هذه المرحلة الشديدة الصعوبة.. وعزاؤنا أن البحرين العزيزة تزخر بقادة مخلصين.





كلمات دالة

aak_news