العدد : ١٥٥٢٦ - الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٦ - الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٢هـ

أخبار البحرين

الشيخ د. عبدالرحمن الشاعر في مسجد الفاتح:
الإسلام رفع قدر المرأة وأكرمها

السبت ٢٦ نوفمبر ٢٠١٦ - 03:30



تحدث الشيخ عبدالرحمن الشاعر في خطبة الجمعة بجامع الفاتح فقال: إن المرأة المسلمة.. منبت الرجال ومنبع الأبطال.. ومربية العلماء.. كيف لا، وقد كان أول من آمن بالحبيب -صلى الله عليه وسلم- امرأة.. وكان سبب إسلام عمر امرأة..
والشافعي ربته امرأة فأصبح إمام الفقهاء.. والبخاري ربته امرأة فأصبح أمير المحدثين بل منازع.. والإمام أحمد ربته امرأة فأصبح إمام أهل السنة.. وغيرهم الكثير الكثير..
إن المتتبع لحال المرأة منذ الجاهلية الأولى حتى يومنا هذا لا يجد سوى الإسلام رفع قدرها وأكرمها وأعطاها حقوقا عظيمة.. فأصبحت به عزيزة الجانب مصونة الكرامة، كريمة النفس، عالية الهمة.
فماذا نقول عن حقوق المرأة في الإسلام؟ الإسلام الذي أكرم المرأة على أي حال كانت .. فهي إن كانت أما.. فإن الله تعالى قد قرن حقها بحقه، فقال عز وجل: (وقضى بك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا) أي تكريم أعظم من هذا؟ بل منع حتى قول كلمة (أف) لها.. كما أنها أيضا فضلت في الحق على الوالد بثلاثة أضعاف.
لقد فرض الإسلام حقوقا كثيرة للمرأة، منها الغيرة عليها، ذلك الحق الذي تنصل منه الغرب اليوم.. ويحاولون تعليمه للمسلمين.. وتربيتهم على الدياثة بأفلامهم وأقلامهم.. وقد حذر الإسلام أشد التحذير من يفرط في هذا الحق، حتى أن الله تعالى بعظمته ليحرم الجنة من يرى أي امرأة من أهله تخرج بملابس لا ترضي الله وهو يقبل بذلك.. فقد قال -صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا: ومنهم الديوث الذي يرضى المنكر في أهله».
ومن تلك الحقوق التي فرضها الإسلام للمرأة حق التعليم والتعلم.. في زمن كان الأوروبيون قد عقدوا مؤتمرا في فرنسا سنة (586) ليبحثوا فيه: هل تعد المرأة إنسانا أم غير إنسان.. وفي زمن هنري الثامن، أصدر مرسوما يمنع النساء من قراءة الكتاب المقدس لأنهن نجسات.. في ذلك الوقت كان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أصدر قرارا مفاده أن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة.
ومن حقوقها التي فرضها الإسلام حفظها من المخاطر، وحمايتها من كل ما يهدد أنوثتها وشرفها، واتخذ لذلك عدة تدابير، منها: أمرها بالحجاب الشرعي، وليس الحجاب العاري.. ومنها: أمرها بعدم إظهار الزينة والمحاسن لغير المحارم حتى لا تثير بذلك الفتنة وتحرك قلوب الرجال.. وكذلك الأمر بغض البصر عنها: فمن تكريم الإسلام للمرأة أن أهدر عينا تنظر إليها في حرمها، فقد أخرج البخاري ومسلم أن رسولكم -صلى الله عليه وسلم- قال: «لو أن رجلا اطلع على بيت رجل ففقأ عينه ليس عليه جناح»، وفي.. رواية: (فهي هدر)... ما أعظم هذا الدين! وما أكرم المرأة في كنفه!
ومن هذه التدابير أيضا تحريم الخلوة بها.. والتشديد في خروجها متطيبة متعطرة.. والنهي عن الخضوع بالقول.. إلى غير ذلك من التدابير.. وما ذلك كله إلا تحريرا حقيقيا للمرأة، وتقديرا لشأنها، وحماية لها؛ حتى تقوم بوظيفتها الكبرى على أكمل وجه.. وظيفتها المتمثلة في تربية الجيل على الصلاح والعدل وحب الخير.. وعلى رضا ربه قبل هذا وذاك.. قال -صلى الله عليه وسلم-: «واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم».




كلمات دالة

aak_news