العدد : ١٥١٢٧ - الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٧ - الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

في الصميم

هذا التكريمُ الأمميُّ الكبير




هذا التكريمُ الأمميُّ الذي استحقه بجدارة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى.. يلاحظ أن الجائزة الدولية التي تسلمها سمو ولي العهد مؤخرا نيابة عن جلالته من منظمة الأمم المتحدة « اليونيدو» من خلال مناسبة احتفالها بمرور (50) عاما على تأسيسها.. مرتكزها ومحورها التنمية.. وتفسير منطوقها كما أَعلن عنه مانحو الجائزة هو «تقدير الدور العالمي لجلالة الملك المفدى في تكريس قصة النجاح النموذجي لريادة الأعمال الذي يُعمل به حاليا في 48 دولة حول العالم».
وأشير أيضا إلى أن هذه الجائزة جاءت تجسيدا لسنوات من العمل المتواصل وتطويرا للمبادرات الخلاقة بهدف بناء مستقبل مشرق لأفراد المجتمع البحريني نساء وشبابا وروادَ أعمال».
ويلاحظ أيضا أن محور الجوائز والتقدير العالمي الذي يحظى به قادة البلاد: جلالة الملك، وسمو رئيس الوزراء، وسمو ولي العهد، مرتكزها ومحورها هو: التنمية.. ومعنى ذلك أن هؤلاء القادة الأوفياء قد التفتوا إلى شعب البحرين.. واختاروا أفضل وأنجع وسيلة لتأمينه وإسعاده وتحقيق الرخاء، والعيش الكريم له.
لهذا كله.. وبعد كل هذه النجاحات والتقدير الذي حازه قادة البلاد على الصعيد العالمي فإنهم من خلال هذه الجوائز المتلاحقة.. لم يعد يحار العالم كيف لهذا البلد المتواضع في مساحته.. والشحيح في موارده أن يحقق كل هذه الإنجازات والمكاسب لشعبه.. وأن تتحقق على أرضه ما تتمناه وتحلم به شعوب أخرى عديدة على الساحة العالمية.
ولما كان جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء يؤكدان دائما أنه لا تنمية من دون أمن.. وأن الأمن لا بد أن يجيء ويتحقق أولا.. كانت الاندفاعة الوطنية القوية للتركيز على الأمن ومتطلباته.. فكان هذا السلام والأمان والاستقرار الذي تحقق في ربوع المملكة.. رغم ضراوة وعناد وصلف وإرهاب المتربصين بالوطن ومقدراته.
لم يلجأ قادة البلاد إلى الموارد التقليدية مثل فرض الضرائب وغيرها.. وابتعدوا عن إرهاق الشعب، بل انتقوا مواردَ محورها الإنسان وتنميته، مدركين أن خير استثمار هو الاستثمار في العنصر البشري.. فكان لمملكة البحرين أخير وأخلص الرجال الذين شكلوا سياجا حقيقيا لحماية الوطن وكرامته.. وقد نجحوا في أن يكونوا سواعد مخلصة ردت المعتدين والطامعين على أعقابهم.. هذا إضافة إلى البناة المخلصين الذين شيدوا وأقاموا الصروح في كل المجالات.
وقد أبدع جلالة الملك في استثمار الإنسانية غير القابلة إلى التجزؤ.. فاحترم الإنسانية في حد ذاتها على الصعيدين المحلي والخارجي.. وسلك طريق التسامح والتعددية.. وتحقيق الائتلافات والتوافقات والتآخي بين المذاهب والطوائف.. ومكّن الجميع من العيش الكريم على أرض المملكة.. وجعل المقيمين على هذه الأرض الطيبة أشد إخلاصا لهذه الأرض يبذلون جهودا خلاقة في الحفاظ على مصالحها وسمعتها.
وجاء الزعماء والعلماء وكبار الشخصيات ورؤساء معظم الدول إلى البحرين.. ليشهدوا وليعلنوا عن عظمة هذه الأرض وشعبها وعدالة ملكها وقادتها.. ولذلك فإن الجوائز والشهادات العالمية سوف تتوالى على قادتنا المخلصين بإذن الله، ومما يثلج الصدر أن جائزة جلالة الملك هذه المرة تملك أبعادا ومرتكزات أخرى من بينها إنجازات جلالته في مجال النهوض بقطاعين من أبرز القطاعات ألا وهما قطاعا الشباب والمرأة.. وهما القطاعان الحيويان في مجال النهوض بالوطن وعماده الحقيقي.
كما أن جلالته مِن أبرز مَن يتفهم أوضاع الشباب واحتياجاتهم واهتماماتهم ومواطن قوتهم واحترام آرائهم وطموحاتهم والتركيز على درء كل ما يعرقل طريقهم من مشكلات ومعوقات، والتركيز على احتياجات الشباب من الجنسين وقدراتهم الكامنة فيهم والنافعة للوطن.
أما عن اهتمام جلالته بالمرأة البحرينية فحدث ولا حرج.. حيث يعتبرها جلالته عمودا رئيسيا يرتكز عليه الوطن.. ليس لأنها فقط نصف المجتمع، ولكنها المصدر الأول لتنشئة هذا الإنسان.. لذلك منح جلالته المرأة البحرينية اهتمامه المشهود لتعليمها ورعايتها الصحية، وتمكينها من جميع فرص العمل في ظل مبدأ تكافؤ الفرص، ومساندة المنظمات النسائية، وسن وإقرار القوانين التي تكفل لها كل حقوقها كاملة.
وما أُنجز على طريق المكاسب الهائلة التي تحققت من خلال المشروع الإصلاحي للمرأة البحرينية هو أكبر من قدرتنا على الحصر في هذا المجال.
مباركٌ لنا هذا التكريم الأمميّ الكبير لجلالة الملك.. وهذا التقدير العالميّ المتواصل لسمو رئيس الوزراء.
}}
عندما التقى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء رموز السلطة التشريعية مؤخرا.. أثنى سموه على أدائهم ودورهم ثناء كبيرا كعادته دائما، مطالبا إياهم بمزيد من العطاء للوطن والمواطنين، معربا عن التعاون المتنامي بين السلطتين الكريمتين.. وهذا هو الأساس الذي انبنى عليه نجاح التجربة البرلمانية على أرض البحرين إلى درجة أن أصبحت هذه التجربة مصدر إعجاب وتباهٍ بها على الصعيدين الخليجي والعربي.. كما أصبحت – رغم حداثتها – ينبوعا للخبرات والأعراف البرلمانية الرصينة التي يتم النهل من معينها سيرا على طريق التقدم.
وخلال أحاديث سموه وجدناه يشير إلى أن هذا العطاء وهذا النجاح للتجربة البرلمانية يخدمهما إصلاح ذات البين حتى تنزاح من طريق نجاح مسيرة السلطة التشريعية أنكى العقبات والعراقيل.
ولم يُردْ سموه الكريم أن يفسر ما يريد أن يقول بأكثر من ذلك.. ولكن شعب البحرين الفطن والنابه واللماح قد استوعب ما أراد سموه أن يبلغه لذوي الشأن.
وبصراحة العبارة أراد سموه – ومعه كل المواطنين الراغبين أن تبرأ العلاقات بين أعضاء الجسم النيابي والأسرة النيابية الواحدة من كل ما يشوه صورتها أمام الرأي العام المحلي والخارجي.. وأن يبرأ الصف النيابي من كل ما يسيء إليه.. وكل ما يسيء أو يشوه هذه المسيرة النيابية هو هذه الخلافات الحادة التي نشبت بين شخصيتين رئيسيتين.. لهما باعهما الكبير.. في هذه المسيرة على مدى أكثر من فصل تشريعي.
بصراحة شديدة.. كان يتوقع الجميع أن يستجيب كل من رئيس المجلس معالي السيد أحمد الملا وسعادة رئيس لجنة الأمن الوطني سعادة السيد عبدالله بن حويل لإشارة ورغبة صاحب السمو ويسارعان إلى الاجتماع معا والتصافي الكامل.. وإعلان عودة مياه العلاقات الأخوية إلى مجاريها على الرأي العام البحريني والخليجي.. الذي ساءه ما قرأه عما جرى.. ووصل إلي سمعه وبصره من تبادل إهانات وسباب ما كان لها أن تتردد داخل مجلس مرسوم له ألا يتردد بداخله إلا كل هادف ونبيل.. ونبدي أسفا شديدا أنه لم تتم الاستجابة إلى ما عبر عنه صاحب السمو.. رغم أنهما: الملا وبن حويل كانا معا من أخلص الأصدقاء وعلى مدى سنوات طويلة.. ويقيني أنهما مازالا على ما كانا عليه.. ولا يتطلب الأمر إلا التحرك عملا على انقشاع هذه الغمامة التي وضعتها خلافات انفلات الأعصاب فوق رأسهما لتصبح عقبة في طريق الأداء والعطاء المنشود داخل المجلس






إقرأ أيضا لـ""

aak_news