العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

«الرائدات والواعدات» البحرينيات يؤكدن السجل المشرف للمرأة البحرينية في المجال القانوني والعدلي عربيا ودوليا على مدى أكثر من 40 عاما

السبت ٢٢ أكتوبر ٢٠١٦ - 03:00



منذ أن بدأت المرأة البحرينية العمل في المجال القانوني والعدلي في سبعينيات القرن الماضي حتى يومنا هذا أثبتت بالفعل أنها قادرة على لعب دور مهم وريادي، وتحقيق عديد من الإنجازات ذات التأثير الإيجابي على مسار وأداء مجال العمل القانوني والعدلي، وتقديم نفسها كخيار مطلوب على مستوى الكفاءة والخبرة التي يتطلع إليها هذا الحقل الذي ظل عقودا طويلة حكرا على الرجال فقط, الأمر الذي أهلها للوصول إلى المناصب القيادية في المؤسسات التي عملت فيها محليا ودوليا.
ويعد ذلك مؤشرًا على ما يشهده المجتمع من تغيرات إيجابية تعزز من دور المرأة في شتى المجالات، وانعكاسًا للجهود الواضحة نحو تمكين المرأة البحرينية في مسيرة التنمية الوطنية كشريك جدير في البناء والتحديث الوطني ومستحق للفرص المتكافئة.
وكالة أنباء البحرين (بنا) شاركت القانونيات والعدليات من جيليّ الرائدات والشباب الواعد وقائع اللقاء الحواري الذي نظمه معهد الدراسات القضائية والقانونية التابع لوزارة العدل والشؤون الإسلامية بالتنسيق مع المجلس الأعلى للمرأة، وذلك في إطار الفعاليات المصاحبة ليوم المرأة البحرينية الذي جرى تخصيصه هذا العام للاحتفاء بالمرأة في المجال القانوني والعدلي، والتقت عددا منهن.
البداية كانت مع المحامية الشيخة هيا بنت راشد آل خليفة رئيسة مجلس الأمناء بغرفة البحرين لتسوية المنازعات الاستثمارية والمالية والاقتصادية، التي عبرت عن سعادتها بأنها من ضمن جيل الرائدات البحرينيات في مجال المحاماة والقانون، وفخرها بالانتماء إلى هذه المهنة العريقة التي حققت للمرأة البحرينية وللمملكة كثيرا من الإنجازات والعلامات المضيئة، وأثبتت من خلالها للعالم أجمع أن المرأة البحرينية لا تحدها عقبات مجتمعية أو ثقافية للوصول إلى التميز والريادة في مهن ومجالات كان لا يشغلها إلا الرجال، وخاصة إذا توافرت لها سُبل النجاح من الدولة وأيضا عبر ما تمتلكه من مهارات وقدرات شخصية تعينها على النجاح.
وأكدت الشيخة هيا أنها خلال فترة عملها الدبلوماسي كسفيرة للبحرين في الخارج، وترؤسها الجمعية العامة للأمم المتحدة كأول عربية تشغل هذا المنصب الدولي، لمست بنفسها مدى التقدير والاحترام الذي يوليه المجتمع الدولي للقيادة السياسية في البحرين بسبب اهتمامها وتمكينها المرأة واحترام حقوقها الدستورية والمجتمعية وحقوق الإنسان في التعامل معها بشكل راق وإنساني قبل كل شيء.
بدورها، أكدت القاضي الدكتورة منى الكواري عضو المحكمة الدستورية، وأول قاض بحرينية وخليجية, أن المرأة العاملة في السلك العدلي والقضائي يسعدها جدا مثل هذا التكريم، وأن يتم المزج بين جيل الرائدات والشابات الواعدات في لقاء حواري واعٍ, وهذا دائما ما يحرص عليه المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المفدى رئيسة المجلس، واهتمام سموها بالمرأة البحرينية القانونية والعدلية عبر تخصيص يوم المرأة البحرينية هذا العام احتفاء وتكريما لها, وهذا يوضح دور القانونيات الكبير في مملكة البحرين.
وطالبت الدكتورة الكواري بأهمية نشر الوعي القانوني في المجتمع البحريني عبر عقد مزيد من المحاضرات والفعاليات التي تلقي الضوء على دور المرأة القانوني الشريك للرجل في مختلف مجالات القضاء والقانون.
وعبَّرت عن سعادتها بالجلسة الحوارية المثمرة التي جمعت نماذج بحرينية مشرفة وقامات في العمل القانوني والقضائي في المملكة، وأيضا نظيراتهن من جيل الشباب؛ للاطلاع على خبراتهن وأهم التحديات التي واجهتهن في بداية مسيرة عملهن القانوني.
إلى جانب ذلك، ثمَّنت المحامي العام أمينة عيسى رئيس نيابة الأسرة والطفل تخصيص المجلس الأعلى للمرأة عام 2016 لتكريم المرأة البحرينية العاملة في المجال العدلي والقانوني، الذي يأتي متزامنا مع احتفال المجلس بمرور خمسة عشر عاما على تأسيسه, ما يؤكد الدعم الكبير واللامحدود للمرأة القانونية من القيادة السياسية في المملكة.
وأشادت المحامية أمينة عيسى بدور المجلس لتنمية هذا الدور عبر وضع الخطط الواضحة والأهداف المحددة لتمكين المرأة في هذا المجال الدقيق تحديدًا، وهو بمثابة عامل محفز للمرأة القانونية لتقديم مزيد من التميز وخدمة المشروعات التنموية والإصلاحية في المملكة.
نائب رئيس هيئة التشريع والإفتاء القانوني المستشارة معصومة عبدالرسول عيسى تحدثت عن التحديات التي واجهتها المرأة القانونية والعدلية منذ بداية العمل في هذا المجال في السبعينيات, وأوضحت أنها تختلف عن التحديات الحالية؛ إذ عدد القانونيات سابقا كان قليلا مقارنة بعددهن اليوم، وكان على المرأة أن تثبت قدراتها وكفاءتها في هذا المجال وتكون مساوية للرجل في العمل القانوني.
وقالت المستشارة معصومة إن هيئة التشريع كانت تعتمد بشكل كبير على المستشارين من الدول العربية، أما اليوم فأصبحت نسبة المستشارين البحرينيين هي الغالبة، وارتفع عدد النساء حتى بات مقاربا جدا لعدد الرجال في كل الإدارات.
أما في مجال الأمني والعسكري استطاعت القانونية البحرينية أن تقتحم هذا المجال، وتثبت جدارتها فيه بشكل ملموس حقق لها ريادة وتميزا كبيرين، وهذا ما أكدته الرائد الركن مريم البردولي رئيس مركز الإصلاح والتأهيل والحبس الاحتياطي للنساء في وزارة الداخلية, وأوضحت أن وجود المرأة البحرينية في مجال الأمن العام لا يقتصر فقط على إدارات بعينها مثل إدارة الشرطة النسائية، لكن امتد ليشمل مختلف القطاعات الأمنية والشرطية والقانونية بوزارة الداخلية.





كلمات دالة

aak_news