العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

قال النواب كلمتهم حول الميزانية .. فماذا يقول الخبراء؟
اتفقوا مع النواب في منع المساس بمكتسبات المواطنين

أجراها مكي حسن

السبت ٢٢ أكتوبر ٢٠١٦ - 03:00



تعرض الحكومة الميزانية الجديدة على مجلس النواب هذا الأسبوع لإبداء آرائهم حولها، وبالتالي التعديل أو الموافقة عليها، آخذين بالاعتبار عدم المساس بمكتسبات تحققت للمواطنين عبر السنتين الماضيتين من عمر المجلس، وخاصة تلك المتعلقة بتوجيهات القيادة السياسية في مملكة البحرين بضرورة توفير ظروف معيشية جيدة للمواطنين وتخفيف معاناتهم من جهة، ومن جهة ثانية تقديم مزايا تقاعدية وعلاوة غلاء لهم بيسر.

وعليه، قامت «أخبار الخليج» بعمل اتصالات بعدد من الخبراء والمسؤولين في الشأن المالي والاقتصادي والمواطنين لمعرفة آرائهم، فمنهم من أكد أهمية مناقشة هذا الملف المالي ومعرفة حيثياته، ومنهم من أكد التماشي مع توجهات الدولة شرط عدم المساس بمكتسبات المواطنين الأساسية، ومنهم من طرح عدم التشدد ضد الميزانية الجديدة، طالما أخذنا بعين الاعتبار الضغوطات التي تواجهها الحكومة من مؤامرات خارجية أو من ضغوطات داخلية في توفير خدمات الأمن والسكن والصحة والتعليم وغيرها.
مراجعة البنود
أول المتحدثين المستشار الاقتصادي الدكتور أكبر جعفري، وقال: أدعو إلى مراجعة بنود الميزانية ما قبل الأزمة؛ لأننا نخطو خطوات حضارية، نحن بحاجة إلى المراجعة وتجنب الضغوطات الطارئة، وتابع: وفي الوقت نفسه اتفق مع الإخوان أعضاء مجلس النواب في آرائهم، ولكن لا يجب أن نهمل الشريحة الأقل حظا في المجتمع، فهي التي يجب أن تستفيد من عملية المراجعة لمستحقاتها، وخاصة المتعلقة بدعم السلع والوقود.
ومن هنا، أؤكد أهمية عدم المساس بكلف الأمن والصحة والتعليم والسكن؛ لكون هذه الأمور من أساسيات أي دولة تنشد الاستقرار والتقدم، مشيرًا إلى أن أي تدنٍ في هذه الأساسيات (إن حصلت)، فإن عملية استرجاعها يتطلب 10 مرات، والحالة أصعب، لذا علينا المحافظة على هذه الأساسيات كأدنى مطلب للمواطنين، مع التنويه إلى وجود دعم مفتوح وشمولي وهو جزء كبير يذهب إلى الإفراد أو مؤسسات لا يستحقونها وليس له مردود، لذا نطالب الحكومة والنواب بالنظر بروية وتأمل إلى هذه المصاريف، وليس عيبا أن يحصل أخذ وعطاء في عملية مراجعة الميزانية الجديدة طالما الأمور تسير في أجواء سليمة.
التعامل بحيادية
ومن جهة أخرى، كشف المحامي والمستشار إبراهيم المناعي عن رأيه بكل صراحة وثقة مؤكدا أهمية التعامل مع ملف الميزانية الجديدة بإنصاف، أي بمعنى الحكمة في التحليل الموضوعي للقضية، ومراعاة الضغوطات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتدني أسعار النفط وغيرها من التحديات التي تواجهها الدولة.
وشدد على عدم المساس بملفات أكثر أهمية من غيرها كملف الأمن حتى لو وصل الأمر إلى التقشف لكن يجب الاستعداد لها منوها إلى أنه ومع ذلك فإن الحكومة تسعى لتوفير مستلزمات المعيشة إلى المواطنين، وما توزيع الوحدات الإٍسكانية كل شهرين أو ثلاثة إلا خير دليل.
وتابع المناعي، ومع ذلك أرجو من الحكومة الموقرة في هذه الجولة الجديدة من الميزانية ضبط المصاريف وتقليل السفرات إلى الخارج ومصاريف الوقود، وإننا نظل متفائلين بوجود الحلول المناسبة والخروج من الأزمة، وذلك بفضل الله، ثم بفضل القيادة الرشيدة في البلاد وتعاون السلطة التنفيذية والنواب والمواطنين، مشددا على أن على الحكومة ألا تتوقع من المواطنين أن يكونوا ملتزمين ومتجاوبين ما لم يتلمسوا أن موظفيها ومن هم في السلطات التنفيذية والتشريعية ملتزمون قبل غيرهم.
واختتم: إن الإصلاح السياسي يبدأ من أعلى السلم وكذلك الترشيد وشد الحزام يبدأ من أعلى السلم وليس من أدنى السلم، كما هو في عدد من الحالات لدينا، ولفت إلى أهمية أن يبدأ التقشف وتخفيض الرواتب والعلاوات على كبار الموظفين والنواب، وكذلك تقليص عدد المشاركات في الخارج، ونظل في النهاية متفائلين بما تقوم به قيادتنا السياسية الرشيدة في حسن إدارة البلاد.
الحفاظ على المكتسبات
وفي هذا السياق، أعرب عدد آخر من المواطنين عن آرائهم المختلفة، ولكنها تصب في النهاية في مجرى واحد، وهو أهمية أن يعمل النواب على الحفاظ على المكتسبات الأساسية للمواطنين من غداء وشراب وسكن وتعليم وعلاج، والوفاء بوعود النواب للناخبين، وبما يحقق الحفاظ على حسن السمعة والأداء للمجلس عبر الفصل الثالث للانعقاد الرابع من عمر المجلس النيابي، هذا من جانب، ومن جانب آخر كشف آخرون أنهم يدركون تمني عدد من النواب معاودة الترشيح، وهذا لن يتحقق ما لم يحققوا شيئا مميزا للمواطنين في هذه الفترة القادمة والحرجة من عمر المجلس.. فهل ستتحقق مطالب المواطنين؟ وهل تتحقق آمال النواب؟ هذا ما ستكشفه المرحلة المقبلة.



كلمات دالة

aak_news