العدد : ١٥٠٩٦ - الثلاثاء ٢٣ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٦ - الثلاثاء ٢٣ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

اهتمام ثابت وراسخ يجب تفعيل أدواته..



لفت نظري أمس جزء مهم ولافت من مناقشات وتصريحات اجتماع مجلس الوزراء، الذي وجه خلالها ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء إلى «عدم التساهل في كل ما من شأنه المساس بمستوى وجودة التعليم من خلال تطبيق المعايير التي تكفل جودة التعليم وفق مبدأ العدالة والإنصاف التي تصب في صالح العملية التعليمية».
ذلك الدفع الثابت والمستمر من أعلى السلطات في البلد بهذا النهج سيكون له أبلغ الأثر، في حالة المتابعة والتقويم المستمر لما يجري على الساحة التعليمية من مشاريع وقرارات وإجراءات، تُسهم في رفع مستوى جودة التعليم أو تؤثر عليه سلبا.
مشاريع تربوية وتعليمية كثيرة قدّمت خلال عقود من تأسيس التعليم في البحرين.
منها على سبيل المثال، مشروع نظام الفصل، ومشروع الملك حمد لمدارس المستقبل ثم التمكين الرقمي، فضلا عن قرارات مؤثرة مثل تمديد الدوام المدرسي وغيرها من المشاريع والقرارات.
ولا أظن أن تلك المشاريع والقرارات ستتوقف، ولكن هناك سؤال جوهري يجب أن يُطرح ويجاب عنه.
ماذا تحقق للبحرين من مشروع الملك حمد لمدارس المستقبل، الذي حمل اسما غاليا علينا جميعا، وصُرفت عليه ميزانيات ضخمة منذ أن تم تنفيذه حتى اليوم؟
ما هي الرؤية المطروحة للتمكين الرقمي؟ والأهم مما سبق هل تحققت الجودة المطلوبة والأهداف الموضوعة من الميزانيات التي صرفت -ومازالت تصرف- على تلك المشاريع؟
من الضروري تنفيذ تقييم مستقل دقيق يعالج أي قصور ويُثَبِّت أي نجاح، حتى تتحقق رؤية الجودة المطلوبة.
يجب الإجابة عن سؤال يتردد كثيرا، ألا هو عن عدد المدارس التي تم بناؤها طوال سنوات تنفيذ تلك المشاريع، ولماذا كانت الفصول والكبائن الإضافية هي الحل الوحيد المطروح الذي لا يستوي مع التميز المنشود.
لا يمكن تحقيق تلك الأهداف الجميلة وأعداد الطلبة تكتظ بهم الصفوف في مدارسنا.
لا يمكن تحقيق التميز والجودة وهناك مشكلة كبيرة اليوم فيما يتعلق بتسليم الكتب للطلبة!
عدم التساهل يعني وجود لجان حكومية مستقلة بإمكانها تقييم نجاح المشاريع والخطط التعليمية والتربوية، مع تكريم كل مجتهد وكل مشروع ناجح، ومحاسبة المقصر، حتى نضمن سير الخطط وفق الرؤية الحكومية التي أساسها نهضة التعليم.
يجب وضع الثقات في المواقع الإدارية والتعليمية والتربوية، وضبط إجراءات حماية الكفاءات المتعددة التي يمتلئ بها الميدان التعليمي والتربوي.
اهتمام القيادة بالتعليم ثابت وراسخ، نحن في حاجة إلى متابعته وتكثيف وتفعيل أدواته، حتى نضمن تحقيق ما نصبو إليه جميعا، من تعليم ذي أرضية صلبة يدعم جميع الرؤى الاقتصادية والتعليمية لنهضة البحرين الغالية.









إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

aak_news