العدد : ١٥٠٩٠ - الأربعاء ١٧ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٠ - الأربعاء ١٧ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

نموذج «عفاش»..



مازالت أيادي المخلوع علي عبدالله صالح تحرق اليمن بمن فيها وما عليها، حقدا وبغضا وانتقاما.
الأيام تثبت أنه كان ومازال السبب الرئيس في تدمير اليمن منذ أن حكمها قبل أكثر من ثلاثين عاما، وحتى يومنا هذا.
تآمر مع الأمريكان، ثم تآمر مع (القاعدة)، ثم خان الدين والوطن والشعب بتآمره مع إيران والحوثيين، والله وحده العالم تآمر مع من أيضا!
‏أسس جيشاً مناطقيا يدين بالولاء له وحده وليس لليمن، وعمل على تهميش اليمنيين وتحييدهم عن قوة اليمن العسكرية، حتى تحولت اليمن إلى حديقة منزلية خلفية، يعبث فيها كما يشاء، ليست لديه مشكلة في أن تتدمر عن بكرة أبيها، ليبقى هو وعائلته ومقربوه، بما نهبه من ثروات مليارية.
التسجيل المسرّب الذي بثته قناة الجزيرة قبل يومين، والعائد إلى عام 2014، والذي يؤكد كل ما سبق، ويهدد فيه المخلوع بتصفية قادة عسكريين كبار محسوبين عليه وعلى ابنه إذا تحركوا ضده، يؤكد حقيقة من نفذ عملية الصالة الكبرى، والتي أودت بحياة كبار القادة العسكريين والميدانيين المتورطين أصلا في دماء اليمنيين.
الفيديوهات المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تكذّب زعم قصف مقر الاجتماع من قوات التحالف، وتؤكد أن التفجير كان عبر قنبلة تم تفجيرها من الداخل، ما يعني أن الخيانة قد بدأت بين عفاش والحوثيين، والمعارك الكلامية بينهم تشرح الكثير.
الغريب في الأمر، هو تبني الأمم المتحدة الروايات الكاذبة التي يلفقها الحوثيون ومرتزقة صالح، وذلك باتهام قوات التحالف بقيادة السعودية بجرائم هي من صميم عمل قوات المخلوع والحوثيين.
هم من يجنّد الأطفال، وهم من يواصل خطف وقتل الناس في الشوارع، ثم تأتي الأمم المتحدة بدكاكين (حقوقية) مدفوعة الثمن، لترمي بدائها وجرائمها على قوات التحالف، التي لم تتدخل إلا لحماية حدود خليجنا العربي، وحماية اليمن من أن تكون الفريسة الإيرانية الرابعة!!
نموذج «عفاش» ليس الأول، ولن يكون الأخير.
دولنا دعمت المخلوع كما دعمت غيره من الدول و(الزعماء)، ثم تفاجئنا مع مرور الأيام بتآمرهم علينا وعض اليد التي مدّت إليهم.
كم من الدول اعتبرناها (صديقة)، وهي تحيك المكر تلو المكر لتدميرنا وإسقاطنا.
كم من الدول صرفت عليها دولنا المليارات من ثروات الشعوب، ثم نقضوا ما بيننا وبينهم من عهود وقلبوا لنا ظهر المِجنّ، وما لبنان عنا ببعيد!





إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

aak_news