العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

الاسلامي

عطر الكلمات
(الحب في الوطن)

الجمعة ٠٧ أكتوبر ٢٠١٦ - 03:00



حب الوطن وأهله عاطفة شائعة ومعروفة حتى ليظنن بعض الأفراد أنها فطرية مثل الغرائز, لكنها ربما لا توجد, وقد يضعف الانتماء الوطني إلى درجة العدم.. الحقيقة أن هذه العاطفة تنمو وتزدهر بالتربية السليمة, كما أنها تنمو وتزدهر في المناخ الصالح والمجتمع السليم الصحي.
أما التربية الوطنية فهي التي تسكب في قلوبنا الحب للوطن والحماس لتاريخه وأمجاده, ويعاونها في ذلك دراسة التاريخ وبعض الأنشطة الثقافية لتتواصل مع أجهزة الإعلام بشتى أشكالها وأنواعها: المقروءة, والمسموعة والمرئية, غير أن تلك التربية الشاملة لا تجدي وحدها إذا لم يؤيدها الفعل الذي يهب الحب, فيكون جزاؤه حبا بحب, وولاءً بولاء, وانتماء بانتماء.
لا شك في أن المجتمع الذي يقدم لأبنائه الخدمات الضرورية من تعليم, ورعاية صحية, ومواصلات مريحة, وأماكن نظيفة, ومساكن مناسبة هو غير المجتمع الذي يقدم بعضا دون بعض, أو ذلك الذي يقدمها على حال تسيء ولا تسر, ومن الطبيعي يختلف هذا عن ذاك وأن الحب يختلف من حال إلى حال!!
والحق أقول إن المجتمع الذي يوفر فرص العمل, ويزينها بالحق والعدل غير ذلك المجتمع العاجز أو الذي يتنكر لمبدأ تكافؤ الفرص أو الذي يتأثر في اختياراته بالقرابة, أو الصداقة, أو السياسة, فالمجتمع الأول يحظى بالحب والتقدير وصدق الولاء والانتماء, أما الأخير فيبوء بالغضب والتمرد.
كما أن المجتمع الذي تحترم فيه حقوق الإنسان, والقيم السامية يحظى أبناؤه بسلامة الروح والعقل, والعكس بالعكس, فالجزاء بطبيعة الحال من جنس العمل.
وأردد قول أحمد شوقي في تبادل الحب بالحب, والولاء بالولاء: وللأوطان في دم كل حر يد سلفت ودين مستحق.
اللهم يا عظيم يا كريم احفظ بلاد المسلمين بحفظك السرمدي, وحبب في نفوسنا الأمن والامان, وزد في نفوسنا التقوى والإيمان وحب الأوطان على مر الأيام والأزمان... اللهم آمين.
محمود أحمد شقير






كلمات دالة

aak_news