العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

رجل الأعمال والخبير السياحي نبيل كانو يدق ناقوس الخطر:
قرار «الضمان» يذبح شركات السفر والسياحة ومواجهة التحديات الاقتصادية ليست بجلد التاجر بالرسوم

كتب أحمد عبدالحميد

الخميس ٠٦ أكتوبر ٢٠١٦ - 03:00



حذر نبيل خالد كانو عضو مجلس إدارة مجموعة يوسف بن أحمد كانو والخبير في الشؤون السياحية من تداعيات قرار وزارة المواصلات إلزام المكاتب بدفع مبلغ 10 آلاف دينار ضماناً مصرفيّاً من أجل الحصول على ترخيص مزاولة العمل الذي يجدد كل سنتين، مؤكدا أن هذا القرار يهدد الاستثمار في هذا القطاع الحيوي الذي يمثل عصب السياحة من وإلى البحرين.
وشدد في تصريحات خاصة لـ«أخبار الخليج» على أن ممثلي شركات السفر والسياحة يطلقون صرخة جديدة إلى الحكومة لكي يسمع الوزراء والمسؤولون في مختلف الجهات الحكومية أصوات الذين يتضررون من قرارات رفع الرسوم المفاجئة، مؤكدا أن القطاع الخاص يدرك حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد البحريني ومختلف اقتصاديات المنطقة في ظل تراجع أسعار النفط، ولكن في الوقت نفسه لا بد أن يتم إدراك المسؤولية الملقاة على عاتق القطاع الخاص الذي يقوم بتوفير فرص عمل كبيرة للبحرينيين في مختلف المجالات.
وتحدث نبيل كانو قائلا: إن مملكة البحرين لديها فرص كبيرة لتطوير السياحة في شتى المجالات، وخاصة على مستوى سياحة المؤتمرات، لافتا إلى أنه يجب على الجميع أن يدرك ما هو المطلوب عندما نتكلم عن السياحة؟ في ظل تواجد أسواق منافسة محيطة بنا، مشددا على أنه يجب التركيز على السياحة الداخلية والتي تعني السياحة الخليجية في الأساس في ظل ما يجمعنا من قواسم مشتركة على مستوى العادات الثقافية والدينية.
وأضاف ان السائح عندما يأتي إلى المملكة يتوقع أشياء تميز البحرين عن غيرها من دول المنطقة، لأن المجمعات موجودة في كل الدول، لذا فإننا نحتاج الى مزيد من التركيز على تطوير السياحة الشاطئية والأنشطة المرتبطة بالبحر وتطوير المنتجعات البحرية، وإقامة المعارض الفنية والثقافية والمؤتمرات، مشيرا إلى أنه لم يأت أحد من الحكومة إلى القطاع الخاص ليشرح لهم الخارطة الاستثمارية في المجال السياحي، وحينها سوف يتحرك المستثمرون والتجار للعب دور ايجابي لتطوير البحرين سياحيا، وقال كانو ان مجلس التنمية الاقتصادية ووزارة التجارة والصناعة لديهم تصورات ناجحة وضخمة للاستثمار الداخلي في البحرين لتطوير السياح، والقطاع الخاص البحريني لن يتردد في المساهمة معهم لتنفيذ المشاريع باعتبارهم أولى من الشركات الأجنبية، كما أثنى كانو على الجهود الجبارة التي يبذلها كل من وزير التجارة والصناعة ورئيس مجلس التنمية الاقتصادية في وضع خطط وتصورات للنهوض بالقطاع السياحي.
وتطرق نبيل كانو إلى أن عدد شركات السفر والسياحة في البحرين يصل إلى نحو 400 شركة وهو عدد كبير على السوق البحريني، ولا بد من وضع أنظمة لتخفيف هذا العدد حتى يتم الارتقاء بمستوى جودة الخدمة المقدمة للسائح من الداخل أو الخارج، لأن هذا المجال يحتاج إلى ذوي الخبرة القادرين على الترويج للمملكة بصورة جيدة، ولا بد من وضع معايير تحددها الجهة الحكومية المعنية بهذا القطاع لضمان وجود شركات ذات ثقة ومصداقية في هذا المجال الحيوي الذي يعتبر بوابة الترويج الأولى لأي مسافر.
وأشار إلى أن موضوع الرسوم التي أعلنتها وزارة المواصلات بفرض 10 آلاف دينار على كل شركة سفر وسياحة بدعوى حفظ حقوق المسافر، هو أمر غريب لم نسمع عنه من قبل في أي دولة في العالم، والسؤال الذي يفرض نفسه ما هو دور الوزارة المعنية بعد تحصيلها لهذه الرسوم في ضمان حقوق المسافر؟ لافتا الى أنه في الدول المتقدمة في هذا المجال هناك شركة تحفظ حقوق المسافرين، وكل شركات السفر والسياحة تدفع عضوية في هذه الشركة التي تقوم بدور المنظم في هذا الاطار، في بريطانيا هناك شركة «abta» وهي التي تضمن حقوق المسافر، كما أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي «اياتا» يضمن حقوق المسافرين من خلال فرضه رسوما على تذاكر السفر، فلماذا يتم فرض هذه الرسوم على الشركات مرة أخرى؟!
وتساءل: عندما تطرح الوزارة هذه الرسوم وتحصلها فمن الذي يتولى حفظ حق المسافر؟
وقال نبيل كانو إن هناك اشكالية في عدم وجود أحد يشرح للقطاع التجاري الغرض من هذه الرسوم، لماذا لم يتم دعوة شركات السفر والسياحة في لقاء لتوضيح الهدف من هذه الرسوم وذلك في إطار الشفافية التي تنادي بها القيادة الرشيدة في التعامل مع القطاع التجاري؟ وخاصة أن حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى وصاحب السمو الملكي رئيس الوزراء وصاحب السمو الملكي ولي العهد دائما ما يؤكدون أنه لا يجب اتخاذ القرارات إلا بعد مشورة المعنيين بهذه القرارات وخاصة المستثمرين والتجار، ومن المعروف أن كل رسم لا بد أن يقابله خدمة، فما هي الخدمة التي تقدمها الوزارة المعنية مقابل هذا الرسم؟
وأردف قائلا: بناء على توجيهات القيادة الرشيدة -حفظها الله- في إشراك القطاع الخاص في القرارات الاقتصادية التي تهم القطاع الخاص، ننوه الى اهمية التزام صناع القرار بهذه التوجهات التي تحمي التجار من القرارات التي لها انعكاسات سلبية على القطاع الخاص. لا يمكن جلد التاجر بهذه الرسوم من دون أن يدري بها، ونحن ندرك الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها المنطقة من ظل تراجع أسعار النفط، ونحن كتجار ومستثمرين ندرك هذه التحديات لكن لا بد من شرح هذه القرارات لنا وجدواها وكيفية الاستفادة منها والمردود الذي سيعود على القطاع من هذه الرسوم بعد فرضها، لا أن نفاجأ بفرض الرسوم.
قطاع السفر يعتمد على تحصيل أمواله من الوزارات والهيئات والشركات ولكن مع وجود نقص في السيولة يتأخر تحصيل شركات السفر لهذه المبالغ مما يمثل عبئا آخر عليها. كل هذه الضغوط سوف تؤدي إلى انقراض شركات السفر والسياحة في البحرين.
بالإضافة الى أن القرارات التي صدرت من وزارة المالية بإلزام الوزارات والهيئات الحكومية بالتعامل مباشرة مع شركة طيران الخليج أثرت بشدة على مكاتب السفريات، لأن هذا القرار الغريب ألغى حلقة كاملة من الدورة، فكيف تستفيد شركات السفر والسياحة؟ وهذا يأتي ضمن سلسلة من القرارات التي تصدر بدون دراسة من وجهة نظري.
وأوضح نبيل كانو أن سفيان المؤيد رئيس لجنة قطاع السفر والسياحة في الغرفة بذل جهودا كبيرة في هذا الجانب وعقد أكثر من اجتماع مع الشركات المعنية بالسفر والسياحة والتقى وزير التجارة والصناعة والسياحة بحضور الشيخ خالد بن حمود رئيس هيئة السياحة والمعارض، ونحن متفائلون خيرا بأننا نقلنا إلى الجهات المعنية صوت التجار والمشكلات والحلول.
وأشار نبيل كانو إلى أن هذا القرار صدر من وزارة المواصلات، ونحن نتبع وزارة التجارة والصناعة والسياحة، متسائلا: ما دخل وزارة المواصلات في شركات السفر والسياحة؟ ما سبب هذه الرسوم العالية؟ هل الوزارة أنشأت جهاز معنيا بمتابعة هذه الأمور؟ هناك أشياء غامضة كثيرة، نحن لن نقف ضد مصلحة المسافر في أي شيء ولكن ما هي الفائدة التي ستعود عليه من هذه الرسوم؟
وأضاف: ورغم الضجة التي أثيرت على الرسوم حتى الآن لم نتلق أي ردود توضيحية من أي جهة حكومية!، فقط تحصيل رسوم، واستمرار هذا الوضع سوف يؤثر سلباً على شركات السفر والسياحة.
وأردف قائلا: لا بد من وضع معايير موضوعية تحفظ هذا القطاع من العبث تقوم على تقدير حجم الشركات، ولا بد من احترام القطاع التجاري، حيث يجب على أي جهة حكومية ترغب في رفع الرسوم أن تتحاور مع المعنيين بها.
وأكد نبيل كانو أن أبواب التواصل مع الحكومة الرشيدة كانت ولا تزال مفتوحة للجميع من خلال التواصل المباشر أو عن طريق الصحافة والإعلام، كما أننا نعرف أنه في كل دول العالم يتم رفع الرسوم بين كل فترة وأخرى لتتماشى مع الوضع الاقتصادي، ومنها رسوم التجديد التي ترتفع كل فترة، ولكن لا يجوز المقارنة بالرسوم في الدول المجاورة التي لعبت دورا أكبر في الترويج السياحي والبنية التحتية السياحية لجلب السائحين.
وأوضح نبيل كانو ان الجميع مع التطوير ولكن يجب أن يتم التشاور والحوار معنا، فمجلس التنمية لديه أفكار جديدة في شأن التطوير السياحي، لكن ايضا لا بد من التواصل مع القطاع الخاص وإعطاء الأولوية له في تنفيذ المشاريع السياحية، نحن نثق برؤية مجلس التنمية في تطوير القطاع التجاري وكذلك وزير التجارة والصناعة والسياحة، الذي يبذل جهودا في مساندة التجار، ونحن على ثقة بأن وزارة التجارة لديها رؤية لتطوير القطاع السياحي وخاصة على مستوى سياحة المؤتمرات والمعارض التي كانت تحظى فيها البحرين بمكانة كبيرة، ونحن نريد خارطة استثمارية لجذب السواح الى البحرين.
وأشاد نبيل كانو بالملتقى الحكومي 2016 الذي أكد خلاله صاحب السمو الملكي ولي العهد أهمية السياحة والدور الذي يمكن أن تلعبه في مستقبل التنمية الاقتصادية بالبحرين، ولذا يجب اشراك القطاع الخاص في الرؤية المستقبلية في هذا الجانب عبر استقطاب المستثمر البحريني للمشاركة فيها ثم اجتذاب المستثمر الأجنبي.
وأضاف: نحن ندرك جهود سمو ولي العهد، والملتقى الحكومي كان فكرة ناجحة بكل المقاييس حيث وفرت فرصة مهمة لجمع كل المسؤولين التنفيذيين تحت سقف واحد ونقل التصورات المهمة لهم وهي تجربة جديدة في البحرين وذلك في ظل الدعم الذي وفره صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء، وعلى الوزراء والمسؤولين التنفيذيين أن يدركوا أهمية الدور الذي يلعبونه في خدمة رؤية البحرين 2030 بالتواصل مع المستثمرين والمواطنين.
وعلى الجميع أن يدركوا حجم المنافسة القوية التي تحيط بالمملكة في هذا الجانب، ونتمنى أن يكون الملتقى الفرصة المناسبة للتقييم، وأظن أنه ينبغي أن يظل ملتقى حكوميا وصوت القطاع الخاص يصل عن طريق الوزراء المعنيين بكل قطاع، ونحن نتمنى على الوزراء أن يلتقوا الشركات القيادية والمستثمرين في القطاعات المختلفة للتعرف على رؤيتهم ومشاكلهم.
ولفت نبيل كانو إلى أن البحرين لديها فرصة لاجتذاب المستثمرين ولكن بعض القرارات المفاجئة قد تؤدي إلى هروب الاستثمار، والسوق البحريني واعد لولا القرارات المتخبطة، ولا يجب جلد التاجر بالرسوم لمواجهة التحديات الاقتصادية الأخرى، فاذا كان البعض يرى ان التاجر يحقق ربحا فإنه في المقابل يسهم في الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل للمواطنين، فاذا استمرت الضغوط عليه فقد يضطر الى تقليل عدد الوظائف.
وأضاف نبيل كانو أنه كأحد أعضاء الغرفة يقع على عاتقهم أن يلعبوا دورا أكبر لإيصال صوت التاجر الى المسؤولين.
ولدى سؤاله عن الخلافات السابقة التي حدثت في الغرفة، أشار إلى أن ما حدث في الغرفة مؤخرا سوف ينعكس سلبيا على الأجيال القادمة في الغرفة بعد أن تم اقحام هيئة الافتاء والتشريع ووزير التجارة والصناعة في أمور الغرفة الداخلية من أجل تغيير الكراسي.




كلمات دالة

aak_news