العدد : ١٥٠٩٥ - الاثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٥ - الاثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

.. وستظل القلوب مُجتمعة 



بيننا وبين المملكة العربية السعودية علاقات لا يمكن وصفها بعلاقات أخوية فقط، ولكنه الدين والدم والقربى والجوار.
هذه الأرض المباركة، مهبط الوحي، التي حباها الله بالحرمين، كانت وستظل بُعدنا الأمني والإستراتيجي، كما هي بعدنا الروحي، وقلب الأمة النابض. 
الباحث الدكتور محمد السروجي في بحث له عن العلاقات السعودية البحرينية، نُشرت أجزاء منه في صحيفة الجزيرة السعودية قبل سنوات يقول: إن هذه العلاقة ترجع إلى الدولة السعودية الأولى «1745- 1818م».
وإن الزيارات بين البلدين بدأت منذ القدم، حيث زار البحرين الأمير سعود بن فيصل بن تركي في 1870م خلال نزاعه مع أخيه الإمام عبدالله بن فيصل، وفي تلك الزيارة قام فيها بإهداء الشيخ عيسى بن حمد آل خليفة سيف جده «تركي» المسمى بالأجرب، تأكيدا لقوة الصداقة بينهما. هذا السيف الذي بقي في البحرين 150 عاما، عاد عاهل البلاد حمد بن عيسى وأهداه إلى الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز في زيارته للبحرين في عام 2010. 
ثم توالت زيارات الأمير عبدالرحمن بن فيصل والد الملك المؤسس عبدالعزيز للبحرين، في عهد الشيخ عيسى بن علي حيث اصطحبه معه في زيارته الثانية حينما كان عمره 10 سنوات تقريبا.
بعدها كانت زيارة الملك عبدالعزيز الأولى للبحرين بعد الدعوة التي وجهت إليه للالتقاء مع الملك فيصل ملك العراق في 21 رمضان 1930م، بهدف تحسين العلاقات بين الدولتين. ثم كانت الزيارة الأخرى في مايو 1939.
ويذكر الباحث السروجي أن الملك عبدالعزيز «كان على صلة قوية ودائمة بالشيخ عيسى بن حمد وخليفته من بعده، وكان يطلعه أولا بأول على تطور الأحداث في شبه الجزيرة».
ومن يقرأ الرسائل فيما بينهم يدرك ذلك جليا.
حيث كان يقدره ويجله كوالده، منها هذه الرسالة:
«من عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل إلى جناب الأجَلّ الأمجد الأفخم، بهي الشيم الوالد المكرم الشيخ عيسى آل خليفة، سلمه الله تعالى وأدام بقاءه». 
طبعا لا يسع المجال هنا لاستذكار كل هذا التاريخ الجميل، ولكن ما نقلناه من مقتطفات تاريخية يخبرنا بمتانة العلاقة بين بلدين شقيقين، بدأت قوية، ثم نمت وتوطدت، حتى التصق بعضهما ببعض بجسر الملك فهد، ليسجل التاريخ هذه العلاقة بأسطر من التلاحم والتآلف والدين والدم.
نعم ستظل القلوب مجتمعة بإذن الله، وسيظل كلاهما درعا حصينا للآخر، لا يضرهما عواء الذئاب.
الذئاب التي منذ وعينا على الدنيا، وهي تهاجم المملكة السعودية وتحاول النيل منها، ومازالت.
تلك الذئاب هي نفسها التي انقضت على البحرين، ولكن الله سلمها من مخالبها القذرة.
اللهم احفظهما وأدم عليهما نعمتي الأمن والأمان.





إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

aak_news