العدد : ١٥٢١١ - الجمعة ١٥ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١١ - الجمعة ١٥ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤١هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

ماذا يعني نظام وطني موحّد للامتحانات؟



القرار النوعي الذي وافق عليه مجلس الوزراء يوم أمس بإقرار نظام وطني موحد للامتحانات، يتم الانتهاء منه بحلول عام 2020 وتشرف عليه الهيئة الوطنية للمؤهلات وضمان جودة التعليم والتدريب، سوف يحقق التكامل المنشود إذا تحققت الأهداف التي وُضع من أجلها.
قرار مجلس الوزراء المنشور يوم أمس أشار إلى أن الخطة المقترحة تهدف إلى ضمان «عدم تكرار وازدواجية الامتحانات التي يؤديها الطالب، بما يسهم في رفع مستوى التعليم وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية وتحسين نوعيته»، وهذا إن تحقق سوف يتكامل مع مبادرات مشروع إصلاح التعليم والتدريب.
أعني بذلك مبادرة الامتحانات الوطنية التي تشرف عليها الهيئة الوطنية للمؤهلات وضمان الجودة، إذ يتولى وضع أسئلتها قسم الامتحانات الدولية التابع لجامعة كامبردج البريطانية المرموقة، بالتعاون مع اختصاصي الموادّ المذكورة في وحدة الامتحانات الوطنيّة بمملكة البحرين. 
ومن الجيد هنا الإشارة إلى أن قسم الامتحانات الدوليّة بجامعة «كامبردج» يعتبر أحد أكبر مراكز التقييم في أوروبا، لذلك حازت تجربة البحرين في هذا المجال سمعة إقليمية ودولية، بإمكانها أن تتطور وأن تتوسع بناء على قرار مجلس الوزراء الأخير. 
الأمر الآخر الذي من الضروري استحضاره هنا هو السؤال الآتي: هل حققت الامتحانات الوطنية دورها المطلوب منها على مدار سنوات تطبيقها؟
من يُتابع يعلم أن الامتحانات الوطنية تطبق على الصفوف الثالث والسادس والتاسع والثاني عشر، أي نهاية كل مرحلة تعليمية دنيا أو عليا.
إذا أخذنا على سبيل المثال نتائج الصف الثاني عشر، وهي مخرجات الثانوية العامة ومدخلات الجامعة، فسوف نفاجأ بأن نتائجها طوال السنوات الفائتة مقارنة بنتائج الثانوية العامة المعلنة تعبر عن وجود فجوة كبيرة تُنذر بوجود خلل ما.
ولا نعلم إن كانت هناك جهود من الهيئة الوطنية للمؤهلات وضمان الجودة أو وزارة التربية والتعليم لمعرفة سبب وجود تلك الفجوة أو لا؟ وهل كانت هناك جهود لتلافيها طوال السنوات الماضية، أم كنا نكتفي بصرف المبالغ الضخمة لتنفيذ تلك الامتحانات من غير تحقيق الاستفادة النوعية منها، ونضع المبررات تلو المبررات لتمرير القضية وكأنها لم تكن!
أي دولة تضع التعليم في مكانته اللائقة، تضع الاعتبار والتقدير الجدي والحقيقي للمؤسسات والهيئات المستقلة التي تقيم عمل وأداء مؤسسات التعليم والتدريب ومخرجاتهما، لأنها بمثابة المرآة التي بإمكانها أن تقدم التوجيه والتغذية الراجعة التكاملية، بما يرفع من مستوى الأداء العام لتلك المؤسسات.
في ظني المتواضع أن دور تلك المؤسسات والهيئات المستقلة شبيه بدور ديوان الرقابة المالية والإدارية، ومن الضروري إنجاح دورها كونها أصلا منبثقة كمبادرة من مشاريع إصلاح التعليم والتدريب، التي بإمكانها أن تكون عونا للعملية التعليمية التعلُّمية التي نتمناها لوطننا الغالي، رفع الله شأنه دائما وأبدا.





إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

aak_news