العدد : ١٥٠٩٦ - الثلاثاء ٢٣ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٦ - الثلاثاء ٢٣ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

الابتكار في إثراء المواطن..



نستطيع القول إن المواطن هو عَصب التنمية وجوهر الرؤية، التي يفترض أن تُبنى لرفاهيته الخطط الإستراتيجية المتكاملة، والتي من دون وصولها إلى مستواه المعيشي بصورة مباشرة، يبقى إقناعه بجدواها غير مؤثر.
مشاريع وقرارات كثيرة في الدولة يعاد برمجتها هذه الأيام، من باب أن المساواة في الغُنم والغُرم بعشوائية ليست عدالة، وهي رؤية تصحيحية مطلوبة، ولكن يفترض دراسة قراراتها بعناية فائقة.
البعض يفسرها بأنها نظام ضريبي متدرج، نتمنى ألا يقسو على المواطن ذي الدخل البسيط، ولا على التاجر الصغير.
هناك حقيقة جديدة بدأت تتشكل على نطاق المستوى الاجتماعي في البحرين، ألا وهي تلاشي الطبقة الوسطى من المواطنين، والذين تحول غالبيتهم إلى أصحاب الدخل المحدود.
نعني بالدخل المحدود هنا، أن غالبيتهم ليس بإمكانهم الاستفادة من خدمات الدولة في الإسكان مثلا، كما ليس بإمكانهم شراء بيت العمر بصورة مستقلة، ومن دون قروض يشترك فيها هو وزوجته مثلا.
أذكر ما سبق لتأكيد أن الدولة وبتعديلها ميزان دعم اللحوم مثلا، وقس على ذلك نماذج مختلفة، منها تغيير المبالغ المستحقة للسجلات التجارية مثلا آخر، قد وفرت مبالغ وحصّلت أخرى، وسيكون من المجدي لو تم التفكير الجدي بإثراء المواطن بطرق مبتكرة غير تقليدية، على شكل أسهم أو على شكل تسهيلات تجارية لموظفي الدولة أصحاب الرواتب المتدنية.
الإمارات قضت على مشكلة عمالة (الفري فيزا) بأن أعطت الحق للمواطن في عدد معين من التأشيرات، كما حولت فلسفة الكفالة إلى عقد بين رب العمل والعامل.
قطر نجحت في بلورة مشاريع أسهم المواطنين في شركات الطاقة الكبرى، جنى منها المواطنون أرباحا ليست بسيطة، ولا أظن أن الأفكار تنتهي عند ذلك الحد.
هناك أمور بسيطة بالإمكان التفكير فيها بطريقة مختلفة، وبدل أن يكون الابتكار في كيفية تحصيل رسوم إضافية من المواطنين، بالإمكان ابتكار أفكار تزيد من مداخيلهم بفسح المجال لهم لاستثمارات معينة، وإعطائهم تسهيلات محددة، تسهم في تعديل الوضع المعيشي للمواطن.





إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

aak_news