العدد : ١٥٣١٣ - الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ رجب ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٣ - الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ رجب ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

إيران والسعودية وكلما أشعلت نارا...



{ بين نيران الحسد وجنون العنصرية ضد العرب وخزعبلات المعتقدات والسلوكيات الخارجة عن فطرة الإسلام, تتأرجح إيران في علاقتها مع السعودية, وخاصة منذ أن جاء «نظام الخميني» وما بعده، لبجلب هذا النظام معه كل الأحقاد ومراسيم الكراهية إلى الخليج والمنطقة بأكملها.
ولكن خلال الفترة الماضية وتحديدا قبيل وما بعد هذا الاتفاق النووي, أخذ نظام الولي الفقيه, يجاهر بأحقاده ضد السعودية, ويمارس عدوانية واضحة الحيثيات والمعالم, حتى باتت كل التنظيمات الإرهابية (سنية وشيعية) التي يغذيها هذا النظام مكشوفة تماما اليوم, ومثلها الخلايا وتسريب الأسلحة والعمليات الإرهابية المرتبطة بها, وكل ذلك يحدث منذ عام 1979, وتبني أطروحة تصدير «الثورة الخبيثة» ذات الأهداف السياسية القومية العنصرية المتلبسة باللباس العقدي الطائفي باسم حب أهل البيت!
{ ولنضع كل ذلك في جهة, وفي جهة أخرى ما تقوم به إيران وما تحاول القيام به من أعمال عدوانية وإرهابية تجاه السعودية في موسم الحج من كل عام. فما أن يقترب موعد توجه المسلمين لأداء فريضة الحج, حتى يصاب النظام الإيراني بهستيريا (تلخص كل العقد الكامنة والظاهرة تجاه بلاد الحرمين) وتعمل بكل الطرائق على إفساد هذه الفريضة, باعتباره تشويها لمكانة السعودية, لأن موسم الحج يضع أمامها مباشرة الثقل والرمز الديني الذي حبا الله به بلاد الحرمين, والذي يقف في ذات الوقت حائلا دون التمدد الإيراني العقدي والسياسي! فترى إيران في مرآة السعودية حجمها الحقيقي, فتوجه سهام خلاياها وأذنابها من الداخل والخارج ضدها, وهي تدرك أنها بذلك أيضا وبمحاولات تخريب موسم الحج كل عام إنما هي تستهدف في الأصل الإسلام الصحيح وفرائضه المفروضة, لتبتدع كل مرة «إشكاليات دينية» خارجة عن فطرة الإسلام وتعاليمه الصحيحة, مثلما فعلت هذا العام وهي توجه «الشيعة» إلى كربلاء كبديل عن التوجه إلى مكة وبيت الله الحرام!
{ هستيريا إيران هذا العام زاد عن حده. فهددت وأزبدت وأرعدت, بعد أن فشلت في فرض معاييرها لتسييس الحج, ومنعت حجاجها من التوجه إلى الكعبة, لأن السعودية رفضت ذلك التسييس, فجاء أداء الفريضة هذا العام خاليا من «الإرهاب الإيراني» وإرهاب حرسها الثوري, وشهد الحاج موسما يسوده النظام في أداء المناسك من دون إرباك ما يسببه عادة المندسون من الإرهابيين من الحرس الثوري وغيرهم بين الحجاج الإيرانيين.
وشهد العالم بذلك أن (النشاز الإيراني) السنوي المعتاد مر هذا الموسم من دون إرهابه, وبذلك عرف العالم أيضا أن إيران هي وراء المشاكل في الحج دائما, وبدون إرهابها فإن السعودية تدير كل عام أكبر تجمع بشري في العالم كله وبنجاح واقتدار لا مثيل له!
{ منذ قيام نظام الخميني, وبعده منذ أحداث سبتمبر، والسعودية هدف رئيسي للمنظمات الإرهابية, باختلاف تياراتها العقدية (المصنوعة) وحيث يتضح كل عام أن هذين الحدثين تضافرا لإيذاء السعودية (ما بين تكفير نظري وتفجير عملي) ومن ثم توجيه التهمة الباطلة التي يراد ترسيخها في العالم, بأن الإرهاب مصدره السعودية, وأنه صناعة عربية إسلامية, رغم أن كل المؤشرات والوقائع توضح أن إيران والغرب متضافران في (تصدير الإرهاب) إلى المنطقة, وأن الحرس الثوري وأذنابه والقاعدة وأذنابها, هما وجهان لعملة رديئة واحدة هي وجه الإرهاب, وهدفه تشويه الإسلام الصحيح والوسطي, ورغم كل ذلك وتوجيه سهام الداخل والخارج إلى بلاد الحرمين, فإنهم كلما أشعلوا نارا أطفأها الله.
برود كاست: العيد الوطني للسعودية وسلامتها وأمنها واستقرارها, هو عيد وسلامة وأمن واستقرار لكل العرب والمسلمين, وندعو الله دائما أن يحفظ بلاد الحرمين, وأن ينصرها على أعدائها.





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news