العدد : ١٥٤٤٩ - الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤٩ - الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤١هـ

المال و الاقتصاد

مع انطلاق أعمال «مؤتمر فرص الأعمال البحريني الباكستاني»
توقيع 4 اتفاقيات بين البلدين.. وتأكيد فرص الاستثمار المتبادل

كتب كريم حامد تصوير: جوزيف

الاثنين ٢٦ ٢٠١٦ - 03:00



قال وزير الصناعة والتجارة والسياحة زايد الزياني إن آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البحرين وباكستان كبيرة وممتدة في ظل العلاقات السياسية المميزة التي تجمع بين البلدين الصديقين، داعيا رجال الأعمال في كلا البلدين إلى المزيد من التعاون البناء في القطاع الاقتصادي. جاء ذلك لدى افتتاح أعمال «مؤتمر فرص الأعمال البحريني الباكستاني» بحضور وزير التجارة الباكستاني خرام داستيجير خان والسيد رؤوف عالم، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة الباكستانية ، وسفير جمهورية باكستان الإسلامية لدى البحرين جاويد مالك، وحشد من رجال وسيدات الأعمال وكبار المسئولين ‏المعنيين بالقطاعين الصناعي والتجاري في البلدين.
وقد تم توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين ممثلي القطاع الخاص في البلدين على هامش المنتدى شملت ‏اتفاقية بين اتحاد غرف التجارة والصناعة الباكستانية وغرفة تجارة وصناعة البحرين، وأخرى بين مجلس التنمية ‏الاقتصادية وغرفة البنجاب للاستثمار والتجارة، وثالثة بين مجلس التنمية ومجلس سينده الاستثماري، ورابعة بين مجلس الأعمال البحريني ومجلس الأعمال الباكستاني.‏
ويقام المؤتمر بتنظيم من وزارة الصناعة والتجارة والسياحة البحرينية ووزارة التجارة الباكستانية وسفارة جمهورية باكستان بالمملكة وغرفة تجارة وصناعة البحرين، بتواجد أكبر وفد تجاري باكستاني يشارك في فعالية خارج جمهورية باكستان.
وأوضح الزياني في حديثه لرجال الأعمال الضيوف أن كلفة الاستثمار في البحرين أقل بنحو 34% من مثيلتها في الدوحة أو دبي نتيجة للإجراءات التي اتخذتها المملكة لدعم الاستثمار ناهيك عن العوامل الأخرى المتعلقة بكلفة المعيشة وأجور العمالة وغيرها، وأضاف: «أود أن أغتنم هذه الفرصة لأدعوكم الى الاستفادة من موقع البحرين ‏الاستراتيجي والذي يعد بوابة للدخول لباقي أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، التي تعد موطناً لـ36 مليون مستهلك ‏ذوي دخل قابل للتصرف مع معدل نمو سنوي قدره 4,5%، وللاستفادة أيضا من نحو 40 اتفاقية تجارية تربط البحرين بالعديد من دول وأقاليم العالم».
وأوضح الوزير أنه تم إعادة صياغة أربعة قوانين ذات أثر اقتصادي مباشر أسفرت عن تحرير 97% من القطاعات المحلية وبات 60% من القطاعات لديها الحق في الملكية تصل إلى 100%.
وفي كلمته بالمؤتمر أشار الوزير إلى القاعدة الاستثمارية القوية التي تمتلكها مملكة البحرين في الوقت الحاضر والتي تتجاوز المليار دولار أمريكي، لافتاً إلى حجم الاستثمارات الكبيرة التي تتبع شركات باكستانية اختارت مملكة البحرين لتأسيس أعمالهم، مؤكداً أهمية توسيع ونمو وزيادة التجارة بين البلدين الصديقين في ظل ما تتيحه من فرص استثماريه في كلا الجانبين، مشيرا إلى أهمية الاستفادة من نحو 35 رحلة طيران أسبوعية تربط بين البلدين في دعم الاقتصاد والتعاون التجاري.
توجيهات القيادة والحكومة
وأضاف الزياني «أنه تنفيذا لتوجيهات القيادة الحكيمة والحكومة الموقرة وتوجهاتهما في تعزيز القطاع الاستثماري في البلاد، فقد بدأنا العمل بجد وخصوصاً في وزارة الصناعة والتجارة والسياحة بالتعاون مع مجلس التنمية الاقتصادية وغرفة تجارة وصناعة البحرين لتحقيق الأهداف المرجوة والتي ترتقي لتطلعات قيادتنا الحكيمة، حيث تم البدء في تحليل الإجراءات والسياسات وإعادة هندستها لتسهيل الإجراءات وتسهيل الأعمال في البحرين»، فلدينا الآن آلية عملية لتسجيل الشركات وقد احتفلنا بنجاح هذه الآلية مؤخرا عندما حققنا رقما قياسيا في استخراج سجل تجاري في زمن قياسي وهو (93 ثانية).
وقال الوزير إنه خلال الأسبوع الماضي، في المنتدى الحكومي تحديدا، أعلن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء أن الوقت قد حان للقطاع الخاص لأخذ زمام المبادرة في اقتصاد البحرين. وأضاف أن دور الحكومة سيتحول من كونه المساهم الرئيسي في الناتج المحلي الإجمالي إلى متمكن، منظم، ميسر وشريك للقطاع الخاص».
وأشار الوزير الى أنه في عام 2008 تم إطلاق الرؤية الاقتصادية 2030 والتركيز في قطاعات جديدة مثل الخدمات المالية وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية لزيادة التنوع الاقتصادي وعدم الاعتماد على قطاع النفط والغاز.
لن يكون الأخير
ومن جانبه قال وزير التجارة الباكستاني المهندس خرام داستيجير خان ان مملكة البحرين وجمهورية باكستان الإسلامية تتمتعان بعلاقات قوية ومتينة في مختلف الأصعدة مما يسهم بشكل كبير في انسيابية الاستثمارات بين البلدين الصديقين.. وقال إنه يثق بأن هذا المؤتمر لن يكون الأخير، وسيتواصل التعاون بين الجانبين في المستقبل القريب حتى تتحول هذه التوجهات الإيجابية الواضحة إلى واقع ملموس يلمسه الطرفان وتؤكده الأرقام والإحصاءات.
وقال الوزير إن الباكستان سجلت نسبة نمو في العام الأخير تقدر بحوالي 4,7%، مشيرا إلى أن بلاده تستهدف رفع نسبة النمو إلى 7% في غضون 3 سنوات وهو ما يعتبر نسبة نمو جيدة للغاية ومن أعلى معدلات النمو الاقتصادي في العالم حاليا.
وأوضح أن من أبرز العوامل التي ساعدت على ذلك هو استقرار الأوضاع الأمنية بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة وانخفاض معدلات الإرهاب وأعمال العنف التي طالما تسببت في خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة لتوتر الأوضاع وقلق المستثمرين في السابق.
وأشار الوزير في كلمته إلى أن افتتاح مشروع «الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني» العملاق سيغير خريطة التجارة العالمية في المنطقة بكلفة تفوق 50 مليار دولار، وستتحول صادرات الصين إلى ميناء غرب باكستان المطل على بحر العرب، داعيا المستثمرين في البحرين إلى اقتناص هذه الفرصة المميزة.
ويربط «الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني» بين غرب الصين وميناء جوادار الباكستاني العميق بطرق جديدة سريعة وخطوط سكك حديدية ومناطق تنمية اقتصادية.
فرص للاستثمار المتبادل
ومن جانبه ألقى السفير الباكستاني لدى مملكة البحرين كلمة عبر خلالها عن حجم العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين، مشدداً على توجهات الجانبين لتعزيزها بالشكل الذي يرقى إلى طموحات قيادتي البلدين الصديقين.
وقال السفير: «بسبب السياسات الإيجابية والصديقة تجاه المستثمرين من حكومة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة سلمان آل خليفة رئيس الوزراء وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد، البحرين تضع نفسها كمركزٍ للتجارة في دول مجلس التعاون الخليجي، ونحن نعتقد أن لدينا بعض رجال الأعمال والتجار الباكستانيين يمكنهم الاستفادة من مزايا ممارسة الأعمال التجارية في البحرين».
وتابع قائلا: «الحكومة الباكستانية بقيادة رئيس الوزراء نواز شريف تؤمن بالترحيب بالتجارة الدولية للاستفادة من الفرص الهائلة للتجارة والاستثمار في باكستان، ونظرا إلى سياسات حصيفة تمت ترقية باكستان كسوق ناشئ».
وأشار السفير إلى مشروع «الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني» العملاق, مبينا أن الجانبين وقعا اتفاقا لتطوير ممر اقتصادي صيني باكستاني بكلفة تصل إلى 52 مليار دولار.. ومن المقرر افتتاحه العام القادم حيث قارب على إنهاء 90% من أعمال المشروع العملاق.
وأضاف أنه تم تنفيذ المشروع على عدة مراحل حيث بلغت تكلفة المرحلة الأولى حوالي 28 مليار دولار.
وقال جاويد مالك إن هذه الاتفاقيات تشمل 30 اتفاقية تتعلق بالممر الاقتصادي الذي سيفيد كل الأقاليم والمناطق الباكستانية، كما سيتيح للصين إقامة طريق أقصر وأرخص لتجارتها مع الدول الأخرى.. مشيرا إلى أنه مشروع ضخم سينقل العلاقات الباكستانية الصينية إلى مستويات جديدة.
وأوضح أن باكستان تعرض بعض العائدات الجذابة على الاستثمار، وسندعو رجال الأعمال البحرينيين والخليجيين الى لعب دور فعال في الفرص المتنامية في باكستان. بعدد سكانها الذي يتجاوز الـ180 مليونا، تعد باكستان سوقًا ضخمة، ونحن نتطلع إلى توثيق العلاقات الاقتصادية مع البحرين، مشيرا إلى أن الحكومة الباكستانية بقيادة رئيس الوزراء نواز شريف لديها نوايا حسنة هائلة بسبب الحكم الرشيد والشفافية، وهذا هو أحد العوامل الرئيسية التي أوجدت اهتمامًا كبيرًا بين رجال الأعمال من البحرين ودول الخليج لمزيد من التوسع في الأعمال والتجارة والعلاقات الاستثمارية مع باكستان.
ثمرة لتفاهم القيادة السياسية
من جهته قال السيد خالد المؤيد رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين ان تفعيل خطط التعاون التجاري والاستثماري يأتي ثمرة لزيارة جلالة الملك حمد بن عيسى لباكستان في 2014، تبعتها زيارة رئيس الوزراء الباكستاني نواز الشريف لمملكة البحرين، مشيرا إلى أن كلا الطرفين يعطي اهتماما كبيرا لتطوير العلاقات مع الجانب الآخر، وهناك تطابق في التوجهات والرؤى السياسية بين قيادتي البلدين، نسعى بقوة لكي تنعكس على العلاقات الاقتصادية التي تحمل فرصا للنمو غير مسبوقة.
فرص واعدة بالتعاون الصناعي
من جهته قال رئيس لجنة التجار الآسيويين بغرفة تجارة وصناعة البحرين السيد محمد ساجد ان من أبرز محاور الملتقى التعاون الصناعي والسياحي بين البلدين، إذ تشتهر باكستان حاليا بالعديد من الصناعات المهمة وعلى رأسها صناعة الجلود والصناعات الطبية والجراحية وصناعات الأغذية والملابس الجاهزة والعدد والماكينات وغيرها من نماذج مختلفة لصناعات خفيفة ومتوسطة وتحويلية، مبينا أن هناك بعض المصانع الباكستانية التي تعمل هنا في البحرين وأثبتت كفاءة كبيرة في السوق المحلي.
وقال: نحن نحاول حاليا التعريف بفرص الاستثمار المتاحة في البحرين لكافة رجال الأعمال الباكستانيين وخاصة الموجودين فعليا في دول الخليج العربي.. وقال إن اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة وكذلك الاتفاقيات المختلفة مع دول الخليج العربي يمكن أن تمثل عوامل جذب مهمة لتسويق البحرين كبوابة لدول مجلس التعاون والاستفادة من موقعها الجغرافي وقربها من سوق المملكة العربية السعودية المتسع.
مواصلة الزيارات
وعلى هامش المؤتمر أعرب السيد محمد عثمان رئيس الجانب البحريني في مجلس الأعمال البحريني الباكستاني المشترك بغرفة ‏تجارة وصناعة البحرين عن أمله في أن يحقق هذا المؤتمر كل النتائج الإيجابية في ‏سبيل تفعيل العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مثمناً ‏في الوقت ذاته الجهود المستمرة التي تبذلها الغرفة ووزارة الصناعة والتجارة والسياحة ‏وسفارة جمهورية باكستان الإسلامية في المملكة في سبيل تعزيز العلاقات التجارية ‏والاستثمارية بين البلدين‎.‎
وبين أن تنظيم هذا المؤتمر سوف ينعكس بالإيجاب على نمو الاقتصاد الوطني في كلا ‏البلدين الصديقين، مشيرا في الوقت نفسه إلى أهمية مواصلة الزيارات بين رجال الأعمال ‏البحرينيين ونظرائهم الباكستانيين للتعرف عن كثب على الفرص الاستثمارية المتاحة‎.‎
وأكد أهمية ‏الاستفادة من اللقاءات الثنائية التي ستعقد على هامش المؤتمر والتي من شأنها أن تأتي ‏بمشروعات اقتصادية وتجارية كبرى مشتركة بين الطرفين، فضلاً عن إمكانية تبادل ‏الخبرات بين الجانبين البحريني والباكستاني، والمساهمة في تنمية وتعزيز حجم التجارة ‏البينية بين البلدين والارتقاء بها إلى المستويات المأمولة‎.‎








كلمات دالة

aak_news