العدد : ١٥١٥٧ - الأحد ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٧ - الأحد ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ محرّم ١٤٤١هـ

الاسلامي

عطر الكلمات
يتحلّق حوله الكبار قبل الصغار (3) الفلسطيني أمجد أبو سيدو أصغر إمام مسجد في العالم

الجمعة ٢٣ ٢٠١٦ - 03:00



ويحدثنا أمجد، أصغر إمام مسجد في العالم أطمح إلى الالتحاق بكلية الدعوة الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف, لأنني أجدُّ وأسعى لنفع الناس أجمعين, لقول الرسول (صلى الله عليه وسلم): «خير الناس أنفعهم للناس».
لباس أمجد أثناء الدرس الديني:
يرتدي أمجد عمامة وسروالا, يعلوه جلباب قصير يصل إلى ركبتيه, تراه معجبا ومزهوا به, وهو اللباس الذي تشتهر به جماعة التبليغ والدعوة, أما خلال تواجده في مدرسة الأوقاف, فهو يرتدي اللباس الأزهري (الطربوش المعمم والجلباب).
ومع رمضان.. صفحة جديدة:
يعتبر أمجد شهر رمضان صفحة جديدة في حياته, ففي رمضان يكون العيد مع ربه أكثر من ذي قبل, فهو فرصة عظيمة للعيش في أمان وسلام, وطمأنينة قلب من رب العالمين, وفي رمضان يحرص (أمجد) على قراءة القرآن الكريم, وأداء الصلاة في المساجد, والاعتكاف فيها, مع الحرص على الاستماع لما يقال في الخطب والمواعظ وغيرها من الدروس الشرعية قبل الصلاة وبعدها.
ويتابع أمجد:
رمضان فرصة لتدريب النفس على مزيد من الطاعات والعبادات وفرصة كبيرة للتقرب إلى الله – جل في علاه – والإكثار من الدعاء والاستغفار, وفي رمضان تجلو النفوس, وتطلع إلى رضاء الله دنيا وآخرة.
وعن مضايقاته: يقول أمجد: لقد واجهت الكثير من المضايقات من البعض القائمين على المساجد, فمنهم من منعه من الخطابة بحجة أن هناك من هو أكبر منه سنا, في حين أنه لا يجوز له شرعا التحدث أمام الناس.
والأصعب, ما حدث معه في أحد المساجد عندما أخطأ في كلمة عابرة في النحو, فلم يتردد الإمام من منعه المواصلة في الوعظ, وإجباره على مغادرة المسجد أمام رؤية ومسمع المصلين قائلا له: «لما تتعلم العربية... تعال وألق دروسا».
ويضيف:
كنت أواجه أسئلة لا أعرف إجابتها, فلا يكون مني إلا أن أتواصل مع أهل الاختصاص على الفور, فأنقل منهم الإجابة لنستفيد جميعا.
ويتابع:
استدعاني وزير الأوقاف والشؤون الدينية بغزة.. وملخص ما طالبه الوزير به تتمحور في الآتي:
1- أمجد أبو سيدو محسوب على وزارة الأوقاف, وعليه أن يلبس الملابس الأزهرية.
2- ما يحتاج إليه من لوازم الخطب.. فالوزارة على أتم الاستعداد لتحقيق ذلك.
وفي الختام:
يقول أمجد: إن الدافع الرئيسي إلى العمل الدعوي يتبلور في قول الله تعالى:
«ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين». (سورة فصلت – الآية 33).
عباد الله:
وهكذا عشنا في رضا نشأة هذا الصبي الملهم في توجهه للعمل الدعوي.. مع الشيخ الصغير.. فكبر على المنابر.. الشيخ أمجد الذي أحب الله تعالى, ورسوله العظيم (صلى الله عليه وسلم) وما كان يدور في صفحات حياته الناصعة نحو حياة كريمة هي من صلب آمالنا وأمنياتنا, كي نكون بحق خير أمة أخرجت للناس, تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر, فهذا الداعية الصغير الكبير, كان في بداية دعواه خائفا.. لكن عزيمته المتوقدة كانت أكبر وأجل من ذلك, حتى نال شكر وتقدير العديد من المصلين والمسؤولين, فبعضهم كان يقول في حق هذا الشيخ: «معجزة» وبعضهم يقول: «موهبة» وآخرون يقولون: «إن كلامه يلامس القلب».
كان هذا وذاك قد شجع هذا الفتى اليافع لمواصلة الدرب الإيماني بكل ثقة واقتدار.. فهل لنا ان نوجه أبناءنا وبناتنا إلى مثل ذلك؟
هذا هو الأمل والمأمول.
محمود أحمد شقير






كلمات دالة

aak_news