العدد : ١٥٠٦٧ - الاثنين ٢٤ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٧ - الاثنين ٢٤ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ شوّال ١٤٤٠هـ

الاسلامي

فيوضات
بكى الإمام.. فبكى المصلون

الجمعة ٢٣ ٢٠١٦ - 03:00



ما أجمل الصوت الحسن الجميل! وما أجمل الخشية من رب العالمين! وما أجمل أن يتأثر القارئ للقرآن بآيات الله ويُؤثر في غيره! وهذا الحوار البديع المشهور بين سيدنا رسول الله وأبي موسى الأشعري فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له يا أبا موسي لقد أُتيت مزمارا من مزامير آل داود. وقد حث الشرع الحنيف على استحباب سماع القرآن من ذي الصوت الحسن وأخرج ابن أبي داود من طريق ابن أبي مسجعة قال/ كان سيدنا عمر يُقدم الشاب الحسن الصوت لحسن صوته بين يدي القوم. فإذا كان المؤذن صاحب صوت جميل مؤثر يجذب عباد الله إلى الصلاة فذاك هو المطلوب وأن نبتعد عن أصحاب الأصوات المنكرة حتى يُحب الناس المساجد وتتعلق قلوبهم وأفئدتهم بذكر الله وببيوت الله، وحثنا الشرع الحنيف على استحباب الصوت الحسن، ولذلك قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن زيد الذي رأى صيغة الأذان في المنام بعدما سمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعه سيدنا عمر وبعض الصحابة قال له اذهب إلى بلال فلقنه هذه الكلمات فهو أندى منك صوتا. فالنداء الندي حث عليه الإسلام وجعل أصحابه أطول الناس أعناقا يوم القيامة. فإذا قرأ الإمام وكان صاحب صوت جميل مؤثر مع تجويده لآيات الله بالأحكام المتفق عليها من قلقلة وإدغام وإخفاء وإظهار ومُدود سليمة وغيرها تحرك قلب السامع وتحركت أفئدة المصلين وتشوقوا لسماع القرآن الكريم فإذا استعبر الإمام من غير تكلف شاركه المصلون وساد الجو الروحاني الجميل لأن كلمات القرآن خرجت غضة طرية من قلب تأثر بها فأثر في المصلين. وفي الحديث الذي رواه البخاري (6089) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من لم يتغن بالقرآن). فاللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا واجعله حجة لنا لا علينا واجعلنا لآياته من المتدبرين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
بقلم: أحمد أحمد عبده






كلمات دالة

aak_news