العدد : ١٥٠٨٩ - الثلاثاء ١٦ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٨٩ - الثلاثاء ١٦ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

حكاية نجاح مَدرَسة..



مدرسة «آمنة بنت وهب» الابتدائية للبنات، تم تكريمها في الملتقى الحكومي 2016، لنجاح هيئتها التعليمية والإدارية في تحقيق تقدير «ممتاز» ثلاث دورات مراجعة، قامت بها الهيئة الوطنية للمؤهلات وضمان جودة التعليم والتدريب.
عندما نتحدث عن ثلاث مراجعات فنحن نتحدث عن مراجعات ممتدة إلى تسع سنوات تقريبا، قامت بها تلك الهيئة المستقلة التابعة لمجلس الوزراء.
تسع سنوات استطاعت خلالها المدرسة المحافظة على هذا المستوى من النجاح والتميز، وهذا وحده إنجاز.
اطلعت على تقرير هيئة ضمان الجودة عن مدرسة آمنة بنت وهب، فشعرت بالفخر لوجود هيئات تعليمية وإدارية متميزة على هذا القدر من الثقة والقوة والريادة.
التقرير أشار إلى ما أعتبره مفاتيح محافظة هذه المدرسة على امتيازها وجودة أدائها، والتي انفردت بهذا التقدير المتتالي، لتنال جائزة الجودة من رئيس الوزراء وولي العهد، كتجربة رائدة للمدارس في البحرين.
التقرير أشار إلى أن المدرسة تميزت بمتانة خططها الإستراتيجية، وتركيزها على ديمومة التميز وفق نظام متابعة عالي المستوى، يتشارك فيه الجميع بدعم من قيادات مدرسية ملهمة للمعلمات والطلبة.
التقرير تحدث عن نسب نجاح مرتفعة، ونسبة إتقان مرتفعة أيضا فيما يتعلق بالمواد الأساسية.
ما سبق كان نتيجة لتوظيف معلمات المدرسة إستراتيجيات تعليم وتعلم فاعلة، نتج عنه في المقابل حماس كبير من الطالبات، وتفاعل وتقدير عالٍ من أولياء الأمور.
هذا النموذج الجميل كان سببا في الارتقاء بمستوى جميع الطلبة حتى ذوي المستويات المتوسطة والضعيفة، في محاولة منهم ليكونوا جزءا من النجاح العام في المدرسة، وهذا أيضا في حد ذاته إنجاز آخر.
قرأت في مبادرات ومشاريع المدرسة فعرفت حينها أن هذا التفوق لم يأت عبثا.
أنا متيقن من أن هناك مدارس أخرى لديها بيئات إنجاز وتميز وتفوق، ولكن لسبب أو لآخر لم تحقق العلامة الكاملة في الثلاث المراجعات، ولعل التكريم الأخير كان فرصة لبعث روح التنافسية من جديد.
البحرين مليئة بمعلّمين ومعلمات نحتوا جدارتهم وبراعتهم في عقولنا، وذلك حينما التقت الكفاءة بالبراعة والإخلاص.
هناك مدارس نموذجية، وهناك معلمون يقومون بدور المدرسة كاملا.
المعلمون والمعلمات هم روح صناعة المجد لأي شعب ووطن، ومتى ما أُهملوا فلا تبحث عن أي تعليم ناجح.
برودكاست: إن تقارير هيئة ضمان الجودة منشورة على موقعها الإلكتروني، كما هي نتائج الامتحانات الوطنية، وتقارير مراجعات المدارس الخاصة والجامعات الخاصة والحكومية في البحرين، إضافة إلى المعاهد، لمن أراد الاستفادة والاستزادة، ولكن!
جولة بسيطة في تلك التقارير، التي صدرت عن هيئة حكومية مستقلة يشرف عليها المجلس الأعلى لتطوير التعليم والتدريب، تقدم لنا إشارات مقلقة، عبّر عنها الشيخ محمد بن مبارك يوم أمس، بتأكيده «ضرورة أن تتم دراسة نتائج الامتحانات الوطنية للوقوف على نقاط القوة فيها وتعزيزها ونقاط الضعف من أجل إيجاد الحلول المناسبة لها».
نعم، لدينا هيئة مستقلة لضمان جودة التعليم والتدريب، تقف خلفها القيادة الرشيدة بقوة لدعم مشاريع إصلاح التعليم والتدريب، لكن يبقى التساؤل مطروحا: هل استفدنا من تقارير مراجعاتها، وهل وقفنا بصدق على ما تقدمه لنا من خلل في نتائج الامتحانات الوطنية؟
لا يمكن لأحد أن يشكك في الجهود المبذولة، ولكن هل النتائج مُرضية؟!
وهل نجحنا بالفعل في بناء العقول، وصنعنا مستقبلا مبهرا للأجيال القادمة؟
لنا عودة.









إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

aak_news