العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

الملتقى الحكومي واستعادة زمام المبادرة

بقلم: د. نبيل العسومي

الأربعاء ٢١ ٢٠١٦ - 03:00



منذ إعلان رؤية البحرين الاقتصادية 20/30 في عام 2010 وإقرارها واعتمادها من أعلى المستويات لتكون مرجعا للعمل الحكومي التنفيذي منذ ذلك الحين لم نشهد مثل الملتقى الحكومي 2016 الذي أقيم برعاية كريمة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس الوزراء حفظه الله ورعاه من حيث الفاعلية والحيوية وقوة الموضوعات التي طرحت في هذا الملتقى الكبير، وربما تكون الأحداث المؤسفة التي شهدتها البحرين منذ عام 2011 واستمرت أكثر من خمس سنوات كان لها تأثير سلبي على مجمل الحياة الاقتصادية والتنموية بالرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها قيادة بلدنا والحكومة البحرينية للحد من الآثار السلبية على معيشة المواطن بالدرجة الأولى ولذلك فإن العودة اليوم إلى موضوع الرؤية وبرنامج عمل الحكومة ومحاولة تفعيلهما وخاصة بالنسبة لمسألة الاقتصاد الوطني وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعد خطوة مهمة وكبيرة على طريق استعادة البحرين إلى وضعها الطبيعي الذي حاول الانقلابيون إبعادها عنه.
من هذا المنطلق نعتقد أن عقد هذا الملتقى برعاية وحضور كريمين لكل من سمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد يعطي ثقلا كبيرا لهذا الملتقى تأكيدا على الأهمية الكبرى التي توليها حكومة البحرين لهذا الملتقى لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها، ليست البحرين فقط بل المنطقة بأسرها والناجمة عن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية من جراء تراجع أسعار النفط مما يضع ميزانية الدولة في وضع حرج أمام التزاماتها تجاه المواطنين ومدى قدرتها على الاستمرار في تمويل هذه الخدمات المتزايدة والنفقات مع زيادة طموح المجتمع البحريني لتحقيق مستويات أعلى من الدخل والحياة.
والملتقى يجمع بين ثلاثة جوانب في تقديري وهي:
الأول: الجانب السياسي الذي يعني أن البحرين في طريقها إلى التعافي السياسي من بعد إن خرجت من عنق الزجاجة وتخلصت من مصادر الإشكال والإزعاج التي كانت تشكلها العناصر الطائفية الإرهابية، ولعل هذا اللقاء يؤكد بوضوح أن البحرين تتعافى سياسيا وتبدأ مرحلة جديدة من النهوض والالتفات إلى الأولويات الاقتصادية والتنموية بعيدا عن المعارك الزائفة التي حاولت قوى الشر أن تجر البلاد إليها.
الثاني: الجانب الاقتصادي التنموي وهو الهدف الرئيس من هذا الملتقى المهم والهادف بالدرجة الأولى تفعيل دور القطاعين الحكومي والخاص في التنمية وتعزيز التكامل بينهما بما يسمح بتجاوز العقبات المالية والاقتصادية الظرفية التي تمر بها البحرين لأن الشعب البحريني في حاجة إلى طمأنته على قدرة الاقتصاد الوطني على الاستمرار في توفير الخدمات الأساسية وتوفير الوظائف للمواطنين الذين بدؤوا يشعرون بنوع من القلق الناجم عن هذا الوضع الاقتصادي والمالي في بعض أوجهه خصوصا مع الإشارات المتكررة حول تقليص المزايا التي يتمتع بها المواطنون وتحولها إلى مكتسبات ثابتة في حياتهم ولم يعد بإمكانهم الاستغناء عنها إضافة إلى الإشارات المتكررة حول احتمالات فرض ضرائب تكون مؤثرة بشكل سلبي على مستوى عيش المواطن وذلك من أجل تمويل جزء من ميزانية الدولة.
الثالث: البعد الإعلامي وهو مهم لأنه يدفع نحو إشاعة أجواء إيجابية في المجتمع وتحفيز الجميع أفرادا ومؤسسات مجتمع مدني من أجل المساهمة في النهوض باقتصادنا وبوضعنا التنموي والمساهمة في النقاشات الحيوية المهمة بالنسبة لمستقبل الاقتصاد وكيفية مواجهة الأزمات الحالية وفي المرحلة القادمة.
إذن إنها محطة جديدة من محطات النهوض بالبحرين والعودة بها إلى مرحلة الإنتاج والإبداع على النحو الذي عشناه أيام ما قبل عام 2011 ومن هذا المنطلق لا نملك إلا أن نثمن بكل التقدير هذه الرعاية الكريمة من لدن سمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد وهذا الاهتمام بمستقبل التنمية في البحرين وهذه المشاركة الوطنية الحكومية والخاصة في تحسيس الجميع بأن عصب الحياة هو الاقتصاد والإنتاج والإبداع لأن الهدف النهائي هو المواطن البحريني الذي هو مدار جهود حكومتنا الرشيدة.





كلمات دالة

aak_news