العدد : ١٥٥٨٦ - الثلاثاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٨٦ - الثلاثاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

قضايا و آراء

أهداف الهجمة الإعلامية الإيرانية الطائفية تجاه مملكة البحرين

بقلم: د. عبدالإله بن سعود السعدون

الثلاثاء ٢٠ ٢٠١٦ - 03:00



يلاحظ المتلقي والإعلامي في محيطنا الإقليمي والدولي شدة واستمرارية الحملات العدائية المغرضة ضد شعب البحرين الشقيق والمستهدفة أمنه واستقراره بشكل مخطط له ومبرمج بحسب الأحداث الوهمية المفبركة من خيال صانعيه من خارج الحدود، مستغلين بعض الدعاوى القضائية لمتهمين بأعمال يجرمها القانون البحريني ومتمردين على سلطة القانون وتحويل هذه الدعاوى المنظورة أمام المحاكم القضائية للفصل فيها بحسب نصوص وروح القانون كمادة إعلامية لتمرير خططهم الطامعة وجعل المواطن البحريني الطيب أداة لتحريضهم الطائفي ووسيلة لهذا العمل الإجرامي بشكل استخدام الإطارات المشتعلة لغلق الطرق العامة وإيقاف الحركة داخل المدينة بهدف تجميد الحياة الاقتصادية في مدن البحرين، ويتعدى مجال التخريب والفوضى إلى استخدام الزجاجات الحارقة ورفع السيوف والخناجر وشن حملة غادرة على رجال الأمن في مملكة البحرين، واستشهد وجرح الكثير من أبطال الأمن البحريني وذهبوا ضحية الإرهاب الطائفي، ولهم شرف فداء الوطن بأرواحهم الطاهرة.
وللأسف مازال التحريض الإعلامي الخارجي مستمرًا وأسرى الفكر الطائفي المقيت والمغرر بهم بتوجيه إجرامي لتخريب وطنهم الذي حقق لهم كل المكاسب الدستورية والسياسية والاقتصادية حتى بلغت البحرين نموذجًا للنمو الاقتصادي نتيجة تنفيذ برامج تنموية متطورة والتي حققت معدلات نمو عالية النسب وأصبحت المنامة مركزًا ماليًّا مهمًّا في الشرق العربي.
إلا أن الفئات الطامعة والحاقدة على شعب البحرين العربي لم يرق لها هذا الاستقرار الأمني والتطور السياسي والاقتصادي، فكشفت عن حقدها وعمالتها للأجنبي فغسلت عقول (فئة) من الشباب الطامح لعمل إجرامي ضد مجتمعه البحريني الآمن لتخريب مكتسباته الوطنية وخلق حالة من الفوضى الأمنية لتمرير أجندتهم الإجرامية الطائفية ومعادين أبناء وطنهم البحريني وقيادته المخلصة.
ولكل من يحاول العوم ضد تيار مياه خليجنا العربي ستبتلعه أمواجه العاتية وترميه في الساحل الشرقي غير مأسوف عليه. وليدرك أن الوحدة الوطنية البحرينية هي أساس وهدف كل وطني مخلص أمام المغرر بهم من ضحايا التحريض الطائفي الذين سيزيدون الحطب في نار الفتنة الطائفية المقيتة، وأن أي تدخل أجنبي من أي جهة كانت خطا أحمر لدى كل أبناء الشعب البحريني وقيادتهم المخلصة، ومعهم كل أبناء الشعب العربي الخليجي.
وجاءت الوقفة الخليجية الواحدة عسكريًّا وسياسيًّا بدعم أمن واستقرار مملكة البحرين لتؤكد هذا الدعم من دون حدود وبذلك فوتت الفرصة على القوى الطامعة والمحرضة للفوضى والتخريب بين «بعض» المغرر بهم من المواطنين البحرينيين، وتمت حماية أمن المملكة القومي. إلا أن «بعض» الفئات السياسية والتي تغرد دومًا خارج السرب لم تلتزم بمقررات الاتفاق الوطني وبقيت سائرة على خط الفوضى والتخريب المستمر، ولا أدري متى تعود هذه الفئات الضالة إلى طريق الرشد وإدراك المسؤولية الوطنية نحو حماية كل المجتمع المدني في مملكة البحرين والمحافظة على اقتصاده ومكتسباته الوطنية.
ورافقت هذه المظاهر الفوضوية حملات إعلامية مرتكزها الكذب وأحداثها المحرضة فبركة تصويرية خادعة والتي أصبحت بضاعة فاسدة تروجها جهات مغرضة بتسخير عملاء إطلاعات وحزب الله الإرهابي لبث أكاذيب هذه الفضائيات العميلة المأجورة والتي بلغ عددها أكثر من «60» قناة طائفية مأجورة تقود حركتها الإعلامية «العالم» و«الكوثر» و«اللؤلؤة» والمؤسف أن بعض هذه القنوات المأجورة تبث سمها من داخل أرضنا العربية وبتمويل علني من رجال أعمال يشكلون المنبع المالي للطابور الخامس العميل للأجنبي والمعارض لأماني وطموح قيادتنا الوطنية في الاتحاد والقوة ولكل شعبنا العربي الخليجي!
الإعلام العربي الخليجي مدعو وبقوة نحو الوقوف صفا واحدًا لنصرة شعب البحرين العربي وقيادته المخلصة لصد الحملات الكاذبة المغرضة والمحرضة على الفتنة الطائفية. فشعب البحرين بكل مكوناته مدعو أيضا إلى التمسك بوحدته الوطنية سبيله للنجاة من كل المخططات الأجنبية فالأصابع الطامعة مازالت تتمسك بالظلام لإثارة الفوضى والتخريب.
إنها دعوة صادقة لكل الإعلاميين العرب أن يشحذوا هممهم لتوحيد خطابهم الإعلامي وإيقاظ المغرر بهم من أبناء الشعب البحريني الأصيل بأن المواطنة أساس كل خدمة مدنية، وأن الإعلام الكاذب الداعي لتخريب الوطن ومؤسساته الاقتصادية معاد لوطنك الغالي البحرين ووحدة شعبه وطمس هويته الوطنية وآماله في الأمن والاستقرار والذي تحققت وحدته ودولته الوطنية بعرق ودم قادته المؤسسين من عهد أحمد الفاتح بطل التوحيد حتى عهد القائد حمد بن عيسى آل خليفة رمز المكتسبات الوطنية والدستورية وراعي التطور الاقتصادي في مملكة البحرين الشقيقة.
* عضو مجلس أمناء منتدى الفكر العربي.
عضو الهيئة التأسيسية للحوار التركي العربي.
عضو هيئة الصحفيين السعوديين.
abdulellahalsadoun@gmail.com





كلمات دالة

aak_news