العدد : ١٥٠٩٢ - الجمعة ١٩ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٢ - الجمعة ١٩ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

مؤسساتنا الحكومية من تقديم الخدمات إلى الابتكار..



نماذج الممارسات المتميزة في الحكومة كثيرة، وهي تأتي نتيجة إخلاص وتفان ضمائر وظيفية حية، تجاوزت دائرة العمل الروتيني اليومي في الأداء إلى مجال أرحب وأوسع وهو الابتكار.
يخطئ من يظن أن وزارات الدولة ومؤسساتها -حتى لو كانت خدمية 100%‏- يقع عليها واجب التنفيذ الروتيني وطاعة المسئول وتنفيذ كلامه حرفيا.
هناك فرق بين أن تكون مسمارا في عجلة، لا يتغير دورك أبدا، وبين أن تكون شخصا مبدعا ومبتكرا، لديك المهارة على ابتكار أقصر الطرق وأرخصها وأسهلها.
هناك فرق بين أن تكون موظفا -على الساس-، تريد أن تُرضي مسئولك ومسئول مسئولك، فقط حتى تثبت أنك شخص يسمع الكلام، وذلك لضمان الترقي السهل!
وبين أن تكون رقما صعبا في وظيفتك، مخلصا متقنا قويا أمينا، تستشعر أمانتك الوظيفية، وأنك تعمل لصالح الوطن وليس لصالح مصالحك الشخصية.
يوم أمس تم تكريم عدد من الممارسات الحكومية المتميزة، وكم كان محزنا عدم تكريم أصحاب الإنجاز وأصحاب المشاريع أنفسهم، وليس الوزراء!!
ما قيمة أن ينجح مشروع صنعه ونفذه موظفون مجتهدون في الحكومة، ثم يكرم الوزير، هذا بعيد جدا عن الإنصاف.
عموما؛ هي خطوة موفقة نتمنى تكرارها في طريقنا لتسويق مملكتنا الغالية، وبما تزخر به من طاقات وكوادر وعقول خلاقة، طالما كانت رمزا للتميز والعطاء والابتكار. 
لقد أبدع العقل البحريني في مشروع التكافل الإسلامي.
كانت المشكلة أن شركات التكافل الإسلامية لم توزع أرباحها على المشتركين لمدة 20 سنة. ذلك أن نظام التكافل الاسلامي يختلف عن الربوي. التكافل الاسلامي يضم محفظتين منفصلتين، إحداهما محفظة للمساهمين وأخرى للمشتركين، لكن نظامهما الرقابي والتقييمي يتم بطريقة واحدة، وهي طريقة التأمين على الشركات الربوية.
سببت تلك المعضلة أزمة في الاقتصاد الاسلامي العالمي، لكن من البحرين خرج الحل، والذي قال عنه البروفيسور علي الغره داقي، بأن الحل الذي جاءت به البحرين أنقذ سمعة التأمين الاسلامي، حيث تم إعادة هندسة طريقة التقييم بحيث تم دمج المحفظتين في حالة التقييم فقط.
كان قطاع التأمين الإسلامي في البحرين يخسر سنويا أكثر من 30 مليونا، لكن وبهذا الحل استطاعت شركات التكافل الإسلامي منافسة شركات التأمين الربوية. بل نجح المشروع وها هي شركات التأمين الإسلامية اليوم توزع الأرباح على المشتركين، وهي بهذا تعزز سمعة البحرين كدولة متصدرة في الاقتصاد الاسلامي على مستوى العالم.
هذا نموذج واحد للنجاح، وغدا سنواصل.









إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

aak_news