العدد : ١٥٥٦٠ - الخميس ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٦٠ - الخميس ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

بريد القراء

الحية بيه.. عادة بسيطة

الأحد ١٨ ٢٠١٦ - 03:00



يدفعني الحنين إلى الوراء، وتزامناً مع موعد عودة حجاج بيت الله الحرام وبمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، الى استرجاع بعض من الذكريات أو العادات البسيطة التي أصبحت في طي النسيان وخصوصاً تلك المتعلقة بطفولتي الجميلة حينما كانت أمي تصنع معنا «الحية بيه» بالبدء باختيار العلبة المناسبة من المواد المحفوظة، وغالبا ما كنت أختار علبة الأناناس لحجمها، وبعدها أقوم بعمل الثقوب في أسفلها حتى يتسرب الماء منها أثناء سقيها ثم أضع التربة والسماد وأرشها بحبات الشعير وفي كل يوم أشاهد مدى تطورها عن طريق العناية بها ورشّها بالماء يومياً حتى يقترب موعد رميها، وفي يوم عرفة تحديداً يكون نموها قد اكتمل، وحان موعد الرحيل، هنا تأخذني والدتي إلى ساحل الحوض الجاف في منطقة الحد لرميها ونحن نردد حية بيه.. راحت حية.. ويات حية وعلامات الفرح مرسومة على ملامحنان ومن ثم نرميها وغالبا ما كنت أندفع نحو البحر في محاولة لاستعادتها ورميها من جديد. ذلك الموروث الشعبي بات عادة شعبية تناقلناها من قديم الزمان، عادة بسيطة تسعد قلب الطفل وتفرحه بوجود الجميع حوله.. هكذا كنا نستقبل عيد الأضحى المبارك. واليوم لا يسعني إلا أن التقط الكاميرا وأشرع بالبحث عن المهرجانات الخاصة بالحية بيه التي تقوم بها الجمعيات وبعض الجهات الخاصة حتى أستطيع تعويض طفولتي بواسطة التقاط بعض الصور للأطفال من هنا وهناك.
أمينة خليفة الجنيد





كلمات دالة

aak_news