العدد : ١٥٤٥٤ - الأربعاء ١٥ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٤ - الأربعاء ١٥ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ ذو القعدة ١٤٤١هـ

الثقافي

وهج الكتابة
وللمترجمين همومهم!

بقلم: عبدالحميد القائد

السبت ١٧ ٢٠١٦ - 03:00



حسناً فعل مجلس الإدارة الجديد لأسرة الأدباء والكتاب عندما قام بتشكيل لجنة تابعة لإدارته مختصة بشؤون الترجمة بقيادة المترجم والكاتب المبدع الصديق مهدي عبدالله. هذه اللجنة ربما تكون نواة لتجمع مستقل مستقبلاً يجمع شمل المترجمين في هذا البلد بعد تفرق وضياع سنوات.
فالمترجمون في البحرين، وأقصد هنا مترجمي الأعمال الإبداعية، عانوا كثيراً من اللامبالاة والإهمال من جميع الجهات. المترجم هنا وفي الوطن العربي لا قيمة حقيقية له، لا يحصل على الاهتمام اللازم ولا يحصل على ما يسد احتياجاته الحياتية، لذلك يضطر إلى أن يجد له وظيفة أخرى بعيدة عن مجال الترجمة من أجل الرزق. الترجمة في رأيي هي عملية إبداعية خالصة؛ ولذلك نجد أن عدد المترجمين الجادين والجيدين قليل جدا ًفي هذا البلد، ويعدون على أصابع اليد الواحدة، لأن الترجمة مهمة صعبة تتطلب تعمقاً وتبحراً وثقافة في اللغتين، وأيضا للأسباب التي ذكرناها فيما سبق. والأمر المفرح أن لجنة الترجمة المذكورة تضم أسماء لها إنجازاتها الواضحة في مجال الترجمة الإبداعية. فرئيس اللجنة مهدي عبدالله غني عن التعريف، فقد سبق له أن ترجم عددا من الكتب مثل: «مذكرات بلجريف» و«ساحل القراصنة» (بالاشتراك مع فاروق أمين) و«قصص مختارة من الأدب العالمي» من جزءين و«قصص قصيرة من الأدب الأمريكي الحديث» و«نكهة الماضي» (الجزء الأول) وأخيراً «الضفة الثالثة للنهر»، وهي عبارة عن قصص من أمريكا اللاتينية. كما تضم اللجنة الدكتور محمد الخزاعي، وهو أشهر من نار على علم، وله باع طويل في الترجمة، ومن أشهر ترجماته: رواية «مزرعة الحيوان» لجورج أوريل، و«جزر البحرين – دليل لتاريخها وتراثها» لأنجيلا كلارك، و«أختام دلمونية» لخالد السندي، ودلمون: تاريخ البحرين في العصور القديمة» لبيتر كورونول، و«متحف البحرين الوطني» (تحت الطبع)، و«المعطف» و«الأنف» لجوجول، و«بقايا الفردوس – آثار البحرين 2500ق.م -300 ق.م»، و«أيام يوسف الأخيرة»، وهي رواية للكاتب عبدالقادر عقيل، و«البحرين في القرن السادس عشر: جزيرة حصينة» لمونيك كرفران، و«أيقظتني الساحرة» وهو ديوان للشاعر قاسم حداد، و«من بدايتنا إلى يومنا الحاضر» لنانسي خضوري، و«الأسطورة والتاريخ الموازي» الجزء الأول للشيخة مي آل خليفة، و«رسائل إلى عشتار»، و«البحار والعجوز» لصموئيل كولردج، و«عباس الموسوي وألوان البحرين» لدنيس أودوايرو، و«عبقرية الانتماء» لمحمد حسن كمال الدين، وكثير من القصص والمقالات، إضافة إلى عدد من الترجمات الراقية لروايات عالمية. ومن الأسماء البارزة المتعاونة مع اللجنة الكاتب الصديق نعيم عاشور، ومن ضمن أعماله ترجمة «ارتو - جسد يختبر العالم» و«الأزرق المستحيل» (قصائد لقاسم حداد) و«رواية الوردة»، بالإضافة إلى ترجمات متعددة. وأيضا السيدة لونا العريض، ولها كتب مترجمة عديدة منها «مدينة المنامة خلال خمسة قرون»، و«مسيرة الأرواح إلى البرزخ»، و«أيام خديجة»، و«أيام الفن والأدب»، و«رمزية الألوان عند المرأة الشيعية» و«المرأة قبل النفط»، إلى جانب المترجم المعروف الأستاذ غريب عوض الذي أصدر عدداً من الأعمال منها: كتيب «مدخل إلى الديمقراطية» (3 أجزاء) و«ليس هناك أسرار» للمسرحي الشهير بيتر بروك، و«مسارات مستقبلية في الخليج» لمجموعة من المؤلفين، و«قراءة في الديمقراطية» لروبرت دويل (تحت الطبع)، و«عشرة مخرجين بولنديين» (كتاب ينتظر من يطبعه من المهتمين). كما تضم اللجنة أيضا الدكتور منذر الخور، وله أعمال مترجمة عن الفرنسية، والدكتور نعمان الموسوي، والأستاذ كمال الذيب، والأستاذة حصة الحايكي، واعتذر عن عدم ذكر أعمال الأسماء الأخيرة لعدم تمكني من الاتصال بهم. وللحقيقة فإن اللجنة قد اتصلت بي للانضمام إليها، لكن مشاغلي الكثيرة لا تسمح لي بذلك، ولكنني أبديت استعدادي للتعاون معها، وتقديم ما يمكنني من دعم ومساعدة. وعلى الصعيد الشخصي لدي بعض الإنجازات في مجال الترجمة منها «انطلوجيا الشعر البحريني المعاصر - اللؤلؤ وأحلام المحار» وهي عبارة عن ترجمة لقصائد مختارة لـ 29 شاعراً وشاعرة بحرينيين، وطبعت ونشرت في الولايات المتحدة بتمويل من مركز الشيخ إبراهيم، وأيضا ترجمت رواية «نوران» للكاتب فريد رمضان إلى اللغة الإنجليزية ضمن عمل جرافيك مشترك مع الفنان جمال عبدالرحيم. كما ترجمت عددا كبيراً من رسائل فان جوخ من اللغة الإنجليزية، فضلاً عن كثير من الشعر الإنجليزي والأمريكي الذي نشرت في الصحف المحلية.
هذه اللجنة بما تضم من أعضاء ومترجمين بارزين عليها مسؤولية كبيرة جداً، وأرجو أن تتمكن من إنجاز طموحات المترجمين في هذا البلد، وأن يسعى أعضاؤها جاهدين إلى الحصول على التمويل المناسب لتغطية تكاليف ذلك، عن طريق هيئة الثقافة والتراث وغيرها من الجهات الحكومية، وأيضا الاتصال بالمؤسسات والشركات في القطاع الخاص؛ لأنه من دون الدعم المادي فلن يتمكنوا من إنجاز برنامجهم الطموح، وأرجو من كل قلبي أن يحقق هؤلاء ما حققه الشعراء والكتّاب من إنجازات كبيرة في مجال الشعر والرواية والأدب عموماً في هذا البلد.
Alqaed2@gmail.com





كلمات دالة

aak_news