العدد : ١٥١٨٤ - السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٤ - السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ صفر ١٤٤١هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

شهود الزُّور ..



في التاسع من سبتمبر الجاري عقدت لجنة «توم لانتوس» لحقوق الإنسان التابعة للكونغرس الأمريكي جلسة الاستماع الرابعة، لما قيل إنه «للنظر في كيفية تعاطي الحكومة الأمريكية مع أزمة حقوق الإنسان في البحرين»!
الشهود الذين أحضرهم الكونجرس كانوا على التوالي: «بريان دولي» رئيس برنامج (المدافعين) عن حقوق الإنسان في منظمة «هيومن رايتس فيرست» و«سارا مورغان» مدير مكتب منظمة «هيومن رايتس ووتش» في واشنطن و«كول بوكنفيلد» نائب مدير السياسات في مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط (POMED) والنائب الوفاقي السابق مطر مطر.
تخيلوا؛ أربع جلسات تعقد بشأن حالة «حقوق الإنسان في البحرين» منذ عام 2010!
اختلط عليّ التعليق في تفاصيل تلك الجلسة، بين من هؤلاء أصلا ليقيّموا ملف حقوق الإنسان في البحرين؟ وبين الأسماء التي أُحضرت للشهادة، وما بين 4 جلسات تخصص للبحرين مقارنة بالجلسات التي تعقد للعراق أو سوريا مثلا؟!
من هؤلاء ليقيموا حقوق الإنسان في البحرين؟ وهل فاقد أهلية الحفاظ على حقوق المواطنين السود هناك -مثلا- بإمكانه أن يقدم النصيحة للبحرين في تعاملها السيادي مع قضايا لا يمكن جرها لقضايا حقوقية وهي في معظمها جنائية.
ثانيا: بحثت في سير الشهود، فوجدتهم أقرب إلى شهادة الزُّور منها للشهادات المنصفة!
سأتجاوز مطر مطر، إذ يكفيه سوءا أن يتواجد خارجيا لتشويه سمعة الأرض التي حملته وعاش عليها، بعد أن دربته الإدارة الأمريكية نفسها على ما يقوم به اليوم، عبر برامج ودورات مصورة!
لكني سأتحدث بصورة مختصرة عن «بريان دولي» و «كول بوكنفيلد».
وكلاهما منذ 2011 تقريبا يشنان حملات منتظمة بسبب ومن دون سبب ضد البحرين.
كلاهما لهما مقالات وتصريحات تحريضية، تحاول إقناع الإدارة الأمريكية وأوباما باتخاذ قرارات ومواقف متشددة ضد البحرين، وبخاصة «دولي»، الذي لو بحثنا عن عدد ما كتبه ضد البحرين لألّفنا فيه مجلدات، حيث من الواضح أنه يسير وفق أجندة ثابتة وموجهة!
قرأت بعض تصريحاتهما ومقالاتهما، ودار في ذهني هذا السؤال: هل يمكن لأمثال هؤلاء أن يقدموا سطرا واحدا منصفا، فضلا عن شهادة لأعضاء في الكونجرس بشأن «أزمة حقوق الإنسان في البحرين»!
وأخيرا وليس آخرا؛ ما سرّ هذا الاهتمام ببلد يتمتع مواطنوه بحقوق وحريات وأمن وخدمات غير متوفرة في بعض الدول الأوروبية؟!
ما سرّ هذا الاهتمام بالبحرين، وهناك دول ساهمت أمريكا في تدميرها والتآمر على شعوبها، كان من الأولى أن يلتفت إليها الكونجرس الأمريكي، على الأقل من باب التكفير عن الذنب؟!
برودكاست: كما أخبرتكم أمس، هو استهداف حقير متواصل، ضد بلد لم ينجحوا في تمرير مخططهم الطائفي التدميري فيه، وحالهم اليوم كمن يضرب رأسه في الجدار مع كل قرار سيادي للدولة، بعد أن انكشفت كل الأوراق وصار اللعب على المكشوف!





إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

aak_news