العدد : ١٥١٨٤ - السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٤ - السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ صفر ١٤٤١هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

«وأذِّن في الناس بالحج»



«حدثني ابن حميد، قال: ثنا حكام عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، قال: لما فرغ إبراهيم من بناء البيت، أوحى الله إليه أن أذّن في الناس بالحجّ، قال: فخرج فنادى في الناس: يا أيها الناس إن ربكم قد اتخذ بيتا فحجوه، فلم يسمعه يومئذ من إنس ولا جنّ ولا شجر ولا أكمة ولا تراب ولا جبل ولا ماء ولا شيء إلا قال: لبَّيك اللهم لبَّيك».
نداء دوّى من مكّة، جاوز صداه الزمان والمكان، ليأتي الجواب من قلوب تسابقت إلى أداء فريضتها، معلنة التحرر من عبودية المال والمناصب، بل من عبودية هوى النفس: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك».
ذكر ابن القيم عن تلك التلبية: «أنها تتضمن الخضوع والذل، أي خضوعا بعد خضوع.. أنا ملبٍ بين يديك، أي خاضع ذليل».
وقال: «أنها مشتملة على الحمد لله الذي هي من أحب ما يتقرب به العبد إلى الله، وأول من يدعى إلى الجنة أهله، وهي فاتحة الصلاة وخاتمتها». 
ثم ذكر: «أنها مشتملة على الاعتراف بأن الملك كله لله وحده، فلا ملك على الحقيقة لغيره».
ما أعظم هذا الدين، وما أعظم شعائره وأركانه!.
أذان بالحج، لبّاه من شرق الأرض وغربها، بشر اختلفت أشكالهم وألوانهم ولغاتهم.
لبّاه الغني والفقير، والقوي والضعيف. 
جمعهم التوحيد، ووحدتهم الحنيفية السمحة، ملة أبينا إبراهيم، هو سمانا المسلمين، ليحمل لواءها سيد الأنبياء وخاتم المرسلين، الذي نشر هذا المنحة الربانية، وبذل في سبيلها كل غالٍ ونفيس، ولنا الفخر أن اختارنا الله سبحانه لنكون من المسلمين.
اليوم هو الحج، فالحج عرفة، حيث لا تجد على تلك البقعة ولا سمائها إلا البياض الناصع، وهو رسالة الطهر والتطهّر من كل الأدران العالقة ببني آدم، من دنيا متربصة ومتوثّبة.
هناك على ذلك الصعيد الطاهر، ترتفع الأكف تدعو وتبتهل، تبكي وتنتحب، ترجو ربا رحيما غفورا كريما.
اللهم احفظ حجاج بيتك وتقبل حجتهم وأرجعهم سالمين مغفورا لهم.
برودكاست: بينما يتسابق العبيد لمرضاة ربهم، تتسابق إيران لإيذاء الحجيج ونشر الفتن والترهيب بينهم!!
وما زال السؤال يتردد لحكومة ملالي طهران: من أنتم؟!





إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

aak_news