العدد : ١٥٣١٣ - الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ رجب ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٣ - الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ رجب ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

فيلم «الانقراض» والعنصرية العلمية ضد العرب!



{ كثيرا ما تعبر بعض أفلام «هوليوود» عن «الهوس الفكري», الذي يفكر فيه «العنصريون الأمريكيون» تجاه العرب, بل عن وضع سيناريوهات, تخرج على هيئة أفلام, ثم تتحول بعد ذلك إلى أمر واقع يعيشه العالم! حدث ذلك فيما يخص أحداث سبتمبر في فيلم ظهر في نهاية الثمانينيات, لا يحضرني الآن اسمه, حيث يتم استهداف البرجين استخباراتيا, ثم في الحوار يوضحون أن التهمة سيتم إلصاقها بالمسلمين العرب!
وحدث ذلك واقعا في بداية الألفية الجديدة, فيما عرفناه بأحداث سبتمبر!
{ في فيلم (ANNHILATION EARTH) أو الانقراض, يتحدث الفيلم عن عالم أمريكي (ديفيد) يشارك في برنامج علمي تابع للأمم المتحدة, ولا نعرف لماذا, إذ الأمم المتحدة لا تشرف عادة على مثل هذا البرنامج, الذي هو (توليد طاقة مجانية كبيرة من خلال مفاعلات «للتصادم الذري النووي», في كل من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا)، ويشاركه في ذلك عالم أمريكي آخر من أصل عربي هو (راج بشير)، والفيلم, منذ بدايته يضعنا في شكوك حول العالم العربي باعتباره إرهابيا!, بعد أن يحصل إرهابي عربي (خالد عزيز) على ما سُمي «شيفرة يوم الحساب», فيتسبب في انفجار أحد المفاعلات وهو المفاعل في فرنسا, مما يؤدي الى دمار كبير ومقتل (30 مليون مدني).. والشكوك تدور حول العالم العربي وأنه زوده بالشيفرة!
{ بعدها في اليوم التالي يحدث تزامنا مع ذلك الانفجار الكبير في فرنسا زلازل مترابطة مع انفجار المفاعل ولكن تحديدا في الشرق الأوسط, وأكثر الدول المتضررة هي (البحرين)! ليرينا الفيلم انفجار البرجين الهوائيين في المرفأ المالي أو المنطقة الدبلوماسية!, وليتكرر اسم «البحرين» أكثر من مرة, باعتبارها أكثر بلد سيعاني من الانفجارات الزلزالية الارتدادية! ويبدو أن تفجير الأبراج هو هوس لدى العنصريين, إذ يتم منذ بداية الفيلم التطرق أيضا إلى تلك العنصرية, حين يدور حوار بين المسؤولة الأممية والعالم الأمريكي (ديفيد), حول إن كان البرنامج مفتوحا للمشاركة العالمية, وحيث البرنامج هو لإنتاج طاقة لا محدودة في أوروبا, يتم بعدها الاستغناء عن النفط العربي! فترد «المسؤولة الأممية (ولا نعرف كيف تكون من الأمم المتحدة وتكون عنصرية في ذات الوقت) بأنه «لن يتم السماح بمشاركة العرب في هذا البرنامج والاستفادة منه! بل الهدف فيما يخص العرب هو أن يصبح النفط العربي بلا ثمن»! أي توجيه ضربة اقتصادية كبرى للدول النفطية العربية! وانظروا كيف يفكرون حتى في أفلامهم, التي تؤازرها عموما العديد من الدراسات المنشورة واقعا, عن كيفية الاستغناء عن النفط العربي! وحين يحتج (ديفيد) على مثل هذا التفكير, بسبب صداقته العميقة مع (راج العالم العربي) تقول المسؤولة الأممية:
«القصة كلها في المال. من يسيطر على المال يسيطر على كل شيء في العالم»! ولهذا يراد إضعاف الدول النفطية العربية اقتصاديا وماليا, ويمارسون (العنصرية العلمية) حتى من خلال البرامج العلمية ضد العرب, ليسيطروا على مالهم!
{ ولهذا فالفيلم يضع مسؤولية الحدث وقتل الملايين على الإرهابي العربي, وليس صدفة أن يكون عربيا!, مثلما على العالم العربي (راج), الذي توضح الأحداث, أنه كان مخلصا للغرب, رغم اختطافه من الإرهابي «خالد عزيز» الذي قام بتعذيبه, ليعطيه بقية الشيفرة بعد أن اخترق هو أمن المشروع وحصل على واحد من الشيفرات, فيقوم بتفجير المفاعلين الآخرين في إسبانيا وإيطاليا, ليعود الاعتماد على النفط العربي كما قال, ويقول للعالم العربي (راج): «أنت عربي وهذه فرصتك لدخول التاريخ»، ولكن «راج» يتمكن من قتل الإرهابي, ويتصل بصديقه العالم «ديفيد» ويوجهه إلى كيفية حماية أوروبا من انفجار أكبر, سيسبب الانقراض لأوروبا وللعالم إن هو لم يتبع تعليماته, فتصرّ المسؤولة الأممية على موقفها منه باعتباره «إرهابيا»، وتأمر «ديفيد» بعدم تصديقه, وما ان يخالف تعليمات العالم العربي حتى ينفجر كل شيء ويحدث ما سيتبعه الانقراض!
هي عنصرية علمية وأخلاقيه وإنسانية تجاه العرب, وإلصاق كل إرهاب بهم حتى في أفلامهم العلمية, وبوح بمكنونات الصدور ضد العرب, حتى وإن كان المنقذ عربيا! ويبدو أن البحرين تشغل بالهم كثيرا, وخاصة المرفأ المالي!





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news