العدد : ١٥١٨٢ - الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٢ - الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ صفر ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

إلى متى سترعى بريطانيا وأمريكا إرهابيي الملالي والإخوان؟!



} صحيفة «الديلي ميل» البريطانية نشرت قبل فترة تقريراً على موقعها الإلكتروني, يتعلق بالشاب الإيراني «علي سنبولي» مرتكب «هجوم ميونيخ» الذي راح ضحيته في حينه تسعة أشخاص وعدد من المصابين, وطرحت معلومات أن «سنبولي» قد سبق له السفر إلى إيران, في رحلة (للتدرب على استعمال السلاح) قبل ارتكاب جريمته! فمن دربه؟! وهل تدريبه كان خارج نطاق «الحرس الثوري» أم العكس؟! ولماذا تدرب في إيران على استخدام السلاح وليس في ألمانيا مثلاً إن كان تدربه في إطار فردي؟! ولماذا كان أغلب ضحاياه الذين استدرجهم عربا ومسلمين في ألمانيا؟!
} من جانب آخر في تقرير أمريكي مكرر (مناقض لسياسة أوباما تجاه إيران) اتهم (خبراء الأمن الوطني في أمريكا) إدارة الرئيس «أوباما» بالافتقار الى الحكمة وبُعد النظر في التعامل مع الجهات التي تشكل خطرا حقيقياً, في تعاملها مع «تنظيم داعش» باعتبار أنه يشكل الخطر الأكبر, في حين تتغافل عن إيران, التي صنفها الخبراء كأكبر خطر على المدى البعيد.
التقرير صدر عن مؤسسة (تراث) البحثية الأمريكية, بحسب ما نشره موقع «برنسيس انسايدر» 8/8/2016. علامة الاستفهام الكبرى حول موقف (أصحاب القرار والنفوذ) في أمريكا فيما يخص دعم إيران, إذ يثير تساؤلات لدى العديد من الأمريكيين «أصحاب العقل» وخاصة مع ثبوت تورط إيران في أحداث سبتمبر قضائيا!
} وسواء الموقف الرسمي في بريطانيا أو في أمريكا من إيران أو المليشيات الإرهابية التابعة لإيران, ومنها قادة التنظيم الإرهابي المحظور «14 فبراير» في البحرين: فإن كلا البلدين أيضاً, كما اتضح من الأحداث في مصر ما بعد «يناير 2011» كان داعماً وبقوة «التنظيم الدولي للإخوان»، وقادة إخوان مصر جزء منه, وهذا التنظيم لا يزال يمارس عمله ما بين لندن وعواصم أوروبية أخرى, مثلما له علاقات واتصالات واجتماعات بمراكز استراتيجية في واشنطن, بل وبالاستخبارات الأمريكية, كما الاستخبارات البريطانية, التي أنشأت التنظيم الإخواني في مصر عام 1925!
إذاً، كما هو واضح من العديد من الوثائق والتقارير التي لا مجال لحصرها هنا, يتضح أن الرعاية البريطانية لإرهابيي الملالي في إيران والإخوان في مصر, ومثلها الرعاية الأمريكية, (داخلتان في إطار استخباراتي لدى البلدين) بما يجعل الحكاية أكبر من مجرد دعم عشوائي, أو ذات علاقة باللجوء السياسي الطبيعي, حين يلجأ أحدهم من أي بلد إلى بريطانيا أو أمريكا!
} في الواقع، كل المؤشرات تشير أيضا إلى أن (معاهد التغيير) والمراكز البحثية الاستراتيجية, والمنظمات الدولية المسيسة, لم تكن تعمل في كلا البلدين (بريطانيا وأمريكا) اعتباطياً, أو على هواها, فيما يخص الدعم الذي تقدمه هذه الجهات, ومعها جزء غالب من الإعلام الأمريكي والبريطاني, للإرهابيين (سواء من أتباع الملالي في إيران أو أتباع التنظيم الدولي للإخوان ومنهم في مصر)، بل إن للمسألة (أبعاداً خطيرة في استهداف الدول العربية) من خلال أحصنة طروادة هذه, ومن خلال تيارات سياسية (مدعية) أخرى في «الطابور الخامس» العربي من اليسار والقوميين, مما يفك لغز ما حدث في السنوات الأخيرة, بل منذ احتلال العراق, ودور (بوش وبلير) آنذاك في سيناريو تدمير هذا البلد العربي العظيم, ولهذا فإن قصة «اللجوء السياسي» لهؤلاء سواء في بريطانيا أو في أمريكا (إنما هي قصة محبوكة وخيوطها مشدودة في أروقة استخبارات البلدين, ومراكز القرار السياسي فيهما)، فلا عجب أن تستمر بريطانيا وأمريكا في الدعم السياسي والإعلامي المكشوف لأتباع الملالي وللإخوان, فكلاهما (حصان طروادة) لتدمير بلدان عربية, وتغيير الأنظمة الشرعية فيها, من خلال مؤازرة كبيرة للإرهابيين والمتمردين على أنظمة الحكم هذه, ويصبح من السذاجة أن نتساءل: (لماذا تؤوي أو ترعى بريطانيا الإرهابيين من هؤلاء ومثلها تفعل أمريكا)؟! فالجواب أوضحته أحداث السنوات الماضية وما نحن فيه إلى الآن! ومن لا يريد أن يفهم, فله الحرية في ذلك!





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news