العدد : ١٥٤٥١ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥١ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

بريد القراء

الديني... أخطر أنواع النفاق!

السبت ٢٧ ٢٠١٦ - 03:00



النفاق ألوانه مختلفة، وأنواعه كثيرة، ولكل منها ممارسوه ومتقبلوه والمستفيدون منه.. فهناك النفاق الاجتماعي والسياسي والكتابي والأدبي والوظيفي «التطبيل للمسؤول» و..و.. والديني. والأخير أخطر أنواع النفاق وأكثرها ضررا بالفرد والمجتمع؛ لعموم أثره في المجتمع، وشموله القيم والمبادئ التي يؤمن بها. ما يؤدي إلى فقد الثقة بهذه القيم والمبادئ لا سيما قيمة الصدق؛ لكون ممارسي النفاق الديني ممن يلبسون على الناس بارتداء أقنعة الوقار والصلاح والتقى والعفاف والدعاء متخذين من الدين ستارا يغلفون به تكالبهم على غبار الدنيا ويحققون بوساطته مصالحهم الدنيوية الضيقة ويظهرهم بثياب الزهاد العباد الراغبين عن الدنيا الباحثين عن ثواب الآخرة، ولكن سرعان ما تسقط تلك الأقنعة وتبدو الحقيقة عارية للناظرين. في حين يقتصر خطر كل نوع من أنواع النفاق على فئة محدودة من أفراد المجتمع لارتباطه بمصالح معلومة ومفهومة من قبل المنافقين-بكسر الفاء– والمنافقين -بفتح الفاء- تتم بالتراضي والتبادل. ومن ثم فالعزف على أوتار ما هو مقدس لدى المجتمع من قبل بعض أفراده لنيل المدنس من مصالح الحياة وأموالها يفقد المجتمع صوابه ويجعله مجتمعا مترنحا قابلا للتفتيت والتغيير في قيمه ومعتقداته.
كم نحن بحاجة إلى وعي المجتمع بخطر من يمارسون شيئا من النفاق الديني الذين لا يرون في توظيف الدين إلا ما يعود عليهم بالنفع والفائدة، ولا تعجزهم الحيلة ولا يعنيهم أثر تغير مواقفهم اليوم أو غدا في المجتمع وثقته بما يقولون أو بما يسوقونه من براهين وحجج لإثبات صحة مواقفهم وإقناع المجتمع، بل كيف السبيل إلى غاياتهم؟ وما الوسائل الممكنة إليها؟
محمد علي صالح






كلمات دالة

aak_news