العدد : ١٥١٨٧ - الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٧ - الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ صفر ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

موضة التسريبات والاختراقات!



من «جوليان أسانج» إلى «برادلي مانينغ» إلى «إدوارد سنودن»؛ جميع هذه المحطات التي عاصرناها إعلاميًّا تؤشر بقوة على أن التواصل والتخاطب مع الغرب، سواء عبر القنوات الدبلوماسية أو غيرها، هو أمر لم تعد الثقة به ممكنة.
من المعروف أن الدول تتبع مختلف الطرق والوسائل في حل المشكلات، أو للتعامل مع مختلف الملفات، وهذا من حقها التام، ومن أجل ذلك يكون بينها وبين دول أخرى في العالم تواصل وتخاطب وتفاهم. غير أن ما بات مألوفًا في التعامل مع دول الغرب هو أنه لم يعد هناك التزام بسرية التواصل معها وفحواه. بمعنى آخر، نتذكر جيدًا ما فعله «جوليان أسانج» حينما سرب من خلال موقعه «ويكيليكس» ملايين الرسائل السرية التي كانت تحمل فحوى مفترضًا من التواصل بين مختلف زعماء المنطقة وبين الإدارة الأمريكية.
وفي المحصلة النهائية فإن التخاطب مع دول الغرب في شتى الملفات بات من الممكن أن نراه بعد سنوات أو حتى أشهر منشورًا للعلن، تحت حجة تسريب، أو خطأ، أو اختراق، أو غير ذلك من الأعذار المتنوعة والمتاحة.
السؤال المطروح للدول الغربية هو: إلى متى سوف تستمر «موضة» التسريب والاختراق هذه التي لن تنتهي إلا بفقدان دول العالم الثقة في التواصل معكم؟ ولماذا تحدث عمليات الاختراق هذه هناك عندكم وأنتم المتقدمون تكنولوجيًّا في أمن الشبكات، في حين لم نسمع عن تسريب معلومات أو بيانات بشأنكم من الدول العربية التي تبعد عنكم أميالاً وكيلومترات من حيث القدرات التكنولوجية وأمن الشبكات؟ سؤال يستحق التفكير فيه بعناية.







إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

aak_news