العدد : ١٥٠٦٩ - الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٩ - الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

16 قتيلا في هجوم استمر عشر ساعات على الجامعة الأمريكية في كابول

الجمعة ٢٦ ٢٠١٦ - 03:00



كابول - (أ ف ب): قتل 16 شخصا على الأقل في هجوم على الجامعة الأمريكية في كابول استمر اكثر من عشر ساعات مساء أمس الأول الأربعاء، وجه خلاله عدد من الطلاب نداءات مؤثرة لطلب المساعدة.
ودوت انفجارات وسمع إطلاق نار مساء الاربعاء في وقت كان عديد من الطلاب في الجامعة لحضور حصص الدروس المسائية، وفق توقيت اعتيادي للدروس في افغانستان إذ إن عديدا من الطلاب يزاولون اعمالا ايضا. وانتهى الهجوم فجر أمس الخميس، وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في حصيلة سابقة مقتل 12 شخصا على الاقل. ولم تعلن اي جهة حتى الان مسؤوليتها عن الهجوم على هذه الجامعة المرموقة التي تستقبل 1700 طالب. وكان اثنان من اساتذتها (هما أسترالي وأمريكي) خطفا في مطلع الشهر من دون ان يتم تبني خطفهما ايضا.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة وحيد مجروح لوكالة فرانس برس ان «16 شخصا -بينهم ثمانية طلاب- قتلوا وأصيب 53 آخرون بجروح»، لافتا إلى ان «بعض الجرحى وضعهم خطير». وأوضحت وزارة الداخلية ان بين القتلى رجال شرطة وأحد حراس الجامعة، فضلا عن حارس مدرسة مجاورة. ولم يتضح عدد المهاجمين، لكن شرطة كابول قالت ان اثنين منهم قتلوا في عملية التطهير. وأعلن فريدون عبيدي قائد الشرطة القضائية في كابول لوكالة فرانس برس: «انجزنا عمليتنا وقتل مهاجمان».
ونشر عدد من الطلاب فور بدء الهجوم رسائل استغاثة على تويتر، وبينهم مسعود حسيني المصور في وكالة «اسوشييتد برس» الأمريكية الذي افيد فيما بعد بأنه تمكن من الفرار مع طلاب اخرين. وكتب الصحفي أحمد مختار: «هجوم على الجامعة الأمريكية في كابول. فررنا انا وبعض الاصدقاء، وثمة عدد من الاصدقاء الاخرين والاساتذة عالقين في الداخل».
وروى طالب في اتصال هاتفي اجرته معه وكالة فرانس برس: «سمعت انفجارات، وهناك اطلاق نار بالقرب مني.. صفنا يملأه الدخان والغبار»، مضيفا: «نحن عالقون في الداخل وخائفون جدا». وسارع الجيش الافغاني بمساعدة مستشارين عسكريين من الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إلى محاصرة الحرم الجامعي.
وبعد انتهاء الهجوم واكب الشرطيون طالبات انتابهن الذعر إلى خارج الحرم الجامعي. وقالت امرأة امام حرم الجامعة لوكالة فرانس برس: «لقد فقدت قريبتي، نحن نبحث عنها منذ بدء الهجوم، وفتشنا كل المستشفيات لكن لا أثر لها حتى الآن». ونددت واشنطن بالهجوم «بأشد العبارات».
الهجوم الذي يعتبر الأول بهذا الحجم على جامعة مرموقة في افغانستان يلقي بظلاله على قطاع التعليم الذي يعتبر بشكل عام رمزا للأمل لدى الشباب في بلد يعاني انعدام الامن. ويعتبر تزايد عدد الطلاب الذين يرتادون الجامعات، وخصوصا النساء، أحد مقومات النجاح في افغانستان منذ الاطاحة بنظام طالبان في 2001، إذ كانت الحركة المتطرفة تمنع النساء عن التعلم.
وندد الرئيس الافغاني أشرف غني في بيان بـ«الهجوم الوحشي»، وقال ان «مجموعات ارهابية، عبر مهاجمتها مدنيين ومؤسسات تعليمية ومناطق سكنية ومحطات كهرباء والجسور، تريد عرقلة النمو والمساس بالقيم التي يؤمن بها الافغان».
وتعتبر الجامعة الأمريكية هدفا للمتمردين لأسباب عدة، أبرزها وجود اساتذة غربيين فيها. ولم يعرف حتى الان مصير الأستاذين اللذين خطفهما مسلحون في 7 اغسطس بعدما حطموا زجاج سيارتهما على مقربة من الجامعة، لكن غالبا ما تُجرى عمليات خطف اجانب في كابول للمطالبة بفدية.
والجامعة المرموقة التي فتحت ابوابها عام 2006 مرتبطة بشراكات وبرامج تبادل طلاب مع جامعات أمريكية كبيرة مثل جورج تاون وستانفورد وجامعة كاليفورنيا.





كلمات دالة

aak_news