العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

عربية ودولية

إقالة وزير الدفاع العراقي مع اقتراب معركة الموصل

الجمعة ٢٦ ٢٠١٦ - 03:00



بغداد – (الوكالات): استجوب البرلمان العراقي وزير الدفاع خالد العبيدي أمس بشأن مزاعم فساد ليطيح به من منصبه بينما يستعد الجيش لهجوم على الموصل المعقل الرئيسي لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق. وقال نائبان إن البرلمان صوت بموافقة 142 نائبا ومعارضة 102 على سحب الثقة من العبيدي بعد استجوابه هذا الشهر بشأن عقود أسلحة. وينفي العبيدي مزاعم الفساد.
وكان العبيدي وهو سني حليف لرئيس الوزراء الشيعي حيدر العبادي قاد حملة الجيش لاستعادة الأراضي التي استولى عليها تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد في عام 2014. واتهم النواب وزارة الدفاع بإهدار ملايين الدولارات وإضعاف القوات المسلحة إلى درجة انهيارها في 2014 في مواجهة هجوم للدولة الإسلامية (داعش) في ظل حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي والذي كان أيضا قائما بأعمال وزير الدفاع.
ويعاد بناء الجيش العراقي ببطء بمساعدة تحالف تقوده الولايات المتحدة. واستعاد الجيش والمليشيات الشيعية مناطق عديدة من الدولة الإسلامية لكن الاختبار الأكبر سيكون في معركة الموصل. وبعد 13 عاما من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بصدام حسين وأطلق شرارة العنف الطائفي بلغ ترتيب العراق 161 من بين 168 دولة على مؤشر الفساد الذي تعده منظمة الشفافية الدولية.
وفي هذه الأثناء تمكنت القوات العراقية من طرد عناصر داعش من القيارة التي تعد بلدة إستراتيجية وقاعدة أساسية للهجوم على مدينة الموصل المعقل الرئيسي للجهاديين. ورحب رئيس الوزراء حيدر العبادي بهذا التقدم معتبرا إياه خطوة مهمة نحو استعادة الموصل.
وقادت قوات مكافحة الإرهاب منذ ثلاثة أيام عمليات استعادة القيارة التي تقع على جانب نهر دجلة وتبعد 60 كلم جنوب الموصل. وأعلن قائد القوات البرية الفريق رياض جلال توفيق أمس استعادة السيطرة على هذه البلدة بعد معارك ضارية، لم تسفر عن فرار سكانها.
وقال توفيق لمراسل فرانس برس الذي يرافق القوات العراقية في القيارة «أحكمنا السيطرة على المدينة من كل الجوانب، واستطعنا بوقت قياسي القضاء على الجيوب الموجودة داخلها» مضيفا «تعمل الهندسة العسكرية حاليا على تمشيط المدينة من العبوات الناسفة». ورحب سكان البلدة بالقوات العراقية. وشاهد مراسل فرانس برس عددا من جثث مقاتلي التنظيم عند المدخل الجنوبي للبلدة لكنه أكد عدم حدوث اشتباكات يوم أمس. وتغطي سحابة كثيفة من الدخان الأسود سماء البلدة إثر قيام تنظيم الدولة الإسلامية بحرق جميع الآبار النفطية. وأكد المراسل ان السكان لزموا اماكنهم ولم ينزحوا وشاهد اطفالا امام منازلهم. وقال توفيق بهذا الصدد: «السكان كانوا متعاونين معنا، لهذا السبب لم ينزحوا، ولم يتعرضوا للجيش، وكانوا ودودين معنا». وبدت آثار المعارك على محيط البلدة واضحة جدا، حيث تركت عربات التنظيم محترقة وعشرات العبوات الناسفة على جوانب الطرق.
وقال العبادي في بيان نقله مكتبه الإعلامي: «حققت قواتنا البطلة اليوم نصرا كبيرا وخطوة مهمة على طريق تحرير الموصل وألحقت هزيمة منكرة بعصابة داعش الإرهابية». واعتبر أن ذلك «يعني تقريب المسافة نحو الهدف الكبير المتمثل في استعادة مدينة الموصل ومحافظة نينوى بشكل عام وإنقاذ أهلها من جور وظلم العصابات الظلامية المجرمة».





كلمات دالة

aak_news