العدد : ١٥٤٤٩ - الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤٩ - الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤١هـ

بريد القراء

الـــمـــزاح لـــيـــس فـــي كــــل مـــكـــــان

الخميس ٢٥ ٢٠١٦ - 03:00



هل سمعتم بمرض اسمه المزاح غير المنضبط؟ قد يكون ذلك أمرا غريبا للمرة الأولى, لكنه مرض يصيب الناس في مختلف أعمارهم، ويغلب على المريض المرح والسرور وكثرة الكلام والنقاش والانتقال من موضوع إلى آخر بسرعة, كما أنه يميل إلى التفاخر والمباهاة, ولا يطيق أن يعارضه أحد وكأنه ديكتاتور زمانه, وقد يعتدي على الغير بألفاظ قاسية ويصبح سلوكه غير منضبط ويميل إلى إغراء الناس في حركاته وكلامه, إذن عاداتنا هي شخصيتنا, فإذا كنا قد تعودنا أمورا صالحة فنحن من الصالحين, وإذا تعودنا أمورا غير صالحة فنحن من غير الصالحين, وكلما كانت العادات سيئة كانت الحاجة إلى تغييرها أكثر ضرورة من أي شيء آخر، والحق يقال إن السلوك الأخلاقي حليف التدبير والتروي والاستبصار, فلا يمكن للوازع الأخلاقي أن يستسلم للتلقائية والتسرع والحكم المندفع اللهم إلا إذا انساق وراء السهولة واستجاب لداعي التساهل, ولا شك أن الخطأ الأخلاقي كثيرا ما يكون وليد ضرب من التهاون الذي يستثقل معه المرء إعمال فكره في تمييز ما قام به, والسؤال الذي يطرح نفسه: أليست أخلاق السهولة هي المسؤولة إلى حد ما عما انحدرنا إليه من تخلف وتدهور مجتمعي؟ ألا يجدر بنا مربين كنا أو مصلحين أو غير ذلك أن ندرب أبناءنا من الشباب على حياة العمل الجاد والالتزام والمشقة حتى نخلق منهم رجالا أقوياء يدركون أن المعارف وحدها هي التي تصنع المستقبل وأن المبدعين وحدهم هم الذين يصنعون التاريخ المشرق لأوطانهم، وأصدق دليل على ذلك هو البحوث المتعددة المتباينة التي أقنعت علماء الطب العلاجي والوقائي بأن الجسم والنفس عاملان متفاعلان يتأثر كل واحد منهما بالآخر وأن الصحة الجيدة هي الحالة التي يكون الفرد فيها أسعد ما يمكن من الناحية البدنية والنفسية والاجتماعية.
صالح بن علي





كلمات دالة

aak_news