العدد : ١٥١٨٤ - السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٤ - السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ صفر ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

ما حقيقة سحب المستشارين الأمريكيين؟



دعونا نحلل سريعًا الأخبار المتداولة التي تتحدث عن سحب الولايات المتحدة الأمريكية مستشاريها العسكريين الذين يقدمون المساعدة لقوات التحالف العربي التي تنفذ العمليات الحربية في اليمن ضد الانقلابيين الحوثيين.
معظم المواقع ووكالات الأنباء التي نقلت الخبر في نسخته الأصلية من وكالة الأنباء الفرنسية تناولت الخبر بشكل غير دقيق، بل وصنعت منه قصة مغايرة عن التفاصيل الأهم. لقد اطلعت على الخبر، وقرأته بدقة، حيث جاء على لسان المتحدث باسم الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين «إيان ماكونوفي» الذي قال بالفعل إن عدد المستشارين الأمريكيين الذين يقدمون المساعدة لقوات التحالف بات أقل من خمسة، ويعملون الآن في وحدة عمليات في البحرين، بعد أن كان عددهم يصل إلى خمسة وأربعين مستشارًا في أقصى الحالات. لكن ما تجاهلته وكالات الأنباء والمواقع الإخبارية التي نقلت الخبر هو قول المتحدث باسم الأسطول الأمريكي الخامس إن تقليص عدد المستشارين جاء بعد أن تراجع عدد الطلبات المقدمة من قبل المملكة العربية السعودية للاستعانة بهؤلاء الخبراء.
كما قال المتحدث باسم الأسطول الخامس: لن نقوم بالإبقاء على مجموعة من مستشارينا ما لم تكن هناك حاجة فورية إليهم، وإن سحب المستشارين تم في يونيو لأنه لم تعد هناك نوعية الطلبات نفسها للمساعدة من قبل السعودية. كما أكد المتحدث أنه إذا ما أصبحت هناك طلبات فورية للاستعانة بالمستشارين فسوف يتم زيادة أعدادهم.
إذن، نفهم الآن، وبوضوح، أن المسألة الأهم في الخبر الذي تم تداوله ليس سحب الولايات المتحدة الأمريكية مستشاريها من وحدة عمليات التحالف العربي، وإنما تراجع حجم الحاجة والاستعانة بالمستشارين الأمريكيين من قبل قيادة التحالف، وهناك فرق كبير جدا في الأهمية بين العناوين التي تصدرت المواقع الإخبارية، وبين حقيقة الخبر وتفاصيله المهمة التي تجاهلتها وسائل الإعلام.






إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

aak_news