العدد : ١٥٠٩١ - الخميس ١٨ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩١ - الخميس ١٨ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

ما الذي يفعله سفيرنا مع «الحكيم»؟



لست أدري تحت أي وصف ومسمى، وطبقاً لأي موقف وعرف دبلوماسي، توجه سفيرنا لدى بغداد إلى المعمم الطائفي عمار الحكيم، رئيس ما يسمى «المجلس الأعلى الإسلامي العراقي» ليستقبله الأخير في سيناريو ومشهد استفزازي معد وكأنه استدعاء وتوبيخ لسفير مملكة البحرين!
قام عمار الحكيم بنشر بيان له على موقع المنظمة الطائفية، وتغريدة أيضاً في حسابه على «تويتر» مقرونة بصورته وهو يجلس قبالة سفيرنا لدى العراق، ومن خلفه علم العراق وعلم ما يسمى «المجلس الأعلى الإسلامي العراقي»، في حين سفيرنا يجلس من دون أي إشارة إلى هوية البحرين وعلمها من خلفه، قائلاً إنه «أكد على تحقيق المطالب المشروعة للشعب البحريني»، وأنه «شدد على اللحمة الوطنية في البحرين والسلم المجتمعي» وأنه «بحث العلاقات الثنائية بين البلدين».
هذه تصريحات ساقطة واستفزازية لا مكان لها من الإعراب، وإذا كان الوضع في العراق قد وصل إلى درجة من السوء والفوضى بحيث بات كل رجل دين معمم يتقمص دور رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء في العراق، فإننا في البحرين نعيش في بلد راسخ وثابت وذي سيادة، وتحكمنا الأنظمة والقوانين، ولم يكن من المناسب أن تتاح الفرصة للحكيم أو غيره ممن امتطوا صهوات دبابات غزو بلادهم ثم تزعموا الجماعات الطائفية والمليشيات، للعبث مع مملكة البحرين، أو الإساءة إليها والتدخل في شئونها بهذه الصورة المستفزة.
ثم أي علاقات ثنائية وأي مصالح مشتركة مع العراق يبحثها عمار الحكيم؟ ومن يكون هو أصلاً حتى يتم الذهاب إليه في الوقت الذي يلعب فيه هذا الشخص دوراً طائفياًّ وتحريضياًّ بغيضاً ضد مملكة البحرين، ولا يترك شاردة أو واردة بشأن البحرين إلا وزج أنفه فيها؟ وكان آخر ذلك ما قاله هذا الطائفي لسيناتور أمريكي من أنه على واشنطن ألا تكتفي بالإدانة لما يجري في البحرين، ثم بعد ذلك تتم مكافأته على تحريضاته ومواقفه الطائفية بأن نذهب إليه ونتيح له مجال الإساءة للبحرين والتدخل في شئونها.
أعتقد أن حدوث مثل هذا الأمر يستدعي مراجعة عاجلة وتقييماً عميقاً وسليماً.







إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

aak_news