العدد : ١٥١٨٢ - الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٢ - الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ صفر ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

التهديدات الإيرانية: لا «حقوق بلا أمن» وخونة الأوطان!



} في «المنتدى العربي للتهديدات الإيرانية» الذي أقيم بتاريخ 6/8/2016 في العاصمة المنامة، تم إطلاق (المبادرة العربية لتعزيز الحقوق والأمن الإنساني العربي) لوقف التدخلات الإيرانية في الوطن العربي.
وهي المبادرة التي تهدف إلى (خلق حاضنة وطنية عربية «غير حكومية») وربما على المستوى الحقوقي (الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان) فإنها (أول مبادرة أهلية غير حكومية)، تعمل حقوقيا على التصدي للتهديدات الإيرانية، التي كما هو واضح اليوم، أصبحت تهدد الأمن الوطني والتعايش السلمي داخل كل بلد عربي، وما بين مختلف الشعوب العربية، وبشكل فادح أيضًا! فالتهديدات الإيرانية لم تعد مجرد تهديدات، بل تحولت إلى (احتلالات بالوكالة) في عدد من الدول العربية، أو بشكل مباشر كما في العراق، وللمرة الأولى في تاريخ الوطن العربي (يتهشم النسيج الاجتماعي العربي) بما زرعته إيران من موالين وعملاء وخونة أوطان ومليشيات إرهابية، وأدخلت التناحرات الطائفية داخل كل بيت عربي ومجتمع عربي زرعت أذرعها فيه، مما يجعل الأمر في حقيقته يتجاوز كثيرًا عنوان (التهديدات الإيرانية)!
} منذ أن اختطف «الخميني» الثورة الإيرانية من الشعب الإيراني ووباء «نظام الولي الفقيه» ينتشر كالطاعون في بعض البلاد العربية والإسلامية، بل في عدد من دول العالم، حيث (إرهابها وتصدير آيديولوجيتها الطائفية، وخلخلة المجتمعات) يسبقها دائما عبر «شراء الذمم»، وعبر «الابتزاز العقدي الطائفي»، وعبر تحويل جزء من العملاء إلى «مليشيات إرهابية» داخل أوطانها، وانظروا ماذا فعلت بلبنان عبر «حزب اللات» وماذا فعلت بالعراق عبر النظام الطائفي والحشد الشيعي، وماذا فعلت بسوريا عبر المليشيات الطائفية التابعة لها هناك، بل وحتى عبر «داعش والقاعدة ومشتقاتها» التي ترعاها وتؤوي قادتها وعوائلهم! وماذا فعلت باليمن عبر «الحوثيين»، وماذا تفعل بالبحرين عبر الخلايا والمليشيات العميلة لها، وماذا تفعل بالسعودية، عبر ذات التشكيلة (الإرهابية العقدية)! بل حاولت ولا تزال تحاول اختراق مصر، بعد أن اخترقت عددًا من الدول (المغاربية)! بل وصل تصديرها (للآيديولوجيا الطائفية الإرهابية) إلى عدد كبير من الدول الإسلامية وفي أمريكا اللاتينية وإفريقيا وفي آسيا وفي غيرها من قارات العالم!
} هي إذن وبشكل فادح، (أصبحت الدولة الأكثر تهديدا للعالم، والدولة التي تؤدي أقذر دور للمشروع الصهيوني في المنطقة العربية)! وبذلك أصبحت الدولة الأكثر خطورة إلى جانب الكيان الصهيوني، على الوجود العربي، وعلى النسيج الاجتماعي العربي والإسلامي، وأكثر الدول اختراقًا لحقوق وأمن الشعب، وضربًا في أمنها الوطني وتعايشها السلمي. لذلك كله، فإن المهمة في التصدي (للخطر الإيراني) هي (مهمة شعبية أهلية) فاعلة بقدر ما هي مهمة الحكومات العربية والمؤسسات الرسمية (الأمنية والسياسية والعسكرية والإعلامية)، بل إن (المهمة الشعبية) في التصدي للخطر وللعدو الإيراني، يفوق المهمة الرسمية، لأنها أكثر شمولاً وإيلامًا لهذا النظام الإيراني الثيوقراطي الإرهابي، الذي يلعب لعبته بالأساس في اختراق الشعوب نفسها، ثم يصنع عملاء وخونة أوطان من أبنائها! وإرهابيين يخلخلون أوطانهم، ويكونون أكباش فداء لمشروعها (القومي العنصري التوسعي)!
وحول تشكيل (جبهات شعبية عربية) مختلفة ومتنوعة سنحاول طرح وجهة نظرنا، فالخطر الإيراني يتفاقم ودولنا وأوطاننا مهددة من جوانب كثيرة، وبالتالي فالفاعلية الشعبية باتت أكثر من ضرورة اليوم، حتى لا تتحول بلداننا إلى عراق آخر، أو لبنان آخر، أو يمن آخر أو سوريا أخرى! ولذلك، فالحديث هنا لم يكتمل.





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news