العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

وصفوا البيان بالـ«مثير للنعرات الطائفية»
سياسيون وحقوقيون يرفضون بيان مقرري الأمم المتحدة ضد البحرين

كتب - أحمد عبدالحميد

الخميس ١٨ ٢٠١٦ - 03:00



انتقد سياسيون وحقوقيون بيان عدد من مقرري الأمم المتحدة ضد البحرين، مؤكدين أنه يعد تدخلا سافرا ومرفوضا في شؤون المملكة، ويمس سلطة القضاء البحريني النزيه، وأعربوا عن رفضهم محاولة هذه الجهات إثارة النعرات الطائفية بين أبناء البحرين.
وقالوا إن استمرار بعض المنظمات الدولية المسيّسة وجهات أجنبية أخرى في إصدار التقارير المغلوطة والزائفة عن حقيقة الأوضاع في البحرين محاولات يائسة وعبثية يعرفها البحرينيون جيدا، ترمي بوضوح إلى فرض الوصاية على البحرين، والتدخل المباشر في قراراتها السيادية.
واعتبروا أن ما يُثار من حين إلى آخر من ضجات ضد البحرين هو أمر مدفوع الأجر من أجل الإساءة إلى البحرين والعبث بأمنها واستقرارها، مشيرين إلى أنهم أغفلوا المعاناة التي تعانيها عدة دول -من ضمنها مملكة البحرين- من الإرهاب الذي يعد مشكلة عالمية شاملة تهدد الأمن والسلم الدوليين والاستقرار العالمي وتتطلب تضافر الجهود والابتعاد عن خلق التبريرات والتعذر بالحقوق والحريات التي هي متحققة في البحرين بالدستور والنصوص التشريعية.
وشددوا على أن هذا البيان يعد خروجًا عما تقوم به الأمم المتحدة من جهود لمكافحة الإرهاب وتمويله، ومن شأنه الزج بالقرارات الوطنية لمملكة البحرين ضمن الابتزاز السياسي، وأعربوا عن دعم جميع الإجراءات القانونية والقضائية المتخذة في حق الخارجين عن القانون أيا كان موقعهم، وضرورة الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بالأمن والسلم الأهليين للبحرين.



(التفاصيل)

انتقد سياسيون وحقوقيون بيان عدد من مقرري الأمم المتحدة ضد البحرين، مؤكدين أنه يعدّ تدخلا سافرا ومرفوضا في شئون المملكة، ويمس سلطة القضاء البحريني النزيه، وأعربوا عن رفضهم محاولة هذه الجهات إثارة النعرات الطائفية بين أبناء البحرين.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب عبدالله بن حويل ان استمرار بعض المنظمات الدولية المسيّسة وجهات أجنبية اخرى في إصدار التقارير المغلوطة والزائفة عن حقيقة الأوضاع بالبحرين محاولات يائسة وعبثية يعرفها البحرينيون جيدا، ترمي بوضوح الى فرض الوصاية على البحرين، والتدخل المباشر بقراراتها السيادية.
وأوضح بن حويل في بيان له أن التقارير المسيسة التي طفت على السطح مؤخرا والتي تشير الى وجود اضطهاد حكومي ضد فئة مجتمعية معينة واعتقالات تعسفية وحجب للرأي تنافي الحقيقة في مضمونها جملة وتفصيلا، قبالة دولة تُمارس حربا ضد ارهاب ايراني يدار على أراضيها بأياد بحرينية، مستهدفا الأرواح البريئة والممتلكات العامة عشوائيا.
وبين أن البحرين ليست بمعزل عن بقية دول العالم التي تواجه أتون الإرهاب الأعمى، بل هي في مواجهة دائمة للعدو الايراني الذي يتربص الشر بالبحرين وبشعب البحرين منذ عقود عديدة، الامر الذي يلزم الدولة ان تُمارس مهامها على أكمل وجه وبحزم تام، بعيدا عن اي مؤثرات خارجية ترمي الى التدخل في الإجراءات القضائية الذي تقرها المؤسسات القضائية البحرينية المشهود لها بالاستقلالية وبالنزاهة.
وأكد بن حويل أن مملكة البحرين من خلال مؤسساتها القضائية والدستورية الاخرى مستمرة في اداء واجب عملها لبسط الأمن والاستقرار بربوع المملكة، وتحت مظلة مشروع جلالة الملك الاصلاحي الطموح والمشهود له عالميا، مضيفا «لن يثنينا اي اجراء تجاه كل متجاوز للقانون، فالقانون فوق الجميع، وهوية البحرين لن تختطف».
من جانبه قال عبدالرحمن بومجيد عضو لجنة حقوق الإنسان إن البيان الصادر عن بعض مقرري الأمم المتحدة بحق البحرين هو بيان مجحف وغير موضوعي، ويؤكد الاستهداف الواضح من قبل هؤلاء الأشخاص للمملكة، مشددا على أن البحرين كانت ومازالت واحة للتعايش الديني والتسامح بين مختلف الأديان والمذاهب والمعتقدات، وأن الشعب البحريني بطائفتيه الكريمتين يدرك هذه المحاولات المقيتة لإثارة النعرات الطائفية بين أبنائه.
وأضاف بومجيد أن هذا البيان يظهر في طياته حجم خلط الأوراق الذي يتعمده هؤلاء المقررون الذين دأبوا على إصدار بيانات مغلوطة ضد المملكة، لأنهم في الوقت الذي يرون فيه العالم يتخذ كل الإجراءات اللازمة لدحر الإرهاب والمحرضين عليه، يأبون علينا أن نحمي أنفسنا من السقوط في هذه الهوة، كما أن بيانهم المضلل يكشف أنهم يستقون معلوماتهم من جهات غير محايدة، وعليهم أن يحرصوا على استجلاء الحقائق قبل ترديد الأكاذيب.
وانتقد عضو لجنة حقوق الإنسان بشدة تدخل من يسمون أنفسهم الخبراء في شئون القضاء البحريني النزيه، وتعليقهم على قضايا منظورة أمامه، لافتا أنه لا توجد دولة العالم تقبل بالمساس بسلطة القضاء، كما أن المتشدقين بالدفاع عن الحق في التعبير أو حرية التجمع السلمي، عليهم أن يراجعوا إجراءات دولهم قبل أن يتصدوا للبحرين بالنقد.
وأكدت النائب رؤى الحايكي رئيسة لجنة شؤون المرأة والطفل بمجلس النواب أن البحرين دولة ذات سيادة وبها مؤسسات وقوانين تدير بها شؤونها، معتبرة أن هذه النوعية من التقارير والبيانات التي صدرت عن مقرري الأمم المتحدة بها الكثير من التدخل في الشئون الداخلية للدولة.
وأضافت أن من حق الدولة أن تطبق القوانين ضد كل من يستهدف أمنها واستقرارها وهي بذلك توجه رسالة حازمة لكل من يحاول العبث بأمنها واستقرارها وخاصة في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تهديدات.
أما بشأن ما أثير عن مضايقة فئة من المجتمع البحريني فقالت الحايكي إن هذا أمر جدلي، ولكن عندما يتجاوز شخص القانون ويطبق عليه القانون فإنه من غير المنصف أن يتم إعطاء الأمر تصنيفات على أسس أخرى، ولا بد من التعاطي مع الأمر في حدود ارتكاب الخطأ من قبل شخص ما.
وأكد أحمد الحداد رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى أن هذه البيانات تصدر من حين الى آخر ضد البحرين وتثبت أن هذه الجهات غير مطلعة على الواقع البحريني، لأن المملكة لديها سيادة للقانون وتطبق القوانين الصادرة عن منظومتها التشريعية، كما أن القضاء لدينا مستقل، مبديا استغرابه لصدور مثل هذه البيانات من دون اطلاع على حقائق الأوضاع بالمملكة.
وأضاف أن هذا يؤكد أنهم يعتمدون على تقارير صادرة من منظمات سواء داخل أو خارج البحرين، وكان ينبغي لهم أن يتواصلوا مع المسؤولين في المملكة وخاصة في وزارة الخارجية لكي يشرحوا لهم حقيقة الأمور، مشددا على أن البحرين تسير بخطوات كبيرة في مجال حقوق الإنسان، ولا تقبل بالتدخل في شئونها الداخلية.
واستطرد رئيس لجنة حقوق الإنسان بالشورى أن البحرين ليس لديها ما تخفيه، وأن البحرين تعتز بمواطنيها من كل الجهات، وأهل البحرين مجتمعون على حب هذا الوطن وقيادته الرشيدة، ونحن نثق بأن السفينة لا يمكن أن تسير إلا إذا كنا جميعا يدا واحدة، محذرا من وجود أيد خفية تعمل ضد مصالح البحرين، لافتا إلى أنه لا توجد دولة لا يوجد بها مشكلات، ولكننا نؤمن بأن الحوار والبعد عن العنف هو الحل الناجع لكل الإشكاليات، كما أننا نؤمن بأن الأمن والاستقرار الذي تنعم به المملكة هو نعمة لا بد من الحفاظ عليها.
وأكد جاسم المهزع عضو مجلس الشورى أن البحرين في عهد المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى أعطت للعدالة الاجتماعية الأولوية بالتساوي بين جميع أبناء الوطن، مشددا على أن المملكة ليس بها أي نعرة طائفية، وأن حب الوطن والقيادة متجذر في الشعب البحريني، كما أن النهج الذي يسير عليه جلالة الملك المفدى هو حب التآلف والتسامح.
واعتبر المهزع أن ما يثار من حين الى آخر من ضجات ضد البحرين هو أمر مدفوع الأجر من أجل الإساءة إلى البحرين والعبث بأمنها واستقرارها وإحباط تقدمها، كما أن هذا الأمر يؤكد أن ملفاتهم خاوية لأن المملكة ذات تاريخ طويل من التسامح بين مختلف الأديان والمذاهب على أرضها، لافتا إلى أن المملكة دولة ذات سيادة لها الحق الكامل في تطبيق قوانينها على أي مواطن أو أجنبي مقيم على أراضيها.
وأشار عضو مجلس الشورى إلى أن الذين يخضعون للتحقيقات والاستجوابات أمام النيابة العامة هم أشخاص ارتكبوا أخطاء في حق الوطن، وعلى الجميع أن يدرك أن مصلحة الوطن فوق الجميع.
من جانبه قال السفير سعيد الفيحاني عضو اللجنة الاستشارية بمجلس حقوق الإنسان الدولي السابق إن البيان الذي صدر عن عدد من المقررين الخاصين في الأمم المتحدة هو بيان مجحف وغير محايد وغير واقعي، لأنه لا يعكس الواقع الذي تعيشه مملكة البحرين، لأنه يعتمد على معلومات مغلوطة مأخوذة من جهة واحدة من دون تحقق، وهي مصادر تروج المغالطات، لافتا أنهم ارتكبوا خطأ كبيرا عندما تطرقوا إلى أمور معروضة على القضاء، لأنه لا يمكن لهم التدخل في شئون القضاء، مطالبا بضرورة وضع استراتيجية للتعامل مع هذه الأمور.
وقال سلمان ناصر رئيس مجموعة «حقوقيون مستقلون» إن ما جاء في بيان من تمت تسميتهم الخبراء بالأمم المتحدة المنشور بإحدى الصحف المحلية يعد تدخلا سافرا في شئون القضاء والقوانين الوطنية لمملكة البحرين، ويؤسس للتفرقة بين أفراد المجتمع البحريني الذي يحميه القانون البحريني بنصوص دستورية وتشريعية، معتبرا أن توصيف من قاموا بتمجيد الإرهاب والدعوة إلى الاقتتال الطائفي بحرية رأي وحراك سلمي يؤكد عدم حيادية من وراء هذا البيان أيا كان موقعه، كما أن توصيف من قام بجمع الأموال خارج نطاق القانون وتحويل جزء منها الى مطلوبين أمنيا ومحكومين بجرائم إرهابية يعد صفاقة وعدم احترام القوانين الدولية.
وأشار ناصر إلى أنهم خالفوا قرار الأمم المتحدة رقم 1373 الذي أنشأ للمرة الأولى لجنة مكافحة الإرهاب وبعده بخمس سنوات وافق جميع الدول الأعضاء على وضع استراتيجية لمعالجة الأوضاع التي تساعد على انتشار الإرهاب، ومنع الإرهاب ومكافحته على المستوى المحلي والإقليمي والدولي وقطع تمويله, حيث أغفلوا المعاناة التي تعانيها عدة دول من ضمنها مملكة البحرين من الإرهاب الذي يعد مشكلة عالمية شاملة تهدد الأمن والسلم الدوليين والاستقرار العالمي والتي تتطلب تضافر الجهود والابتعاد عن خلق التبريرات والتعذر بالحقوق والحريات التي هي متحققة في البحرين بالدستور والنصوص التشريعية.
وأكد أن بيان بعض المقررين بالأمم المتحدة التفت عن واقع الأمر، أن البحرين أدركت خطورة ظاهرة الإرهاب منذ أمد، وقامت بإصدار قانون رقم 58 لسنة 2006 بشأن حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، وما عاناه المجتمع البحريني من جمعية الوفاق «الثيوقراطية» التي تم حلها بحكم قضائي والتي تأسست على أساس مرجع ديني طائفي يعد وكيلاً للولي الفقيه في إيران.
وشدد سلمان ناصر على أن هذا البيان يعدّ خروجاً على ما تقوم به الأمم المتحدة من جهود لمكافحة الإرهاب وتمويله والزج بالقرارات الوطنية لمملكة البحرين ضمن الابتزاز السياسي، كما أننا كمتابعين ومواطنين ندعم جميع الإجراءات القانونية والقضائية المتخذة في حق الخارجين عن القانون أيا كان موقعهم والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بالأمن والسلم الأهليين.



كلمات دالة

aak_news