العدد : ١٥٥٥٩ - الأربعاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٥٩ - الأربعاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

قضايا و آراء

جمعية الإصلاح ستواصل أداء رسالتها الوسطية وفق الأسس التي أرساها الشيخ عيسى بن محمد رحمه الله

بقلم: د. عبداللطيف الشيخ j

الخميس ١٨ ٢٠١٦ - 03:00



تمر علينا الذكرى الأولى لرحيل مؤسس جمعية الإصلاح ورجل الوطنية والاعتدال سعادة الشيخ عيسى بن محمد آل خليفة رحمه الله تعالى.. ومع مرور هذه الذكرى نستذكر سيرته العطرة وبعض سجاياه التي أثرت في كل من عمل معه.
فشخصية شيخنا عيسى بن محمد أكبر من أن يتحدث عنها اللسان ويسطر القلم بها الصفحات، إنها شخصية جامعة تجمع بين العلم والعمل، توحد ولا تفرق، فهو ذو همة عالية، تقول الخير ولا تتردد.
عرفناه متواضعًا بسّامًا، ومُخلصًا صدوقًا لله ولدعوته.. عرفناه بوسطيته وتسامحه، وبمواقفه الداعمة للعمل الوطني والإسلامي، وسعيه إلى الوحدة الوطنية بين مختلف فئات المجتمع.
فها هي أعماله وسيرته شاهدة له في كل المجالات التي شغلها يوم أن كان وزيرًا للعمل ثم وزيرًا للعدل، حيث كان العدل والإنصاف سبيله، ويشهد بذلك كل من تشرّف بالتعامل مع هذه الشخصية الفذة المخلصة لدينها وأمتها ووطنها.
ها هي بصماته رحمه الله، نلمسها ونعايشها من خلال ترؤسه لإدارة جمعية الإصلاح طيلة مسيرتها الدعوية والوطنية بكل مؤسساتها ولجانها الخيرية والدعوية والشرعية والشبابية والطلابية.
لقد ترك الشيخ عيسى بن محمد برحيله فجوة قد لا تعوض، نظرًا إلى مكانته وفكره الوسطي المعتدل، ولتاريخه المشهود في مجال الدعوة إلى الله داخل البحرين وخارجها، وكذلك جهوده في العمل الخيري التي امتدت بثمارها إلى خارج البحرين، ولكن ستظل بصماته بائنة للأجيال، فيكفي جمعية الإصلاح فخرًا مساهمتها الجليلة في تربية الأجيال في ظل قيادة الشيخ عيسى، والتي كان لها الدور الوطني الرائد في ازدهار البحرين ورفعتها في المجالات كافة، فبصماته رحمه الله ستظل مرسومة في نفس كل من عاصره واستظل بقيادته.
كما ترك الشيخ عيسى بن محمد مع صحبه من المؤسسين الأوائل أرضية صلبة للعمل الدعوي نبع منها الخير وتخرج منها الآباء البررة المخلصون لدينهم ووطنهم الحبيب، فامتد عمل الجمعية في ربوع البحرين من خلال فروعها الستة، فضلاً عن تعليم القرآن الكريم من خلال مراكز التحفيظ المنتشرة، وقطاعاتها الطلابية والشبابية والنسائية وأجهزة التواصل مع المجتمع، وهي الصدقة الجارية التي ستستمر مصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له». الأمر الذي يدفع الجميع للعمل بإخلاص وجدية وتفان من أجل الاستمرار على نهج الشيخ والأوائل من المؤسسين، بخطوات ثابتة لتحقيق الأهداف المنشودة، والاستمرار في تقديم مختلف الخدمات للمجتمع البحريني الحبيب وفق أنظمة مؤسسية راسخة وجودة عالية.
ستستمر جمعية الإصلاح بإذن الله تعالى وتوفيقه أولاً، ثم بجهود أبنائها العاملين من مختلف الأجيال في أداء رسالتها الوسطية المعتدلة وفق الأسس والبصمات التي تركها الشيخ عيسى رحمه الله، سائلين المولى تعالى أن نكون مثل الأبناء الصالحين الذين يدعون لآبائهم من خلال عملهم، والذي سيثمر بشجرة باسقة، أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
وسنكون بإذن الله دعوة ولّادة خدمة لديننا وأمتنا ووطننا، وسنسير على ما سار عليه السابقون حتى نكون خير خلف لخير سلف.
رحم الله شيخنا رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.
j نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح






كلمات دالة

aak_news