العدد : ١٥١٧٩ - الاثنين ١٤ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٧٩ - الاثنين ١٤ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ صفر ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

هل وصل تجنيد «داعش» للشباب إلى البحرين؟!



} رغم أننا نعرف أن «داعش» يستخدم أساليب متطورة جدا في التكنولوجيا، لتجنيد الشباب عبر العالم كله، وحيث تستغل كل الوسائل الإلكترونية، وأدوات العالم الافتراضي في ذلك، وبطرق فكرية وسيكولوجية متقدمة، وصلت إليها الدول المتطورة، ومنها الغربية، ذات الاهتمام العلمي الكبير، في دراسة عقل وسيكولوجية الإنسان والشعوب، وذلك مما يضع علامة استفهام كبرى، حول من يزود «داعش» بتلك التقنيات العلمية والفكرية، إذا تحدثنا عن كونها مجرد تنظيم إرهابي، ذي بنية فكرية متطرفة ومتخلفة، إلا إذا عرفنا أن هذا التنظيم تديره «استخبارات دولية متقدمة»، ولديها آلياتها العلمية والتكنولوجية المتطورة، وتستخدم (العنوان الداعشي) لتحقيق غاياتها هي، فيما التهم دائما تقع على التنظيم وعنوانه المستغل في الإرهاب الدولي! وهو الأمر الذي يفك لغز التطور الكبير لدى «داعش» في استخدام (النت والفضاء الإلكتروني)، وهو ما تحدثنا عنه بتفصيل أكبر في إحدى المقالات قبل أشهر عدة، رغم كل ذلك فإننا لم نضع في الاعتبار بشكل جدي أن هذا (التنظيم الإرهابي) سيعمل على (تجنيد شباب البحرين والمنطقة)، ومن خلال الألعاب الإلكترونية! ليعرّض حتى أطفالنا لغسيل دماغ مبكر، ينساق من خلاله إلى العنف والإرهاب لاحقاً!
} هذا ما أكّده خبير دولي هو (جورجيو كافييري) الرئيس التنفيذي لشركة (جلف ستيت أناليتكس)، ومقرها في واشنطن، إذ أكّد أن داعش تستخدم (غرف الدردشة في الألعاب لغسل أدمغة الشباب وتجنيدهم)! وقال إنه حتى الآن ليس هناك دليل يؤكد أن تنظيم داعش، قد جنّد أي مواطن بحريني، عبر ألعاب الفيديو، من أجل القتال في سوريا أو العراق، ولكن التنظيم قد تحول إلى (أدوات الدعاية الرقمية) بهدف تحقيق هذا الغرض، وأنه سيواصل المحاولة.
} هذا يعني أن تنظيم داعش قد وضع شباب البحرين على قائمة الاستهداف لتجنيدهم لصالح إرهابه! ما يجعل من الحرب الإلكترونية القائمة اليوم، وليس مستقبلاً، خطراً جديداً فادحاً على الشباب والأطفال في البحرين والخليج، وهذا يستدعي بدوره الالتفات من أجهزة الدولة إلى هذا الخطر، وسنّ تشريعات وآليات مراقبة إلكترونية صارمة، وتوظيف كوادر تتمتع بقدرات عالية في المجال الإلكتروني، ليس فقط لمراقبة دعاية «داعش»، وإنما أيضاً (لتأمين الحماية الإلكترونية) لكل مؤسسات الدولة والحكومة، التي تتجه إلى تعميق كونها «حكومة إلكترونية»، ما يجعل من الدول المتطورة في هذا المجال، والتي تستهدف دولنا، (قادرة على الاختراق، وعلى التعطيل وعلى تفكيك كل المعلومات وتعريضها إلى مخاطر جمة)، في إطار (الحرب الإلكترونية الجديدة)، وما تنظيم داعش إلا عنوان واحد، بين عناوين وسائل الاختراق تلك! فهل أعددنا العدة للمواجهة؟!





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news