العدد : ١٥٠٩٠ - الأربعاء ١٧ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٠ - الأربعاء ١٧ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

«ترامب» لم يكن يسخر!



اتهم المرشح الجمهوري في سباق الرئاسة الأمريكي «دونالد ترامب» الرئيس الأمريكي الحالي «باراك أوباما» بأنه هو من صنع تنظيم «داعش» الإرهابي. تصريحات «ترامب» انتشرت في الأوساط الأمريكية والعالمية كانتشار النار في الهشيم. عاد «ترامب» بعد ذلك ليقول إنه كان «يسخر» بتلك التصريحات، غير أن رفيق «ترامب» ومرشحه لمنصب نائب الرئيس «مايك بنس» تحدث لشبكة «فوكس نيوز» الأمريكية ليؤكد أن «ترامب» لم يكن يسخر باتهامه «أوباما» بأنه هو من صنع «داعش»، حيث أكد «بنس» أن «ترامب» كان جادّاً فيما قاله. وشرح «بنس» قائلاً إن سياسات الرئيس الأمريكي «أوباما» هي التي أوجدت فراغاً استغلته الجماعات المتشددة ومنها تنظيم «داعش» لملء هذا الفراغ والسيطرة عليه.
من المهم أيضاً أن نشير هنا إلى أن المرشح «دونالد ترامب» نفسه عاد ليقول مجدداً بشأن تصريحاته تلك بأنه لم يكن «يسخر كثيراً»، أي أنه كان يعني ما يقوله باتهامه «أوباما»، ليكون ذلك التصريح الصادر عن «ترامب» غاية في الخطورة، وغاية في الأهمية، بالنسبة الى المتابع الأمريكي، وكذلك بالنسبة إلينا نحن هنا في المنطقة العربية التي عانت من ويلات تنظيم «داعش» الذي أوجدته سياسات الإدارة الأمريكية الحالية، وفق ما يراه ويعتقده «دونالد ترامب».
ولذلك، أنصح مجدداً بقراءة مقالي المنشور يوم أمس تحت عنوان «سر الأمر الرئاسي رقم (11)»، حيث أشرت فيه إلى تعهد الرئيس الأمريكي «أوباما» في تلك الوثيقة بدعم ما يسمى «الجماعات الإسلامية» وإحلالها في موقع الحكومات العربية، ومن تلك الجماعات «الإخوان المسلمون» والجماعات الأخرى الموالية للنظام الإيراني ومنها «حماس» و«حزب الله». هذا ما قاله حرفياًّ الأدميرال المتقاعد «جيمس ليونز» قائد الأسطول البحري في المحيط الهادئ فيما كتبه لصحيفة «واشنطن تايمز» بتاريخ 8 أغسطس الجاري.
لذلك، وطالما أن الرئيس الأمريكي «أوباما» قد أصدر أمراً لتقييم إحلال الجماعات الإسلامية في موقع الحكم بعد سقوط حكومات عربية، بل طلب من مستشاريه -وفق ما أورده الإعلام الأمريكي- أن يبحثوا في تاريخ الثورات التي انفجرت في أمريكا اللاتينية وآسيا وغيرها لاختيار ما هو مناسب منها للمنطقة العربية، فإنه ليس من باب العجب أو الغرابة أن يكون تنظيم «داعش» هو صنيعة هذه الإدارة وسياساتها المتبعة في التعامل مع المنطقة العربية.









إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

aak_news