العدد : ١٥١٨٤ - السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٤ - السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ صفر ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

سر الأمر الرئاسي رقم (11)..!



الأمر الرئاسي رقم (11) هو عبارة عن وثيقة سرية تضمنت سياسة الرئيس الأمريكي الحالي «باراك أوباما» في التعامل مع الدول العربية أو ما يوصف بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا. الوثيقة تأتي تحت عنوان «الإصلاح السياسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا». بالدخول إلى موقع البيت الأبيض، يمكن فقط الحصول على نسخة من الأمر الرئاسي السابق (رقم 10)، أما الوثيقة رقم (11) فهي سرية ولا يمكن الاطلاع على شيء منها سوى العنوان وتاريخ اعتمادها في أغسطس 2010.
محللون أمريكيون يرون أن هذه الوثيقة التي ما تزال سرية حتى اللحظة هي السبب الرئيسي وراء كل الويلات التي حلت بالعالم العربي منذ عام 2011. لقد أصدر الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» أمراً تحتوي هذه الوثيقة تفاصيله، إلا أن أهم ما فيها، وفق ما كشفه في 8 أغسطس الجاري الأدميرال المتقاعد «جيمس ليونز» (والذي كان قائداً للأسطول البحري الأمريكي في المحيط الهادئ والممثل العسكري الأمريكي لدى الأمم المتحدة)، هو إسقاط الحكومات العربية واستبدالها بأخرى يسيطر عليها تنظيم «الإخوان المسلمين»، حيث تعهدت الإدارة الأمريكية بدعم تنظيم «الإخوان المسلمين» للوصول إلى الحكم في مصر والأردن واليمن وغيرها من الدول، وذكر الأدميرال «ليونز» البحرين أيضاً من بينها.
في مقابل ذلك، يشير الكاتب الأمريكي «دانيل غرينفيلد» إلى أن وثيقة الأمر الرئاسي (11) أشارت إلى تمكين تنظيم «الإخوان المسلمين» من حكم أربع دول عربية، وأن المعروف هو أن دولتين من هذه الدول الأربع هما بكل تأكيد مصر واليمن.
لقد فشل تسليم الحكم إلى تنظيم «الإخوان المسلمين» في مصر بعد أن سدد الجيش المصري ضربة موجعة إلى التنظيم بدعمه ثورة يونيو، أما اليمن فإن عاصمته صنعاء الآن في قبضة الجماعات الحوثية الموالية للنظام الإيراني، والتي تنسق عن كثب مع تنظيم «الإخوان المسلمين»، وبينهما تفاهمات عدة.
دول في مجلس التعاون الخليجي ومعها أيضاً جمهورية مصر العربية، صنفت تنظيم «الإخوان المسلمين» على أنه جماعة إرهابية، واتخذت ما يلزم من إجراءات لاجتثاث التنظيم وتجفيف منابع دعمه وتمويله، وهو ما جعل وثيقة الأمر الرئاسي (11) في مهب الريح، بعد أن تعاملت معها دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الحليفة لها بالصورة الصحيحة وبالشكل الذي جعل منها وثيقة لا تساوي حتى الحبر الذي كتبت به.






إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

aak_news