العدد : ١٥٥٥٩ - الأربعاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٥٩ - الأربعاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

قضايا و آراء

دعوة وزير الإعلام إلى إنشاء قناة فضائية لقديم التلفزيون

بقلم: محيي الدين بهلول

الأحد ١٤ ٢٠١٦ - 03:00



أعتقد أنه حان الوقت لدراسة اقتراح إنشاء قناة فضائية للقديم في أرشيف التلفزيون بكثير من الجدية. ففي يومنا هذا لا بدَّ أن يقوم هذا الأمر على سلسلة من الاختيارات بالنسبة إلى وسائل الإعلام، سواء فيما يتعلق بالصحافة أو الإذاعة، ولكن يبقى التلفزيون في مقدمتها والذي لا بدَّ أن يؤخذ به ليكون في المرتبة الأولى، لأنّ التلفزيون يدخل إلى عقولنا وبيوتنا في وقت واحد، فالأشياء لا تبدو جميعها في وقتنا هذا واحدة، بل منها ما هو مطلوب وبصورة ملحة، ومنها ما يمكن تأجيله إلى وقت آخر، ولكن مع عدم التراجع عن إنشاء قناة فضائية للقديم حول ما قدمه تلفزيون البحرين بدءا من فترة الستينيات فالتلفزيون اليوم يمثل الطابع الإعلامي (للأوطان العربية، والبحرين جزء لا يتجزأ من هذا الكيان القومي).
والسؤال الذي يطرح نفسه دائمًا كيف؟ ومتى؟ الرد هو الآن وليس غدًا، فهو السبيل الذي نراه مفيدًا وذا جدوى لنا ولعوائلنا وبالتحديد الجهة المعنية هنا التي نتوجه إليها بالاقتراح هي (وزارة الاعلام) وبهذه القناة نستطيع أن نستعيد الزمن الجميل، فالتلفزيون عندنا يمتلك أرشيفًا كبيرًا من التسجيلات المختلفة، ومتى ما تم إنشاء هذه القناة فإننا سنأتي في المرتبة الثالثة بعد الإمارات ومصر في هذه المبادرة تحت مسمى (قديم تلفزيون البحرين)، بدلًا من ترك هذا الأرشيف في الرفوف العالية، وبذلك يمكن الاستفادة منه، فهو يمثل إحياء للتراث وظهورا مشرفا لما كان يقدمه الجيل السابق من برامج وتمثيليات أو مسلسلات وأغانٍ ولقاءات مختلفة. كل هذه أماني مطلوبة والأمل معقود على (وزارة الإعلام) للاستجابة لهذه الدعوة. إنها دعوة مرجوة، سنبقى ننتظرها بفارغ الصبر حتى نصل بها إلى عيون وآذان الجميع. فالبحرين دائما تزخر بكثير مما يتعلق بالفن الجميل، وهذا سيعود بالفائدة والمتعة على مواطني هذا البلد، ولا سيما الجيل الذي لم يعايش تلك الفترة الجميلة، فلعل الدعوة قد وصلت ولم يتبق إلا خروج هذا المشروع إلى حيز النور.
إذن، نحن في حاجة اليوم إلى إنشاء قناة فضائية بطابع خاص، فإنشاء قناة فضائية للقديم وما قدمه التلفزيون منذ إنشائه وما لديه من تسجيلات واكبت التطور الحضاري في البحرين، فمن خلالها يمكن أن نحدث حالة من الرضا والفائدة والمحافظة على هذا التراث. مرة أخرى يأتي هنا دور (وزارة الإعلام) فهي الجهة التي تستطيع أن تعرّف الجيل الحالي كيف كانت البحرين في الماضي مقارنة بالحاضر، فالتلفزيون -وهو الجهاز المرئي- لا يقل في دوره شأنًا عن الإذاعة والصحافة، فالبحرين هي أول من بدأت بالتعليم وتحديدًا عام 1919، ثم تلته الرياضة والفنون في الأربعينيات، ويشهد الجميع بأن البحرين كانت سباقة فيها، وأخص هنا أسماء كانت لامعة من المطربين، أمثال محمد فارس ومحمد زويد وضاحي بن وليد وماجد عون وسالم بو شيخة، وهؤلاء كانوا نموذجا ليس للبحرين فقط، بل لدول الخليج العربي كله، ناهيك عن كثير من المطربين والمسرحيين والممثلين الذين كانوا علامة بارزة للبحرين. وقد استطاع تلفزيون البحرين أن يسجل الكثير من أعمال هؤلاء المطربين، وعدم استثمار ما في أرشيف التلفزيون يعد تقصيرا وخسارة للفن الجميل، ونحن اليوم في عصر العلم والتكنولوجيا، وهنا يأتي دور وزارة الإعلام حتى يتحول الأمر إلى حقيقة وواقع ملموس، انطلاقا من ذلك نؤكد أن هذه القناة ستكون نقلة حضارية إعلامية لوطننا البحرين تحت مسمى (قديم تلفزيون البحرين). ويقينًا أن هذه القناة ستلاقي كل ترحاب من محبي الفن الجميل، وأن الإقدام على تنفيذها والبدء في تحقيق هذا الأمل سيكون له صدى في الداخل والخارج. إذن، هي دعوة إبداعية، وهذه القناة ستكون شاهدا على ذلك.






كلمات دالة

aak_news