العدد : ١٥٢٣٨ - الخميس ١٢ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٨ - الخميس ١٢ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

تقاريركم تقول شيئًا.. وأفعالكم تقول شيئًا آخر!



صدر عن مؤسسة «هيريتيج فاونديشن» الأمريكية المعروفة تقرير عام 2016 حول مؤشر القوى العسكرية. وطبقًا لما ورد فيه حرفيًا فإن النظام الإيراني يشكل الخطر الأكبر والداعم الأول للإرهاب بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية. ويعترف التقرير بأن النظام الإيراني يقف خلف الأحداث الطائفية التي شهدتها البحرين عبر «تحريك شيعة» في المملكة. ولا يقتصر الأمر على البحرين فحسب، بل يفصل التقرير الدور الإيراني في دول أخرى مثل مصر والسعودية والكويت واليمن والأردن والعراق وتركيا وأفغانستان.
ويشير تقرير مؤسسة «هيريتيج فاونديشن» إلى أن النظام الإيراني يعتزم استبدال الرؤوس التقليدية المركبة على صواريخه الباليستية برؤوس أخرى نووية، وأن ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية، رغم عدم كفاءتها من حيث دقة إصابة الأهداف، فإنها تستطيع إلحاق دمار إذا ما تم استخدامها ضد أهداف كبيرة مثل المدن.
ويذكر التقرير أن النظام الإيراني يعمل على تحريك الشيعة في دول المنطقة ليعملوا ضد المكون السني، كما يتعاون النظام الإيراني أيضًا مع جماعات سنية متطرفة تحارب حكومات خليجية وعربية. ويؤكد التقرير أن الطموحات النووية للنظام الإيراني وبرنامجه للصواريخ الباليستية ودعمه للجماعات الإرهابية، يشكل بالفعل أعظم خطر بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
ومع ذلك، ورغم أن هذا التقرير الصادر يعد واحدًا من أهم التقارير الأمنية التي قد تؤثر في صنع القرار السياسي الأمريكي، فإن تعامل الولايات المتحدة الأمريكية مع النظام الإيراني لا يؤشر إلى استشعارها أي خطر عليها من قبل هذا النظام. فثمة سياسة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية تتعامل مع النظام الإيراني بأسلوب الاحتواء، والتعاون، والمفاوضات، والتباحث، ويستفيد منها النظام الإيراني كثيرًا للاستمرار في دعم الإرهاب والعمل على تطوير ترسانة الصواريخ الباليستية. وهو ما يدفعنا إلى التساؤل: هل هذه التقارير الأمريكية التي تعد لاطلاع صانع القرار، وتتضمن بين صفحاتها كمًّا كبيرًا من المعلومات التي تتحدث بالتفصيل الممل عن الخطر الإيراني، هي مجرد تقارير للاستهلاك والعام والضحك على الذقون؟ أم أن الإدارة الأمريكية القادمة سوف تعمل على الاستفادة من هذه التقارير لإدراك الواقع الذي خلفته سياسة احتواء النظام الإيراني والتعاون معه؟







إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

aak_news