العدد : ١٥٠٩٥ - الاثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٥ - الاثنين ٢٢ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

خدمات تلميع وتشميع.. حزبية ولائية!



من المهم أن يعي المواطن البحريني والخليجي أن الاهتمام بالسياسة الخارجية أو الدولية شيء، والدينونة بالولاءات الخارجية شيء آخر. الاطلاع والقراءة ومتابعة الأحداث والتطورات، جميعها أمور مطلوبة، لكن هذا مختلف تماماً عن أن يتشكل لنا في البحرين أو في الخليج طابور موال لدول أو لرؤساء دول وأحزاب في الخارج، وهذا الكلام ينطبق على الجميع، سنة وشيعة.
حينما قام جلالة ملك البلاد حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه بزيارة روسيا، للتباحث هناك مع رئيسها بشأن الملفات التي تهم شأن المنطقة، تعالت الأصوات الحزبية على هيئة نهيق ونعيق، ومنهم من ذهب به السفه والجهل إلى التجريم والتطاول. لكن حينما يقوم رؤساء إحدى الدول والأحزاب في الخارج بزيارة تتخللها تصريحات الصداقة والحب والمودة والتعاون والتنسيق، فإن نفس الأصوات تقوم بالتبرير والتلميع والتشميع، بل والتزمير والتصفيق!
هؤلاء لا يخجلون من أنفسهم، لعدة أسباب، أولها أن زيارة رئيس أي دولة (غير البحرين) لدولة أخرى هو أمر لا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد، بالإضافة إلى أن التشكيك همزاً ولمزاً في التحركات التي يقوم بها قادة البلاد من أجل حفظ أمن واستقرار المملكة والتنسيق فيما يخدم مصالح البحرين والمنطقة، هو أيضاً ضرب من ضروب الجهل وعدم التأدب والخوض فيما ليس لهم به علم.
ومن هنا، أقول باختصار إن ما تقوم به ثلة من أصحاب الولاءات الخارجية هو أمر مكشوف ومفضوح، ولا يحتاج الى ذكاء وعبقرية حتى تتم تعريته.






إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

aak_news